دار العالمية تطلق «ترامب بلازا جدة» بمليار دولار

أعلنت شركة دار العالمية، الذراع الدولية لشركة دار الأركان السعودية، عن إطلاق مشروعها الجديد «ترامب بلازا جدة» على طريق الملك عبدالعزيز في قلب جدة، في خطوة تُعد الثانية التي تحمل علامة ترامب التجارية ضمن محفظة الشركة في المملكة.

المشروع متعدد الاستخدامات وتُقدر تكلفته بنحو مليار دولار، وسيجمع بين وحدات سكنية فاخرة وشقق فندقية ومساحات مكتبية ومنازل «تاون هاوس»، مع تصميم يُركّز على دمج الحياة والعمل والترفيه في موقع واحد.

وقالت الشركة في بيانٍ لها إن «ترامب بلازا جدة» يهدف إلى خلق مجتمع متكامل حيث يمكن للسكان العيش والعمل في نفس المكان، مع تسليط الضوء على عنصر المساحات الخضراء عبر «عمود فقري أخضر» مُستلهم من فكرة سنترال بارك في نيويورك، كعنصر محوري في التصميم المعماري والمخطط الحضري للمشروع.

ولم تذكر الشركة جدولاً زمنياً دقيقاً لتسليم المشروع أو مراحل بنائه، مكتفيةً بالإعلان عن المفهوم والشراكة مع مؤسسة ترامب.

ووصف إريك ترامب، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة ترامب، المشروع بأنه تجسيد لرؤية المؤسسة في الجمع بين الضيافة العالمية والمعيشة العصرية وبيئات العمل الديناميكية، مؤكّدًا أن الشراكة مع دار العالمية «تعزز حضور العلامة التجارية في منطقة تشهد طلبًا متناميًا على العقارات الراقية».

سلسلة توسع إقليمية وعلاقات مطوّرة

يأتي الإعلان بعد أن كشفت دار العالمية في 2024 عن برجٍ أول يحمل علامة ترامب في جدة، كما تعمل الشركة على مشاريع سكنية وتجارية مشتركة مع مؤسسة ترامب في سلطنة عُمان والإمارات وقطر، ما يعكس استراتيجية توسع إقليمي تستفيد من العلامات التجارية العالمية لجذب المشترين والمستثمرين الدوليين.

ويتزامن إطلاق «ترامب بلازا جدة» مع فترة أداء قويّة لقطاع العقارات في المملكة.

إذ أظهرت بيانات سوقية أن إجمالي المعاملات العقارية في 2024 قفز بنسبة ملحوظة، مع تسجيل 236,690 معاملة بزيادة 37% على أساس سنوي، وقيمة إجمالية للصفقات بلغت نحو 267.8 مليار ريال سعودي (حوالي 71.4 مليار دولار) بارتفاع 27% مقارنة بالعام السابق.

كما ارتفعت مبيعات الوحدات السكنية بنحو 38% إلى نحو 202,661 صفقة، في حين نمت قيمتها بنسبة 35% لتصل إلى نحو 164.8 مليار ريال.

وتشير تقارير السوق إلى أن جدة سجّلت أعلى نمو في قيمة وحجم الصفقات على مستوى المملكة، حيث ارتفعت الصفقات السكنية بنسبة 53% وقيمة الصفقات بنسبة 43%.

وعزت تقارير السوق هذا النشاط إلى سلسلة من الإصلاحات المحلية التي شجعت الطلب مثل خفض البنك المركزي السعودي لنسبة الدفعة المقدمة للمواطنين من 30% إلى 5%، بالإضافة إلى إصلاحات سمحت بملكية أجنبية محددة في مناطق من الرياض وجدة وتسهيلات إقامة للمستثمرين الأجانب الذين يشترون عقارات تفوق قيمتها مليون دولار، ما فتح الباب أمام تدفقات استثمارية دولية عززت حركة السوق.

خريطة المنتج: فخامة ومرونة استثمارية

يُسوّق «ترامب بلازا جدة» كمشروع يجمع بين الوحدات الفندقية الفاخرة، الشقق السكنية المتميزة، مساحات مكتبية من الطراز الأول، ومساكن تاون هاوس موجهة لطبقة رجال الأعمال والمستثمرين الباحثين عن مستويات معيشية وخدمات استثنائية.

ويُتوقع أن يجذب المشروع شرائح من المشترين المحليين والعرب والأجانب الباحثين عن عقارات فاخرة ضمن بيئة حضرية متكاملة.

ورغم التفاؤل الذي يحيط بمشروعات العلامات العالمية، يظل الجدول الزمني وعدم الكشف عن تفاصيل التمويل وآليات البيع والتسليم من بين نقاط التساؤل التي يطرحها المراقبون.

كما سيتابع السوق كيف سيتفاعل الطلب الفعلي على الوحدات الفاخرة مع عرض مشاريع مماثلة في مدن سعودية أخرى، خصوصًا في ظل تشارك عدد من المطورين في جذب نفس الفئات السكانية والمستثمرين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.