
تحرك عسكري يوناني نحو كريت
أعلنت وسائل إعلام يونانية عن بدء عملية نقل استراتيجية لبطاريات صواريخ باتريوت الدفاعية، حيث غادرت المجموعة ميناء جزيرة كارباثوس يوم الأحد الماضي متجهة عبر العبّارات نحو جزيرة كريت. وقد رافق هذا التحرك نشر صور التقطتها مصادر محلية تُظهر البطاريات مثبتة على شاحنات عسكرية داخل الميناء، بانتظار إتمام عمليات التحميل والشحن البحري. وتهدف هذه العملية إلى تعزيز الوجود الدفاعي في جزيرة كريت، وتحديداً بالقرب من قاعدة سودا العسكرية، والتي تُعدّ أكبر منشأة عسكرية مشتركة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في شرق البحر الأبيض المتوسط.
خلفية التهديدات الإيرانية
يأتي هذا النشر العسكري في أعقاب تسريبات وتقارير صحفية تشير إلى أن طهران تدرس خيارات الرد العسكري المتصاعد ضد الولايات المتحدة. ووفقاً لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، فإن مصادر إيرانية أفادت بأن إيران لن تكتفي بحصر نطاق ردودها على منطقة الشرق الأوسط فقط، بل تنوي استهداف أهداف أمريكية على الأراضي الأوروبية في حال حدوث تصعيد عسكري إضافي من قبل واشنطن، لا سيما فيما يتعلق بتوترات مضيق هرمز.
وأوضحت المصادر أن القوات الإيرانية قيّمت إمكانية ضرب منشآت أمريكية في منطقة البلقان وحول البحر المتوسط، مع تركيز خاص على بلغاريا، حيث سُمح باستخدام قاعدة بيزمر الجوية لتزويد الطائرات الأمريكية بالوقود خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2026. كما أشارت التقارير إلى قبرص، التي شهدت في مارس الماضي هجوماً بشاحنة مفخخة أو طائرة مسيرة على قاعدة بريطانية.
استعدادات عالية ومؤشرات حربية
وكشفت صحيفة “إي كاثيميريني” اليونانية أن وزارة الدفاع والأركان العامة اليونانية وضعت في حالة تأهب قصوى عقب ظهور تقرير الصحيفة البريطانية. وأوضحت أن قرار نشر بطارية باتريوت في كريت تأثر بشكل مباشر بتقييمات قدرات الترسانة الإيرانية، التي تؤكد معلومات الحلفاء لأثينا استمرار وجود عدد كافٍ من الصواريخ البالستية الإيرانية ذات المدى الذي يتجاوز ألفي كيلومتر، والقادرة على الوصول إلى قواعد وبنى تحتية في جنوب شرق أوروبا.
سياق إقليمي أوسع
وتضم اليونان بالفعل عدة مواقع استراتيجية للقوات الأمريكية، منها قاعدة في ألكسندروبولي بشمال البلاد، بالإضافة إلى القاعدة الرئيسية في سودا بكريت. وتجدر الإشارة إلى أن اليونان سبق لها وأن نقلت صواريخ باتريوت إلى جزيرة كارباثوس القريبة من تركيا في مارس الماضي. وفي نفس الشهر، أرسلت أثينا طائرات مقاتلة من نوع إف-16 وفرقاطة مجهزة بنظام تحييد الطائرات المسيّرة إلى قبرص، رداً على الهجوم الذي نفذه حزب الله على القاعدة البريطانية في أكروتيري.
وفي ظل هذه التطورات، لم تصدر وزارة الدفاع اليونانية أي تصريحات رسمية أو تعليقات مؤكدة حول تفاصيل هذه العملية أو دوافعها الدقيقة، مما يترك المجال للتكهنات والتحليلات الأمنية بناءً على التقارير الإعلامية المتاحة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76269

