السعودية توجه طعنة شديدة لهيئة التفاوض السورية في وقت حساس

الرياض- خليج 24| وجهت المملكة العربية السعودية طعنة شديدة لهيئة التفاوض السورية وقبل قبل أيام من انطلاق خامس جولات اللجنة الدستورية.

ومن المقرر أن تعقد الجلسة يوم الإثنين المقبل في العاصمة السويسرية جنيف.

وعلقت وزارة الخارجية السعودية عمل موظفي هيئة التفاوض السورية، وأعلنت إغلاق مكاتب الهيئة على أراضيها.

وبررت خارجية السعودية ذلك بما وصفته “استمرار تعطيل أعمال هيئة التفاوض السورية”.

ويعد الموقف السعودي تطورا ينذر بخلط الأوراق في سوريا في ظل تعاظم الخلافات بين الكتل المكونة لهيئة التفاوض السورية.

وأرسلت خارجية السعودية مذكرة إلى مقرّ الهيئة في العاصمة الرياض، معلنة تعليق عمل موظفي الهيئة بالمملكة نهاية الشهر الجاري.

وأرفقت قرارها بمذكرة مقدمة من 3 كتل هي “هيئة التنسيق، ومنصة موسكو، وبعض الشخصيات من منصة القاهرة”.

والتي تتضمن رفضها لقرارات صادرة عن اجتماعات “غير شرعية” للهيئة والمخالفات القانونية والنظامية للقرار، بحسب الخارجية.

وطلبت الخارجية السعودية من الهيئة توضيحات حول ما ورد في رسالة الكتل الثلاث.

وأكد عضو اللجنة الدستورية عبد المجيد بركات خطورة الرسالة التي بعثت بها الرياض.

ولفت بركات إلى أن الرسالة السعودية تأتي “في فترة حرجة”.

وقال إن “السعودية وجدت في الوقت الحالي أنه من غير المقبول وجود موظفين لهيئة التفاوض وهي معطلة”.

وتساءل بركات “هل هنالك رغبة دولية بأن يكون هناك طريقة تعامل جديدة مع هيئة التفاوض؟”.

فهل بدأت السعودية بتغيير تعاملها؟. هذا الأمر يمكن أن ندركه في المستقبل، بحسب بركات.

واتهم بعض المكونات في هيئة التفاوض السورية باللعب على موضوع التناقضات الإقليمية والخلافات في إدارة الملف السوري.

وأوضح أن هذه المكونات تحاول قدر الإمكان أن تستغل هذه الخلافات والتعارضات في محاولة لأخذ هيئة التفاوض إلى أماكن أخرى.

كما تساءل بركات عن أهداف تسريب رسالة الخارجية السعودية التي وصلت بطريقة معتادة كما يجري سابقا.

ولا تقتصر الشبهات حول التوقيت من القرار السعودي، وإظهار خلافات المعارضة السورية في هذا الوقت بالذات.

فالقرار السعودي يأتي في ظل التحضيرات التي يعمل عليها نظام بشار الأسد في الوقت الحالي، استعدادا لخوض الانتخابات الرئاسية.

والتي سيقوم النظام السوري بعقدها في شهر أبريل المقبل.

وتعود الخلافات لعام 2019 عندما خرج الحديث عن خلافات تتعلق بما يسمى “كتلة المستقلين” والتي ما تزال تداعياتها قائمة حتى الآن.

وكانت “أزمة كتلة المستقلين” قد نشأت بعد استضافة السعودية عددا من السوريين لاستبدالهم بمجموعة المستقلين في “هيئة التفاوض”.

وجاءت هذه في محاولة من الرياض للاحتفاظ بنفوذها داخل الهيئة.

إلا أن هذا التحرك بقي محل خلاف وأخذ ورد طوال أكثر من أربعة اجتماعات سابقة.

وشكلت هيئة التفاوض السورية المعارضة في ختام اجتماع موسع عقدته المعارضة في العاصمة السعودية الرياض في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وذلك لخوض مفاوضات جنيف، واختير لرئاستها حينها نصر الحريري الذي استمر حتى الآن.

وتتكون الهيئة من 36 عضوا هم ثمانية من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأربعة من منصة القاهرة.

كما تتكون من أربعة من منصة موسكو، وثمانية مستقلون، وسبعة من الفصائل، وخمسة من هيئة التنسيق الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.