كشفت إحصائية رسمية أن قيمة المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها عام 1932 تجاوزت 142 مليار دولار، في واحدة من أكبر حصص العطاء الحكومي المستمر على مستوى العالم، شملت عشرات الدول ومجالات إنسانية وتنموية متعددة.
ووفق البيانات نفذت المملكة منذ تأسيسها 8457 مشروعاً إنسانياً وتنموياً في 173 دولة حول العالم، في إطار سياسة ثابتة تقوم على دعم الاستقرار، ومساندة المتضررين من النزاعات والكوارث، وتعزيز التنمية المستدامة في الدول الأكثر احتياجاً.
وتبرز الأرقام الخاصة بـ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس في مايو/أيار 2015، بوصفها محطة مفصلية في العمل الإنساني السعودي.
فمنذ تأسيس المركز، نفذت المملكة 3911 مشروعاً إنسانياً في 109 دول، بقيمة إجمالية بلغت 8.255 مليارات دولار، ما يعكس انتقال العمل الإغاثي من المبادرات الموسمية إلى العمل المؤسسي المنظم.
وتركزت مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة على قطاعات حيوية، من بينها الأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي، والإيواء، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، خاصة الأطفال والنساء والنازحين.
كما شملت تدخلات عاجلة في مناطق النزاعات والكوارث الطبيعية، إلى جانب برامج تنموية طويلة الأمد.
وبحسب البيانات، صنفت أربع دول ضمن قائمة الأولويات الحالية للمساعدات السعودية، هي فلسطين وسوريا واليمن والسودان، في ظل الأزمات الإنسانية الحادة التي تشهدها هذه البلدان. وتعكس هذه الأولويات تركيز المملكة على محيطها العربي والإسلامي، دون إغفال أزمات إنسانية في قارات أخرى.
وفي إطار برنامج فصل التوائم الملتصقة، الذي يُعد من أبرز المبادرات الطبية الإنسانية، نفذت المملكة 67 عملية جراحية ناجحة، ودرست 152 حالة، واستفاد من البرنامج مرضى من 28 دولة في أربع قارات، ما رسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي في هذا النوع الدقيق من العمليات الطبية.
وتشير البيانات إلى أن العمل الإنساني السعودي لا يقتصر على الاستجابة الطارئة، بل يمتد إلى بناء القدرات وتعزيز الاعتماد على الذات، من خلال مشاريع تنموية تسهم في إعادة الإعمار، وتحسين البنية التحتية، ودعم الخدمات الأساسية في الدول المستفيدة.
ويرى مراقبون أن حجم وانتشار المساعدات السعودية يعكسان توجهاً استراتيجياً ثابتاً في السياسة الخارجية للمملكة، يقوم على استخدام القوة الناعمة الإنسانية كأداة لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وبناء شراكات قائمة على التنمية لا على الإغاثة المؤقتة فقط.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74150