الخميس، 3 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

فلسطين تتسلم جثمان فتى من طوباس كانت إسرائيل تحتجزه منذ نوفمبر

شارك
فلسطين تتسلم جثمان فتى من طوباس كانت إسرائيل تحتجزه منذ نوفمبر

طوباس – أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، الخميس، عن استلامها جثمان الفتى جاد الله جهاد جمعة جاد الله، البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً، والذي كان محتجزاً لدى السلطات الإسرائيلية منذ السادس عشر من شهر نوفمبر الماضي. وقد تم تسليم الجثمان لطواقم الهيئة العاملة في مخيم الفارعة الواقع ضمن محافظة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد فترة احتجاز امتدت لنحو تسعة أشهر كاملة.

وأوضحت الهيئة في بيان رسمي لها أن الجثمان سيُوارى الثرى وفقاً لترتيبات عائلية محددة، مشددة على استمرار جهودها الحثيثة لاستعادة جميع الجثامين الفلسطينية التي لا تزال محتجزة لدى الجانب الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي المستمرة لتعويض الأسر الفلسطينية عن فقدان ذويهم، ولضمان عودة الرفات إلى أرض الوطن ليدفنوا بكرامة ووفقاً للتقاليد الدينية والاجتماعية السائدة.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، فإن عدد الجثامين الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل قد بلغ سبعمائة وتسعة وتسعين جثماناً حتى الآن. وتشمل هذه الأرقام المأساوية ثمانين طفلاً، بالإضافة إلى أسرى فلسطينيين كانوا قيد الاحتجاز عند وفاتهم. وتؤكد الحملة أن هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية الكبيرة التي تعيشها الأسر الفلسطينية جراء عدم القدرة على دفن موتاهم بشكل لائق.

وتشمل القائمة أيضاً جثامين لفلسطينيين قتلوا في قطاع غزة، حيث لا تزال هويات بعضهم غير مؤكدة أو ظروف احتجازهم غامضة حتى اللحظة. ويعاني هؤلاء العائلات من صمت مؤلم وعدم وضوح حول مصير ذويهم، مما يطيل أمد الألم والمعاناة النفسية والجسدية لهم. وتطالب الحملة الدولية بتدخل عاجل لإنهاء هذا الوضع الإنساني المخالف لكل المواثيق والقوانين الدولية.

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين، شهد الوضع في الضفة الغربية تصعيداً كبيراً في الاعتداءات العسكرية والمستوطنية. وشملت هذه الاعتداءات اقتحامات متكررة للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا بين المدنيين الفلسطينيين.

وقامت القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في مناطق متعددة، مستهدفةً المنازل والممتلكات الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين. كما تعرض العديد من الفلسطينيين للهجوم أثناء تنقلهم في الشوارع أو داخل منازلهم، مما خلق حالة من الخوف والتردد لدى السكان.

وتشير التقارير إلى أن هذه العمليات أدت إلى تدمير واسع النطاق للبنية التحتية والخدمات الأساسية في العديد من المناطق. كما شهدت المخيمات الفلسطينية موجة جديدة من النزوح الداخلي، حيث اضطر آلاف العائلات لمغادرة منازلها بحثاً عن ملاذ آمن بعيداً عن خط النار.

وفي ظل هذا السياق المتوتر، تواصل الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية عملها الدؤوب لتنسيق الجهود مع الجهات المعنية لضمان حقوق الأسر الفلسطينية في استعادة جثامين ذويهم. وتعمل الهيئة على توفير الدعم اللوجستي والإداري اللازم لإتمام إجراءات التسليم والدفن بشكل سلس وآمن.

كما تسعى الهيئة إلى زيادة الوعي العام بقضية الجثامين المحتجزة، وتحفيز المجتمع الدولي على الضغط من أجل إنهاء ممارسات الاحتلال في هذا المجال. وتعتبر هذه القضية جزءاً من انتهاكات أوسع لحقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

ويؤكد المسؤولون في الهيئة أن كل جثمان يُستعاد يمثل انتصاراً صغيراً للأمل وسط هذه الظروف القاسية. وهم يواصلون العمل بلا كلل لضمان عودة جميع الرفات إلى أحضان عائلاتها، وتقديم التعازي الرسمية لهذه الأسر المحترمة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً