أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة وقطر على وشك إبرام اتفاق معزَّز للتعاون الدفاعي، وذلك في ظل تداعيات الهجوم الإسرائيلي الأخير على قادة حركة حماس في الدوحة، والذي أثار إدانات واسعة من العالمين العربي والإسلامي.
وخلال تصريحاته أثناء مغادرته تل أبيب متوجهاً إلى الدوحة، أكد روبيو أن بلاده ترى في قطر طرفاً أساسياً في جهود الوساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وقال: “إذا كان هناك بلد في العالم يمكنه المساعدة في الوساطة، فهو قطر. إنهم الجهة القادرة على ذلك”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من احتمال تنفيذ إسرائيل المزيد من الضربات ضد قيادات حماس خارج غزة، بعد أن صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “لا يستبعد استهداف قادة الحركة أينما كانوا”.
دعم عربي وإسلامي لقطر
كان قادة الدول العربية والإسلامية قد عقدوا قمة طارئة أمس، أعلنوا خلالها دعمهم لقطر عقب الضربة الإسرائيلية، واعتبروا استهدافها اعتداءً على الأمن الإقليمي وسيادة الدول.
من جانبها، وصفت الدوحة الهجوم بأنه “جبان وخسيس”، لكنها شددت على أنه لن يثنيها عن مواصلة دورها كوسيط، بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، قال روبيو: “لدينا شراكة وثيقة مع القطريين. في الواقع، لدينا اتفاق معزَّز للتعاون الدفاعي نعمل عليه منذ فترة، ونحن على وشك إنجازه”.
ويُتوقَّع أن يشمل الاتفاق تعزيز وجود القوات الأميركية في القواعد العسكرية بقطر، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات التدريب المشترك، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى تحديث البنية التحتية الدفاعية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها رداً على التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، خصوصاً مع تصاعد التوترات في الخليج والبحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن قرب توقيع الاتفاق يأتي في لحظة حساسة، إذ يعكس رغبة واشنطن في طمأنة الدوحة وتعزيز شراكتها الأمنية معها بعد تعرضها لهجوم إسرائيلي مباشر.
كما يبرز الدور المركزي لقطر في التوازنات الإقليمية، فهي في الوقت نفسه تستضيف أكبر قاعدة أميركية في المنطقة وتؤدي دور الوسيط بين واشنطن وحركات المقاومة الفلسطينية.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=72729