
إزالة الألغام وفتح الممرات
أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، عن نجاح القوات العسكرية الأمريكية في عملية إزالة الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري الإيراني داخل الممرات الدولية لمضيق هرمز. وأكد كوبر أن هذه الخطوة أسهمت في إعادة فتح الممرات المعترف بها دولياً أمام حركة السفن التجارية والعسكرية، مما يمثل تحولاً جوهرياً في الوضع الأمني بالمنطقة.
جاءت هذه التصريحات خلال تحديث مصور نشرته القيادة المركزية الأميركية يوم الخميس 27 أغسطس/آب 2026، حيث استعرض القائد الأمريكي آخر التطورات الميدانية في المنطقة. وأشار إلى أن التوترات العسكرية لا تزال قائمة، لكن الجهود المبذولة تهدف بشكل أساسي إلى إعادة حركة الملاحة التجارية إلى مستوياتها الطبيعية والآمنة.
تفاصيل العمليات والمشاركة العسكرية
كشف كوبر أن عملية تطهير الممرات من الألغام استمرت لعدة أشهر، وشهدت مشاركة واسعة ومتكاملة للقوات الأميركية. وتضمنت العملية تعاوناً بين فرق غواصي البحرية الأميركية وقوات العمليات الخاصة، بالإضافة إلى دعم جوي وبحري مكثف يشمل طائرات تابعة للجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية.
وصف القائد العسكري الظروف التي جرت فيها هذه العمليات بأنها صعبة وخطيرة للغاية، إلا أن القوات تمكنت في النهاية من تحقيق هدفها في تطهير الممرات الدولية بالكامل. وأوضح أن المشاركة في هذه العمليات تشمل أكثر من 20 سفينة حربية، ومئات الطائرات، وآلاف العسكريين المنتشرين في المنطقة لضمان الأمن والاستقرار.
حصار الموانئ الإيرانية وحركة السفن
في سياق متصل، أكد كوبر استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار بحري صارم على الموانئ الإيرانية. وبينما سمحت الاستثناءات الوحيدة بدخول أو خروج السفن المرتبطة بالمساعدات الإنسانية، شدد على أن أي سفينة أخرى تحتاج إلى إذن أميركي مسبق. ولفت إلى أن القوات الأميركية أعادت توجيه 75 سفينة حاولت تجاوز هذا الحصار، كما قامت بتعطيل ثلاث سفن أخرى لعدم امتثالها للتعليمات العسكرية.
من ناحية أخرى، أشار كوبر إلى الدور الإنساني واللوجستي الذي لعبته القوات الأميركية خلال الأشهر الماضية، حيث ساعدت نحو 1500 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز بأمان. وكانت هذه السفن تحمل ما يقارب 750 مليون برميل من النفط الخام المتجه إلى الأسواق العالمية، مما يعكس حجم التدفق التجاري الذي تمت إعادته إلى مساره الطبيعي بفضل العمليات العسكرية والدعم اللوجستي المقدم.
الاستمرار في تأمين الملاحة
ختاماً، أكد قائد القيادة المركزية أن القوات الأميركية ستواصل مهامها المزدوجة المتمثلة في تأمين حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومراقبة تطبيق الحصار البحري المفروض على إيران. واعتبر أن فتح الممرات الدولية أمام السفن يمثل خطوة مهمة وأساسية نحو استعادة الاستقرار في حركة العبور، بما يخدم المصالح الاقتصادية والأمنية للمنطقة والعالم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76368

