
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن تراجع قيمة العملات الرئيسية، وتحديداً الدولار الأمريكي. وقد وجه المستثمرون انتباههم نحو التصريحات المرتقبة بشدة التي سيؤدي بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، خلال الندوة السنوية للبنك المركزي المقرر عقدها في مدينة جاكسون هول بولاية وايومنغ هذا الأسبوع.
وسجل الذهب مكاسب في المعاملات الفورية بلغت 0.8 في المئة، ليسجل سعر الأوقية عند 4630.09 دولار بحلول الساعة الثانية والثلاثين ودقيقتين بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.7 في المئة لتصل إلى 4685.50 دولار للأوقية. يأتي هذا الصعود بعد أسبوع شهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار تجاوز 5 في المئة، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية عن توسيع مشترياتها للسندات طويلة الأجل، وهو القرار الذي أثار مخاوف السوق من ضعف محتمل للدولار.
وأوضح كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، أن العوامل الداعمة للذهب على المدى المتوسط تشمل المخاوف من تراجع قيمة الدولار بالإضافة إلى القلق المتزايد بشأن عجز الموازنة الأميركية. وأشار إلى أن الأسواق تنتظر خطاب وارش للحصول على وضوح أكبر حول كيفية تعامل البنك المركزي مع المشهد الاقتصادي الراهن. وأضاف أنه إذا لم يقدم الرئيس توجيهات محددة بشأن مسار السياسة النقدية مستقبلاً، فمن المرجح أن تظل توقعات السوق الحالية بشأن رفع أسعار الفائدة دون تغيير يذكر.
وتشير بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى تسعير الأسواق لاحتمال يبلغ 36.5 في المئة لرفع أسعار الفائدة في شهر سبتمبر (أيلول)، بينما ترتفع احتمالات الرفع بحلول ديسمبر (كانون الأول) إلى 72.7 في المئة. وتعزز هذه التوقعات البيانات الصادرة الأربعاء والتي أظهرت استقرار التضخم السنوي في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في يوليو (تموز)، ليبقى بمستوى أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المئة، وذلك للشهر الخامس والستين على التوالي.
ويعتبر توقف التضخم عن التراجع من ذروته الأخيرة بفعل التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب على إيران، عاملاً يزيد من حدة النقاش داخل البنك المركزي حول ضرورة رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها. وعلى الصعيد الجيوسياسي، تتجه الأنظار نحو زيارة رئيس الوزراء القطري لطهران لإعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية، في ظل تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن العقوبات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، سجلت المعادن النفيسة الأخرى تحركات إيجابية، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7 في المئة إلى 69.28 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.1 في المئة ليصل إلى 1848.57 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 0.5 في المئة إلى 1334.49 دولار للأوقية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76296


