صحيفة سعودية تدعو الإمارات لمراجعة سياساتها في جنوب اليمن

طالبت صحيفة جريدة الجزيرة السعودية، في افتتاحية لافتة، الإمارات العربية المتحدة بمراجعة سياساتها في جنوب اليمن، محذّرة من أن الأوضاع هناك “لا تحتمل المزيد من الحروب والصراعات”، في ظل هشاشة أمنية ومعيشية تهدد بنسف أي مسار للاستقرار.

وقالت الصحيفة إن استخدام السلاح “في غير مكانه وأسبابه”، وتحريك مظاهرات غير سلمية لإفشال مشاريع تحسين الأوضاع المعيشية، يمثل خطراً مباشراً على الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، مؤكدة أن اليمنيين بحاجة إلى واقع أمني مستدام يتيح لهم الخروج من دوامة العنف والفوضى، لا إلى جولات جديدة من الصراع بالوكالة.

وأضافت الافتتاحية أن ما يجري في جنوب اليمن يعكس سلوك “مغامرين لا تهمهم مصلحة بلادهم”، يسعون إلى فرض أجنداتهم بالقوة، على حساب معاناة السكان ومستقبل الدولة اليمنية.طالبت صحيفة جريدة الجزيرة السعودية، في افتتاحية لافتة، الإمارات العربية المتحدة بمراجعة سياساتها في جنوب اليمن، محذّرة من أن الأوضاع هناك “لا تحتمل المزيد من الحروب والصراعات”، في ظل هشاشة أمنية ومعيشية تهدد بنسف أي مسار للاستقرار.

وشددت الصحيفة على أن تحريك الشارع بالعنف، وتغذية الانقسامات، لا يخدم سوى مشاريع الفوضى، ويقوّض أي جهود إقليمية أو دولية لدعم الاستقرار.

وفي لهجة صريحة غير معتادة، حمّلت الافتتاحية الإمارات مسؤولية خاصة بصفتها دولة شقيقة وعضواً في مجلس التعاون الخليجي، معتبرة أن من واجبها، أسوة ببقية دول المجلس، العمل على كبح سلوك الجماعات المسلحة التي وصفَتها بـ“المغامِرة”، والتوقف عن دعمها بالسلاح والمال، أو توفير مظلة سياسية وأمنية تتيح لها التخطيط العدواني وممارسة ما وصفته الصحيفة بالإرهاب على الأرض.

وأوضحت “الجزيرة” أن استمرار دعم هذه الأطراف يفاقم حالة عدم الاستقرار، ويضع المنطقة أمام مخاطر أمنية أوسع، لا تقتصر على اليمن وحده، بل تمتد آثارها إلى أمن الخليج والبحر الأحمر والملاحة الدولية.

وأضافت أن التجارب السابقة أثبتت أن الرهان على المليشيات والسلاح خارج إطار الدولة يقود دائماً إلى نتائج عكسية، ويحوّل الأزمات المحلية إلى صراعات إقليمية مفتوحة.

وتأتي هذه الافتتاحية في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية-الإماراتية تباينات واضحة في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها اليمن، حيث تدعم الرياض مساراً يقوم على وحدة البلاد واستعادة مؤسسات الدولة، بينما تتهم أطراف يمنية أبوظبي بدعم قوى انفصالية ومليشيات مسلحة في الجنوب.

وأكدت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية تنطلق في موقفها من حرصها على أمن اليمن واستقراره، وعلى منع انزلاقه إلى سيناريوهات أكثر دموية، مشددة على أن تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية لا يمكن أن يتحقق في ظل الفوضى والسلاح المنفلت، بل يتطلب بيئة آمنة ودعماً إقليمياً منسجماً مع مصلحة الشعب اليمني.

وختمت الافتتاحية بالدعوة إلى تغليب الحكمة والمسؤولية الخليجية المشتركة، والتوقف عن السياسات التي تؤجج الصراع، معتبرة أن مراجعة الإمارات لنهجها في جنوب اليمن باتت ضرورة ملحّة، ليس فقط من أجل اليمنيين، بل من أجل أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.