أقرت سلطنة عُمان ميزانيتها الوطنية لعام 2026، بالتزامن مع إطلاق المرحلة التالية من برنامجها الاقتصادي ضمن «رؤية عُمان 2040»، مستهدفة تحقيق متوسط نمو في الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 4 في المئة حتى عام 2030، في إطار مساعٍ متواصلة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن الإيرادات المتوقعة لميزانية 2026 ستبلغ نحو 11.45 مليار ريال عُماني (29.8 مليار دولار)، مسجلة زيادة بنسبة 2.4 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وذلك على أساس متوسط سعر نفط يقدَّر بنحو 60 دولاراً للبرميل. في المقابل، يُقدَّر إجمالي الإنفاق العام بحوالي 12 مليار ريال، بارتفاع سنوي نسبته 1.5 في المئة.
وبحسب البيانات الرسمية، يُتوقَّع أن يبلغ عجز الميزانية نحو 530 مليون ريال عُماني، بانخفاض قدره 14.5 في المئة عن العام السابق، وهو ما يعادل 4.6 في المئة من إجمالي الإيرادات المقدّرة و1.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للسلطنة.
وجرى الإعلان عن الميزانية بالتزامن مع إطلاق الخطة الخمسية الحادية عشرة للتنمية، التي تمتد حتى عام 2030، وتمثل المرحلة التالية من «رؤية عُمان 2040».
وقال وزير المالية العُماني سلطان بن سالم إن أحد المحاور الرئيسة المشتركة بين الميزانية والخطة يتمثل في التمويل المخصص لمشاريع التحول الاقتصادي، والذي يبلغ نحو 400 مليون ريال سنوياً.
وأوضح الوزير أن الخطة تركز على الاستدامة المالية، والحفاظ على الدين العام ضمن حدود وصفها بـ«الحكيمة»، إلى جانب تنويع الإيرادات غير النفطية، وتعزيز التنمية الاجتماعية، وخلق فرص العمل.
وأضاف أن الخطة صُممت لتعزيز اقتصاد وطني متنوع وتنافسي ومستدام، مع توجيه الانتقال التدريجي نحو نموذج اقتصادي منخفض الكربون.
من جانبه، قال ناصر بن راشد، وكيل وزارة الاقتصاد، إن الحكومة تستهدف الحفاظ على معدل تضخم «آمن» عند 1.4 في المئة خلال عام 2026، مع العمل على رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً ليصل إلى 5 في المئة على المدى المتوسط.
وأشار إلى أن المرحلة السابقة من الخطة التنموية حققت إيرادات إضافية بلغت 11.29 مليار ريال بين عامي 2021 و2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية.
ورغم استمرار الدور المحوري لقطاع النفط، أوضح بن راشد أن صافي عائدات النفط ستشكل نحو 50 في المئة من إجمالي إيرادات 2026، مقابل 33 في المئة للإيرادات غير النفطية و17 في المئة لعائدات الغاز، في مؤشر على تقدم نسبي في مسار التنويع الاقتصادي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العمل أن عدد الوظائف الجديدة للمواطنين العُمانيين بلغ 51,482 وظيفة خلال العام الماضي، بزيادة سنوية قدرها 114 في المئة، متجاوزاً الهدف المحدد.
كما أكدت السلطنة أنها ستبدأ تطبيق ضريبة الدخل الشخصي اعتباراً من عام 2028، في خطوة إضافية لدعم الاستدامة المالية وتنويع الإيرادات.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=73538