واشنطن تعليقا على حكم السعودية بسجن السدحان: سنراقب القضية عبر أي عملية استئناف

واشنطن- خليج 24| عبرت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها إزاء حكم صادر عن محكمة “مكافحة الإرهاب” السعودية بسجن عامل الإغاثة عبد الرحمن السدحان لمدة 20 عاما وفرض منع سفر عليه.

وقال المتحدث المتحدث باسم الخارجية نيد برايس في بيان له تعليقا على الحكم على السدحان “نحن قلقون من الأنباء التي تحدثت عن حكم محكمة مكافحة الإرهاب السعودية”.

وأضاف “سنواصل مراقبة القضية عن قرب عبر أي عملية استئناف”.

وأردف برايس “كما قلنا للمسؤولين السعوديين على المستويات كافة، لا يجب أن تكون حرية التعبير مخالفة يعاقب عليها القانون”.

وأكد “سنستمر في إعلاء دور حقوق الإنسان في علاقاتنا مع السعودية وسنشجع كافة أشكال الإصلاحات التشريعية التي تحترم حقوق الإنسان للأفراد كافة”.

وحكمت محكمة سعودية بسجن الناشط عبد الرحمن السدحان (36 عاما) بالسجن لمدة 20 عاما على خلفية تهم تتعلق بممارسته حقه في التعبير عن الرأي.

وأعادت أريج السدحان شقيقة عبد الرحمن تغريده لحساب على “تويتر: يدعى “eirénō” تشير إلى صدور حكم بالسجن بحق شقيقها بالسعودية.

وأوضح حساب “eirénō” أن المحكمة الجزائية في السعودية أصدرت “حكمًا بحبس الناشط عبدالرحمن السدحان 20 عامًا.

وبين أن الحكم جاء على خلفية تهم تتعلق بممارسته لحقه في التعبير عن الرأي”.

وذكر “يضاف الحكم القاسي إلى سجل السعودية السيء في حقوق الإنسان، ويكشف زيف الإصلاحات التي تروج لها السلطات”.

وذكرت السدحان في تغريده سابقة “هذا جنون!! إنهم يسعون لحكم بالسجن 20 عاما يليه منع من السفر 20 عاما!!”.

وكتبت “والدي والمحامي أتوا للمحكمة في الموعد وجلسوا في قاعة المحكمة، لكن طلب منهم الانتظار!”.

وأضافت “تأخرت جلسة الاستماع لمدة ساعتين حيث لم يوافق الادعاء العام على الحكم الأولي للقاضي فغيره قبل الجلسة مباشرة”.

من جانبه، أكد حساب “معتقلي الرأي” أن “المحكمة الجزائية المتخصصة تصدر حُكماً بالسجن مدة 20 سنة على الشاب عبدالرحمن السدحان”.

وأضاف “وبعدها 20 سنة منع من السفر، وذلك على خلفية اتهامات جائرة”.

وتعود قضية السدحان لعام 2015، حيث اخترق سعوديون بيانات منتقدين مجهولين للحكومة، تم اعتقالهم.

واتهمت وزارة العدل الأميركية موظفين سابقين بالتجسس لصالح الحكومة السعودية مع وصولهم إلى بيانات أكثر من ستة آلاف حساب بحثا عن مستخدمين “منتقدين للنظام”.

وذكرت الوزارة أن “المعلومات الشخصية للمستخدمين تضمنت البريد الإلكتروني وأرقام هواتفهم وعنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بهم وتواريخ ميلادهم”.

وكان السدحان الذي يعمل في الهلال الأحمر أحد هؤلاء الذين تم اختراق حساباتهم.

وعبر عن آرائه في قضايا حقوق الإنسان وقضايا اجتماعية أخرى، عبر حسابه المجهول على “تويتر”.

وأوضحت شقيقته أريج التي تقيم في سان فرانسيسكو، أن الأمن السعودي قبض عليه في مكتبه في الرياض في مارس 2018.

وبعد عامين على اختفائه، سمح له بإجراء مكالمة هاتفية مع عائلته، وقال إنه محتجز في سجن الحائر قرب الرياض.

ودخل الناشط السعودي السدحان عامه الرابع على التوالي في السجون السعودية، في وقت دشن فيه نشطاء حملة الكترونية دولية تطالب بإفراج دولي عنه.

وقالت عائلة السدحان إن نجلها لم يتحدث معها خلال اعتقاله سوى مكالمتين هاتفيتين، ولم تزره إطلاقًا.

وأشارت إلى أن السلطات السعودية سمحت للمعتقل السدحان بالاتصال الثاني بذويه مطلع العام الحالي.

ونبهت العائلة إلى أنها شرعت في محاكمته خلال فبراير الماضي.

وأكدت أن جلسة محاكمة عقدت لعبد الرحمن السدحان والتي يفترض عقدها في 14 مارس الحالي.

بالإضافة إلى أن حساب “معتقلي الرأي” دشن حملة إلكترونية لتسليط الضوء على معاناة السدحان بذكرى اعتقاله الثالثة.

وعدد الحساب الذي يعنى بأخبار المعتقلين في السعودية، أبرز المخالفات الحقوقية بمحاكمة عبدالرحمن السدحان.

وقال إنه حُرم من تعيين محام باختياره واستندت النيابة على اعترافات منتزعة تحت التعذيب، بينما لم تنل عائلته نسخة منها، وأن الزيارات ستبقى ممنوعة.

وطالب السلطات الحقوقية بالإفراج الفوري عنه، مؤكدة أن التُهم بُنيت على كلام أجبر على التوقيع عليه بتأثير التعذيب الجسدي الشديد.

تبع ذلك تغريد نشطاء سعوديون على وسم #الحرية_لعبد_الرحمن_السدحان، مطالبين بإفراج فوري عنه وعن المعتقلين السياسيين.

منظمة القسط لحقوق الإنسان قالت إنها قلقة من هذه المحاكمة، حاثة السفارات والهيئات الحقوقية الدولية على حضورها.

غير أن أريج كشفت عن تفاصيل جلسة محاكمته وطبيعة التهم المدرجة ضده.

وكتبت: “بعد 3 سنوات حبس وإخفاء دون تهمة أو محاكمة جرت أول جلسة سرّية في الجزائية المتخصصة واستلمنا صحيفة الدعوى”.

وقالت أريج السدحان إنها “تهم فضفاضة تتعلق في نشاطه في تويتر”.

ونبهت إلى أن والدها منع من حضور الجلسة لكنه استطاع بعدها من رؤيته للمرة الأولى منذ ٣ سنوات.

وكانت السلطات السعودية اعتقلت السدحان عام 2018 وهو موظف بالهلال الأحمر السعودي.

لكن وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية كشفت عن تفاصيل بدعوى قضائية حول تجسس السعودية على “تويتر”.

وذكرت أن تجسس السعودية على موقع “تويتر” تسبب باعتقال الناشط السدحان وآخرين.

وأفادت “بلومبيرغ” عن شقيقته بأن “جواسيس يعملون لصالح السعودية بتويتر حصلوا على بيانات 6 آلاف مشترك”.

وقالت: “أخي كان له نشاط بقضايا حقوق الإنسان، ويدير حسابا على تويتر بهوية مجهولة، واعتقله الأمن السعودي بمارس 2018”

غير أن منظمات حقوقية كشفت عن اعتقال 6 مواطنين ممن كانوا يديرون حسابات بـ“تويتر” بهويات مخفية.

وذكرت أن الدعوى ضد “تويتر” بشأن “جواسيس السعودية” لم تحظ بانتشار يرقى للنتائج المترتبة على عملية الاختراق.

وحددت محكمة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا موعدًا للنظر في قضية تجسس سلطات آل سعود على شركة “تويتر”.

وستنظر المحكمة بقضية توظيف المعلومات بتعقب المعارضين لإلحاق الضرر بهم.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.