الإثنين، 14 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

إدانات دولية لاستهداف خط أنابيب النفط السعودي بمسيّرات من العراق

شارك
إدانات دولية لاستهداف خط أنابيب النفط السعودي بمسيّرات من العراق

الرياض – أدانت عدة دول ومنظمات دولية، بأشد العبارات، الاعتداء الذي استهدف خط أنابيب النفط «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، والذي نفذته عدة طائرات مسيرة متجهة من الأراضي العراقية. وقد أسفر هذا الهجوم عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة في المنشآت الحيوية، مما دفع الجهات المعنية للتعبير عن تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها الوطني.

وأكدت الخارجية القطرية في بيان رسمي أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل عملاً مداناً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويشكل تصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة بشكل عام. وأكدت الدوحة دعمها القوي للجهود التي تبذلها المملكة لحماية حدودها ومواطنيها، مشيدةً بالنهج المسؤول الذي تنتهجه الرياض في التعاون مع الحكومة العراقية لمنع استخدام أراضيها كقاعدة لانطلاق هجمات ضد دول الجوار.

من جانبها، أدانت البحرين بشدة استهداف خط الأنابيب، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار. وشددت الخارجية البحرينية على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن والاستقرار البحريني، مؤكدةً حق الرياض في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات دفاعية لحماية سيادتها ومواطنيها وفقاً لأحكام القانون الدولي.

كما أعربت المنامة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته الكاملة في التصدي لهذه الهجمات العدائية التي تستهدف الإضرار بأمن الطاقة وزعزعة الاستقرار الإقليمي. وأكدت ضرورة عدم السماح باستخدام أراضي أي دولة كمنطلق للاعتداء على دول الجوار، داعيةً بغداد لاتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

في السياق نفسه، اعتبر الأردن أن الاعتداء يعد انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة العربية السعودية وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها الكامل معها في كل الخطوات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومقدّراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها من أي تهديد خارجي.

كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، الهجوم وما نتج عنه من إصابات وأضرار بأشد العبارات. وأكد أن هذا الاعتداء يمثل تصعيداً مرفوضاً لأمن المملكة وسلامة أراضيها، ويشكل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي، مشدداً على رفض المجلس القاطع لجميع الأعمال التي تستهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية.

وشدد البديوي على أهمية قيام الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات حازمة لمنع استخدام أراضيها كقاعدة لانطلاق اعتداءات مماثلة، والعمل على وقفها ومنع تكرارها بما يسهم في حفظ أمن المنطقة. وأعرب عن وقوف مجلس التعاون الثابت مع المملكة ودعمه الكامل لإجراءاتها الدفاعية.

بدورها، أدانت رابطة العالم الإسلامي الاستهداف باستنكار شديد، جدد الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور محمد العيسى التنديد بهذه الاعتداءات الإجرامية التي تنتهك القيم الدينية والقوانين الدولية والإنسانية. وأكد التضامن الكامل مع المملكة في إجراءاتها لردع المعتدين وحفظ أمنها وسيادتها.

وقالت الرابطة إنها تعبر باسم مجامعها وهيئاتها العالمية والشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها عن دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية شعبها وأرضها. كما سأل الله تعالى أن يحفظ المملكة من كل سوء ومكروه، متمنيةً السلامة التامة للمصابين.

وتأتي هذه الإدانات المتعددة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً بسبب الهجمات العابرة للحدود، مما يعزز الحاجة إلى تعاون إقليمي ودولي مكثف لضمان استقرار إمدادات الطاقة والأمن الإقليمي. وقد أكدت جميع الجهات المصدرة للبيانات على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات ومحاربة شبكات الإرهاب التي تستغل الحدود لتحقيق أهدافها.

ويعتبر خط أنابيب «شرق-غرب» أحد أهم الشرايين الاقتصادية في المملكة، حيث يربط مناطق الإنتاج في شرق البلاد بمناطق التكرير والتصدير في الغرب. وأي اختراق لأمن هذا الخط يعرض استقرار الاقتصاد الوطني للخطر، مما يجعل حماية هذه المنشآت أولوية قصوى للحكومة السعودية وللدول الصديقة.

وأشارت التحليلات الأولية إلى أن الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم كانت أقلعَت من مواقع داخل الأراضي العراقية، مما يضع عبئاً إضافياً على الحكومة العراقية لتأمين حدودها ومنع أي نشاط غير قانوني فيها. وقد طلبت الرياض من بغداد تكثيف التنسيق الأمني لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

وتؤكد الدول والمنظمات الداعمة للمملكة أن هذه الهجمات ليست مجرد أعمال تخريب عابرة، بل هي محاولة منهجية لزعزعة الاستقرار الإقليمي والضغط على الاقتصاد السعودي. ولذلك فإن الرد يجب أن يكون شاملاً وقوياً لضمان ردع أي محاولات مستقبلة.

وفي ختام البيانات، كررت جميع الأطراف تأكيدها على وحدة الصف العربي والإسلامي أمام أي تهديد للأمن القومي المشترك، مشددةً على أن حماية سيادة الدول المستهدفة هي مسؤولية جماعية تتطلب تضامناً فعلياً وليس فقط بيانيات دبلوماسية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً