
إعلان رسمي عن تغيير التصنيف
أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً عن قرار رفع سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، وهو إجراء جاء تنفيذاً لتعهدات الرئيس دونالد ترامب بإصدار إعفاءات من العقوبات المفروضة على دمشق. وقد أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا القرار عبر بيان صادر عن السفارة الأمريكية في العاصمة السورية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة وجذرية في العلاقات الثنائية بين البلدين.
من العزلة إلى الشراكة الاستراتيجية
وصفت السفارة الأمريكية في بيان نشرته عبر منصة “إكس” القرار بأنه ليس مجرد إجراء إداري، بل هو حجر أساس لعلاقة جديدة تقوم على ثلاثة ركائز رئيسية: المصالح المشتركة، والأمن المتبادل، والازدهار المشترك. وأكدت واشنطن أن الهدف الاستراتيجي من هذا التحول هو تحويل سوريا من كونها مصدراً للإرهاب إلى شريك ملتزم بمكافحة الظاهرة، مما يفتح الباب أمام تعاون أوسع في المجالات الأمنية والسياسية.
تحفيز الاستثمار وإعادة الإعمار
ركزت التصريحات الأمريكية بشكل كبير على الجوانب الاقتصادية، مؤكدة أن رفع التصنيف يهدف إلى فتح المجال واسعاً أمام تدفق الاستثمارات والتجارة الدولية لدعم عملية إعادة الإعمار في البلاد. وأشارت السفارة إلى فلسفة اقتصادية واضحة مفادها أن رأس المال يمكن أن يحل محل الصراع، والمشاريع التنموية يمكن أن تحل محل العزلة، بينما تستبدل التجارة الفوضى بالنظام. وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن هذه الإجراءات ستعزز المزيد من الاستثمارات التي تسهم في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي السوري.
نهج “الأمن أولاً” والفرصة الممنوحة
ارتبط الإعلان بنهج الرئيس ترامب القائم على مبدأ “الأمن أولاً، ثم الازدهار”، حيث منحت الولايات المتحدة سوريا فرصة حقيقية للاندماج في النظام الدولي. وشدد البيان على أن الوعود والالتزامات قد تم الوفاء بها من الجانب الأمريكي، وأن العبء الآن يقع على عاتق دمشق لتحويل هذه الفرصة إلى سلام وازدهار دائمين. ولم يكتفِ البيان بالإشادة بالخطوة، بل حذر ضمنياً من أن النجاح المستقبلي يعتمد على قدرة سوريا على استغلال هذه الميزة لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
خلفية تاريخية طويلة
يأتي هذا القرار بعد عقود من التوتر، إذ كانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، وذلك في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد. وكانت واشنطن قد بررت ذلك آنذاك بتقديم دمشق دعماً متكرراً لجماعات تصنفها كمنظمات إرهابية. يمثل إلغاء هذا التصنيف نهاية فصل طويل من العداء الرسمي والعقوبات الصارمة، ويفتح باباً جديداً للتعاون الذي لم يكن ممكناً سابقاً في ظل هذا التصنيف المشدد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76212

