وفد أجنبي مصدوم للغاية من آثار #هدد_جدة في السعودية

 

الرياض – خليج 24| أظهر مقطع فيديو متداول لوفد أجنبي يزور المملكة العربية السعودية صدمة بالغة من آثار #هدد_جدة الساحلية، والتي تتعرض منذ أشهر لعمليات تدمير حكومية واسعة.

ويرصد المقطع الوفد وهو على مقربة من آثار #هدد_جدة، وقال أحدهم: “يا آلهي لا تنظر.. تخيل أن هذه واحدة من أغنى البلدان في العالم.. هذا جنون”.

وأضاف: “هنا على أطراف المدينة نرى منطقة ضخمة قد تم هدمها للتو إنه شيء صادم.. لا أعرف كيف يمكنني أن اخبركم بهذا.. هذا شيء ضخم”.

وأكمل الوفد الأجنبي: “تم هدم الحي كاملًا تحت هذه الأحياء المهدمة.. تعتبر هذه جزء من محاولة بناء مدينة جدة الحديثة لكن لن نخوض في التفاصيل”.

روايات عن #هدد_جدة

وأشار إلى أنه لا يوجد شك لتفهم أن هناك شيء خاطئ وبالتأكيد يمكن فهم التباين الصارخ تمامًا مع أي شيئًا رأيناه سابقًا في المملكة.

ثم رأى الوفد وهو يتجول كومة من القطط الميتة وقد تركت فوق بعضها البعض: “يا آلهي لا تنظروا.. لا أصدق أن هذا نفس البلد الذي زرنا به العلا والرياض”.

وقال: “هناك قطط في كل مكان مصابة وتعرج وتنبش في القمامة.. هذه مشكلة ضخمة بحاجة إلى التعامل معها”.

كارثة عقب هدد جدة

وأضاف: “إذ كان من المفترض أن تكون نقطة جذب للسياحة في المدينة.. أنها تبدو كأنها مدينة ملاهي مهجورة”.

فيما قالت منظمة العفو الدولية “أمنستي” إن خطة هدد جدة الساحلية تؤثر على نصف مليون شخص في أكثر من 60 حيًا في المملكة العربية السعودية.

وأكدت المنظمة في تقرير موسع أن الخطة تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتميز ضد المواطنين، داعية السعودية لإنهاء عمليات الإخلاء القسري المستمرة.

وذكرت أن جو خوف يسود حول تبادل المعلومات والإبلاغ عن الانتهاكات بعملية الإخلاء لـ #هدد_جدة.

وأشارت “أمنستي” إلى أن الناس يخشون انتقام السلطات إذا طالبوا بحقوقهم أو التحدث علانية، وقال مواطن إنه يخشى مواجهة نفس مصير عبد الرحيم الحويطي.

وأوضحت أنه كان يجب على السلطات السعودية احتواء جميع الأفراد المتضررين من #هدد_جدة، وتقديم إشعار مناسب، وإصدار المعلومات مقدمًا.

وأوضحت المنظمة الدولية أنه كان ينبغي إعطاء جميع السكان المتأثرين وقتاً كافياً لمراجعة الخطة المقترحة، أو الاعتراض عليها علناً.

وقالت: “كان يجب على السلطات السعودية تقديم التعويض وإعادة التوطين لجميع المتضررين دون تمييز، مع ضمان عدم ترك أي شخص بلا مأوى”.

وبحسب المنظمة، فإنه وبمراجعة خطط أمانة جدة أثرت عمليات الهدم على 558 ألف ساكن، وفشلت السعودية بالانخراط بعملية تشاور حقيقي مع السكان.

وطالبت بتقديم إشعار مناسب أو الإعلان عن مبلغ التعويض وتقديمه للسكان قبل عمليات الهدم.

وختمت: “تحت الصورة اللامعة التي يحاول نظام ابن سلمان تقديمها للعالم، تكمن قصص مروعة عن الانتهاكات والقمع، ولن ينخدع العالم بالضجة الزائفة”.

فيما قال موقع “ميدل آيست آي” الأمريكي إن السعودية أساءت تنفيذ عمليات الإخلاء القسري للسكان وهدم بيوتهم في جدة.

وذكر الموقع أن استبيانًا لمنظمة حقوقية في بريطانيا أظهر أن غالبية متأثري هدد جدة لم يتم إعطاؤهم إشعاراً كافياً قبل الإخلاء.

وأشار إلى أنه لم يجري منح متضرري هدد جدة أي تعويض عن خسائرهم.

تعويض هدد جدة

وذكر الموقع أنه وبين نهاية عام 2021 وبداية عام 2022، طردت السلطات السعودية مئات الآلاف من السكان من منازلهم.

وبين أن برنامج #هدد_جدة تسبب بأزمة نزوح كبيرة، وأخرى سكن خانقة، مع ارتفاع أسعار الإيجارات بجميع أنحاء المدينة.

وأكد أن عمليات هدد جدة فاجأت السكان وأعطتهم مهلة قليلة أو معدومة للتخطيط لنقلهم أو توديع أحياء عاشوا فيها لأجيال.

سكان جدة في العراء

ونبه إلى أن بعض الأشخاص أجبروا على وضع أثاثهم بالعراء، واحتموا تحت الجسور، وعائلات اضطرت للنوم بسياراتهم.

فيما قال موقع “5pillarsuk” الدولي إن السعودية هدمت منازل المواطنين بالجرافات بجدة، تاركة آلاف السكان بلا مأوى.

وأكد الموقع أن هذا التهجير جاء دون أي اعتبار لأوضاعهم الإنسانية، والمواطنون يعيشون تحت خط الفقر ويذلّون رغم الثروة النفطية.

وأشار إلى أن هذه الثروة النفطية ينثرها رؤية ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في مواسم الترفيه والانحلال الأخلاقي.

وقالت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إن ما يتعرض له سكان جدة وما والمناطق الأخرى بأوقات متفاوتة يأتي ضمن سياسة الإخلاء القسري.

وأكدت المنظمة في بيان أن الرياض تستخدم هذه السياسة بشكل مستمر ودون الالتزام بالمبادئ والقوانين الدولي.

وبينت أن إجراءات السعودية خالفت الأنظمة المحلية بينها نزع الملكيات للمنفعة العامة، إذ لم تعمد لتثمين الأملاك ومنح السكان حق الاعتراض.

وأشارت المنظمة إلى أنها عمدت لإخلاء المنازل لأهداف تجارية لا تخدم مصلحتهم، دون تنبيه مسبق ما نتج عنه تشريد بعض السكان.

وشددت على أن السعودية انتهكت القوانين الدولية بعمليات الإخلاء والترحيل بدافع التنمية.

وكذلك حقوقًا أبرزها الحق بالحياة والحق بالسكن وغيرها.

وبينت المنظمة أن السعودية انتهكت المبادئ الدولية الأساسية بعمليات الإخلاء خلال وبعد التنفيذ.

وذكرت أن من بين ذلك عمليات التعويض والإجلاء والإخطار والمدة الزمنية واستخدام القوة.

وأكدت أن الحكومة السعودية انتهكت عمليات الهدم والإخلاء القواعد والقوانين والمبادئ الدولية وبالتالي تقوم بعمليات إخلاء قسري.

وقالت إنه وإلى جانب الإجراءات المصاحبة لعمليات الهدم، فإن عمليات الإخلاء لا يمكن أن تكون قانونية”.

واستدركت المنظمة: “إلا إذا كانت بهدف التنمية لمصلحة السكان والأفراد، وهو ما لا تتضمنه المخططات الاستثمارية التي تم الإعلان عنها”.

يذكر أن السعودية شرعت بعملية إخلاء واسعة لسكان عدة أحياء بجدة وهدمها، وانطوت على انتهاكات عديدة للقوانين الدولية والمحلية.

وتسبب عمليات الهدم بتشريد آلاف العائلات دون تعويضهم.

واستهدفت معالم ثقافية ودينية واجتماعية، واشتملت على هدم مساجد ومدارس ومستشفيات.

وجاءت عمليات الهدم بموجب مشروع أطلقه ولي العهد محمد بن سلمان بديسمبر 2021 باسم “وسط جدة”.

ويبلغ إجمالي استثمارات المشروع 75 مليار ريال خصصت لتطوير 5.7 مليون متر مربع.

وطالت أعمال الهدم 37 حيّا على الأقل، بمساحة إجمالية 31.2 مليون متر مكعب.

وسيُهدم 200 ألف منزل يسكن فيها نحو مليون شخص يشكلون ربع سكان جدة.

 

للمزيد| ابن سلمان يشرع بخطة تهجير مئات العوائل السعودية في القطيف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.