الإثنين، 7 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

شرطة عُمان تنفي شائعة تخفيض المخالفات المرورية بنصف القيمة

شارك
شرطة عُمان تنفي شائعة تخفيض المخالفات المرورية بنصف القيمة

مسقط – حذّرت شرطة عُمان السلطانية بشكل قاطع من تداول إعلان كاذب عبر منصات التواصل الاجتماعي، يزعم إطلاق مبادرة رسمية تهدف إلى تخفيض قيمة المخالفات المرورية في سلطنة عُمان بنسبة تصل إلى خمسين بالمائة. وأكدت الجهة الأمنية أن هذا الإعلان غير صحيح تماماً، مشددة على خطورة الرسائل والمعلومات المضللة التي يتم نشرها بهدف استدراج المستخدمين إلى روابط إلكترونية ومواقع وهمية.

وأوضحت الشرطة أن الهدف الخفي وراء هذه الحملات هو سرقة البيانات الشخصية أو استغلال المعلومات الحساسة للمستخدمين الذين ينقرون على تلك الروابط الاحتيالية. ويتضمن الإعلان المزيف ادعاءً بوجود مبادرة تحت عنوان محدد يتعلق بتخفيض المخالفات، مع الإشارة صراحة إلى إمكانية الحصول على خصم كبير يغطي مجموعة واسعة من المخالفات.

وزعم المصدر الكاذب أن هذه الحملة الشاملة تشمل أنواعاً متعددة من المخالفات الخطيرة، مثل مخالفات السرعة الزائدة، وتجاوز الإشارات الضوئية الحمراء، والوقوف في الأماكن الممنوعة، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان، بالإضافة إلى مخالفات أخرى متنوعة. وقد حاول القائمون على الإعلان استخدام لغة توحي بالرسمية لزيادة مصداقيته لدى الجمهور.

وشددت شرطة عُمان السلطانية على ضرورة اعتماد القنوات الرسمية المعتمدة فقط للتحقق من أي معلومات تتعلق بالمخالفات المرورية أو الخدمات والإجراءات التابعة لها. ودعت المواطنين والمقيمين إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات التي تستخدم الشعارات والهوية الرسمية للشرطة لإيهام المستخدمين بمصداقيتها وشرعيتها، نظراً لأن هذه الممارسات تعد جزءاً من عمليات التزييف الإلكتروني المتطورة.

كما دعت الشرطة إلى الإبلاغ الفوري عن أي رسائل أو روابط يُشتبه في كونها احتيالية، وذلك لتفادي الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الخصوصية والأموال.

وأكدت شرطة عُمان السلطانية أن الوعي العام والتحقق الدقيق من مصادر المعلومات يمثلان خط الدفاع الأول والأكثر فعالية في مواجهة محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تتزايد يوماً بعد يوم. كما دعت جميع فئات المجتمع إلى توخي الحذر الشديد وعدم إعادة نشر الإعلانات المشبوهة أو转发ها قبل التأكد من صحتها وأصالتها عبر المصادر الرسمية المعتمدة.

وتأتي هذه التحذيرات في إطار الجهود المستمرة للشرطة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية مستخدمي الإنترنت من مخاطر التصيد الاحتيالي. وتهدف المبادرة التوعوية إلى غرس ثقافة التحقق من المعلومات قبل مشاركتها، مما يسهم في الحد من انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات التي قد تسبب ضرراً مالياً أو معنوياً للأفراد.

ولفتت الشرطة الانتباه إلى أن أي مبادرة حقيقية لتخفيض المخالفات ستُعلن رسمياً عبر النشرات الصحفية الرسمية والقنوات التلفزيونية والإذاعية المعتمدة، ولن تعتمد أبداً على منشورات عشوائية في صفحات التواصل الاجتماعي دون تأكيد مسبق. لذلك، فإن الاعتماد على المصادر الرسمية هو الضمان الوحيد للحصول على معلومات دقيقة وموثوقة.

وحثت شرطة عُمان السلطانية المواطنين والمقيمين على التعاون معها في مكافحة الجرائم الإلكترونية من خلال الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. وأشارت إلى أن سرعة الإبلاغ تساعد الجهات المختصة في تتبع مصادر الاحتيال وإغلاق المواقع الوهمية قبل أن تلحق الضرر بعدد أكبر من المستخدمين.

وأضافت أن هناك فرقاً متخصصة تعمل على مدار الساعة لمراقبة الفضاء الإلكتروني والكشف عن أي محاولات احتيالية تستهدف الهوية الوطنية أو بيانات الحسابات البنكية. كما تم تفعيل آليات سهلة للإبلاغ المباشر تسهل على المواطنين تقديم البلاغات دون تعقيدات إجرائية.

وفي ختام بيانها، أكدت الشرطة أن سلامة المعلومات الرقمية مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والمستخدمين. ودعت الجميع إلى المشاركة الفاعلة في نشر الوعي حول مخاطر الروابط المشبوهة، والامتناع عن مشاركة أي محتوى غير موثق لضمان بيئة رقمية آمنة للجميع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً