الجمعة، 28 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

ترمب يحيل مشروع الاتفاق النووي المدني مع السعودية إلى الكونغرس الأمريكي

شارك
ترمب يحيل مشروع الاتفاق النووي المدني مع السعودية إلى الكونغرس الأمريكي

أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رسمياً، مشروع اتفاق التعاون المقدم مع المملكة العربية السعودية بشأن الطاقة النووية المدنية، إلى مجلسي الكونغرس الأمريكي. ويأتي هذا الإجراء لتمهيد الطريق أمام دخول الاتفاق مرحلة المراجعة التشريعية اللازمة لإقراره، وذلك وفقاً لما أكده مسؤولون في الإدارة الأمريكية.

تفاصيل الإحالة والإطار القانوني

وأفاد مسؤول إداري أمريكي، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» يوم الأربعاء، بأن الوثيقة قد تم إرسالها إلى مقر الكونغرس يوم الاثنين الماضي. ويسمح هذا الاتفاق، الذي يستند إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، للشركات الأمريكية بتصدير تقنياتها النووية المدنية إلى المملكة العربية السعودية. وتنظم هذه المادة القانونية التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، وتوفر الإطار القانوني اللازم لتصدير التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية فقط.

وتأتي خطوة الإحالة هذه بعد نحو شهر من التوصل مبدئياً إلى بنود الاتفاق، مما يفتح باباً جديداً لمسار تعاون نووي مدني طويل الأمد. ويتوقع أن يمتد هذا التعاون لمدة ثلاثين عاماً، ويشمل مشروعات ضخمة لبناء مفاعلات نووية داخل الأراضي السعودية، تُقدر قيمتها المالية بعشرات المليارات من الدولارات.

آلية المراجعة والاعتراضات المحتملة

مع وصول الاتفاق إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة قانونية تمتد لمدة تسعين يوماً من أيام انعقاد المجلس. خلال هذه الفترة، يحق للمشرعين الأمريكيين الاعتراض على الاتفاق أو محاولة عرقلة تنفيذه. وتشير التقارير السابقة إلى أن أي محاولة لعرقلة الاتفاق تتطلب من الكونغرس إقرار تشريع مشترك لمعارضته. وفي حال استخدم الرئيس الأمريكي حق النقض (الفيتو) ضد الاتفاق، فإن تجاوز هذا الرفض يتطلب حصول المشرعين على أغلبية الثلثين من الأصوات.

طبيعة الاتفاق والأهداف الاستراتيجية

وينص الاتفاق على بناء مفاعلات من طراز «إيه بي 1000»، ضمن إطار المشروع الضخم المذكور. وقد أعلنت المملكة العربية المتحدة والولايات المتحدة في يوليو الماضي عن التوصل إلى تفاهمات للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن هذه الاتفاقية ستعزز الروابط الثنائية في المجال النووي، وتدعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يتوافق مع المعايير الدولية للأمن النووي وعدم الانتشار.

من جانبها، وصفت وزارة الطاقة الأمريكية الاتفاق بأنه «تاريخي». وأشار وزير الطاقة كريس رايت إلى أن الاتفاق يعكس التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية، وتحقيق الازدهار الداخلي والأمن للحلفاء في الخارج. وتسعى السعودية من خلال هذا البرنامج النووي المدني إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، توازناً مع مشاريع رؤية 2030 التي تتطلب كميات متزايدة من الطاقة لدعم النمو الاقتصادي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً