
إسطنبول – أعلنت السلطات اليمنية، الجمعة، رصد نزوح 2398 أسرة جديدة خلال يوم واحد، بينها 823 أسرة في محافظة تعز و1575 أخرى في محافظة لحج، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الأخير. جاء ذلك في تقرير نشرته الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، وأوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
وقالت الوحدة إنها رصدت نزوح 2398 أسرة جديدة خلال 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي الأسر النازحة المرصودة إلى 9746 أسرة، مقابل 7348 أسرة حتى 9 سبتمبر. وأوضحت أن النزوح الجديد توزع بواقع 823 أسرة في محافظة تعز، و1575 أسرة في محافظة لحج، فيما تتركز مصادر النزوح الرئيسية في المناطق المتأثرة بالتطورات الميدانية في محافظتي تعز والحديدة ومناطق الساحل الغربي، ولا سيما مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة والوازعية وموزع والمخا وحيس والخوخة، ومناطق أخرى.
وذكرت أن فرقها الميدانية تواصل رصد وحصر الأسر النازحة، والتحقق من بياناتها ومواقع وصولها، وتقييم احتياجاتها، والتنسيق للاستجابة الإنسانية. وأشارت إلى فتح عدد من المدارس في مديرية المضاربة في لحج لاستقبال وإيواء الأسر النازحة، إلى جانب استقبال المجتمع المحلي عددا من الأسر وإيوائها في المنازل.
في السياق، قالت “سبأ” إن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين عقدت اليوم لقاء تنسيقيا مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لبحث تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياجات المتزايدة، بالتوازي مع التواصل مع المنظمات الدولية والإنسانية لحشد وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.
وتتمثل أبرز الاحتياجات الإنسانية العاجلة للأسر النازحة في المأوى والغذاء والمساعدات المنقذة للحياة، وسلال الكرامة ومواد النظافة، ومياه الشرب وخدمات المياه والإصحاح البيئي، في ظل استمرار تدفق الأسر إلى مناطق الاستقبال وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
ودعت الوحدة التنفيذية المنظمات الإنسانية والمانحين إلى سرعة حشد الموارد وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر النازحة، وضمان توفير المأوى والغذاء والمياه والمساعدات الأساسية والمنقذة للحياة، في ظل استمرار حركة النزوح واتساع نطاق الاحتياجات.
وفي وقت سابق الجمعة، أفادت المنظمة الدولية للهجرة في بيان لها بنزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تصاعد القتال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن هذا العدد يرتفع بشكل مثير للقلق مع مضي الوقت، دون تحديد أماكن النزوح.
ودعا بيان المنظمة جميع أطراف النزاع إلى ضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية، مشددا على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب، في تصريحات أوردها البيان، إن الأسر اضطرت إلى الفرار للمرة الثانية أو الثالثة خلال هذا النزاع، ولم يعد بحوزتها تقريبا أي شيء.
وحذرت بوب قائلة إنه مع اتساع رقعة القتال، يصبح إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى الناس أكثر صعوبة، مضيفة “نحن بحاجة بشكل عاجل إلى وصول آمن ودون عوائق”. وأكدت أنه “يجب على جميع الأطراف حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان توفير المواد والمركبات والمنشآت التي نحتاج إليها لإيصال المساعدات”.
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، بعد سنوات من الهدوء النسبي. وبات الحوثيون، وفق إعلانهم، يسيطرون على كامل محافظة الحديدة، كما تقدموا غربي محافظة تعز وسيطروا على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ووصل تقدمهم إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل مواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع. ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76686


