
قمة التبادل التجاري والنمو الملحوظ
أعلن ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تحقيق التبادل التجاري غير النفطي بين بلاده ولبنان قفزة نوعية خلال عام 2025، حيث بلغت قيمته الإجمالية 4.2 مليار دولار أمريكي. وقد سجل هذا الرقم نمواً سنوياً ملحوظاً وصل إلى نسبة 35.6 بالمئة، مما يعكس حيوية العلاقات الاقتصادية المتبادلة وقدرتها على تجاوز التحديات.
جاءت هذه البيانات الصريحة خلال افتتاح فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي اللبناني الذي استضافته العاصمة بيروت، بمشاركة هيئات اقتصادية محلية واتحاد الغرف اللبنانية. وقد ترأس الوفد الإماراتي الرفيع المستوى الوزير الزيودي، الذي ضمّ نحو 90 شخصية من كبار رجال الأعمال والمستثمرين، بهدف استكشاف آفاق جديدة للتعاون المشترك.
رسائل الوزير الزيودي حول الشراكة الاستراتيجية
في كلمته أمام الحضور، أكد الزيودي أن الأرقام المسجلة ليست مجرد نتائج مالية، بل هي مؤشر قوي على الإمكانات الهائلة المتاحة أمام الجانبين لمواصلة توطيد شراكتهما الاقتصادية في السنوات المقبلة. وأشار إلى أن المنتدى يمثل منصة استراتيجية تجمع قادة الأعمال وصناع القرار من الإمارتين، لتحويل الفرص النظرية إلى مشاريع ملموسة تحقق قيمة مضافة للاقتصاديين الوطني.
وشدد المسؤول الإماراتي على أن المعيار الحقيقي لنجاح العلاقات الثنائية بين الدول لا يقاس بالبيانات فقط، بل بعدد الشراكات التي تُبنى فعلياً، والاستثمارات التي تنفذ على أرض الواقع، والفرص الوظيفية والتجارية التي يتم خلقها للمواطنين والشركات.
دعوة لبنانية لتعزيز دور القطاع الخاص
من جانبه، دعا عامر البساط، وزير الاقتصاد في لبنان، إلى تعميق الروابط الاقتصادية بين بيروت وأبوظبي، مشيراً إلى أن القطاع الخاص اللبناني يُعد من أكثر القطاعات ريادة وحيوية في المنطقة. وأكد البساط أن عملية التعافي الاقتصادي يجب أن تكون في جوهرها مشروعاً يقوده القطاع الخاص، مستشهداً بالنموذج الإماراتي الذي يتميز بتهيئة بيئة ناجحة للأعمال، وسهولة ممارسة النشاط التجاري، والتخطيط طويل المدى، والانفتاح على الكفاءات والأسواق العالمية.
وأوضح الوزير اللبناني أن جزءاً كبيراً من الشركات اللبنانية العريقة وجدت في الإمارات “بيتاً ثانياً”، مما يعزز الترابط التاريخي والاقتصادي بين الشعبين. ودعا إلى استكشاف إطار شراكة اقتصادية خاصة يهدف إلى تعميق التجارة والاستثمار المباشر، ونقل المعرفة التقنية والإدارية، وربط الشركات والأسواق بشكل أوثق.
خلفية سياسية وتسهيل حركة السفر
تأتي هذه التطورات التجارية في سياق تحسن العلاقات الثنائية، حيث أعلنت الإمارات في 29 يونيو/حزيران الماضي عن السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، منهية بذلك قرار حظر السفر الذي كان سارياً منذ نحو شهرين. وقد رافق هذا القرار اشتراط التسجيل المسبق عبر خدمة “تواجدي” لضمان سلامة المواطنين وتنظيم الحركة، مما مهد الطريق لعودة النشاط التجاري والسياحي بشكل طبيعي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76290

