الخميس، 3 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

إسرائيل تفتتح مستوطنة “معاليه عروغوت” في غوش عتصيون

شارك
إسرائيل تفتتح مستوطنة "معاليه عروغوت" في غوش عتصيون

اسطنبول – افتتحت السلطات الإسرائيلية مساء الأربعاء الماضي، رسمياً مستوطنة جديدة تحمل اسم معاليه عروغوت، ضمن كتلة غوش عتصيون الاستيطانية الكبرى في جنوب الضفة الغربية المحتلة. وقد جاء هذا الافتتاح بحضور عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست، في خطوة وصفها الإعلام العبري بأنها الثالثة من نوعها التي يتم الإعلان عنها خلال الأسبوع الحالي فقط.

ووفقاً لما نقلته القناة السابعة الإسرائيلية، فإن الموقع الجديد للمستوطنة يقع على محور استراتيجي يربط بين الجزء الغربي والشرقي من كتلة غوش عتصيون. وأكد المجلس الإقليمي المسؤول عن المنطقة أن الهدف الأساسي من إنشاء هذه المستوطنة هو تعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة، وإنشاء تواصل استيطاني متكامل بين أجزاء التكتل الجغرافي المتناثرة.

وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بشكل رئيسي في المنطقة الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية، وهي واحدة من أكبر التجمعات الاستيطانية التي أقيمت على أراضي الفلسطينيين منذ عام 1967. وتهدف إسرائيل من خلال ربط أجزاء هذه الكتلة إلى خلق واقع ميداني يصعب فصله مستقبلاً.

وحضر مراسم التدشين وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي، ووزير المالية السابق زئيف إلكين. كما شارك في الحفل بوعز بيسموت، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، ويارون روزنتال، رئيس المجلس الإقليمي لغوش عتصيون.

وصف سموتريتش افتتاح المستوطنة بأنه خطوة إضافية ومهمة في ما سماه ثورة الاستيطان التي تقودها حكومته خلال السنوات الأربع الماضية. وأشار الوزير إلى أن الهدف من هذه الخطوات هو القضاء على ما وصفه بالفكرة الرهيبة المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية في قلب الدولة الإسرائيلية، في إشارة واضحة إلى حل الدولتين الذي يطالب به المجتمع الدولي.

وأضاف سموتريتش أن ربط غرب غوش عتصيون بشرقها يمثل خطوة استراتيجية تمنع التواصل الجغرافي للفلسطينيين في المنطقة، معتبراً ذلك إجراءً أمنياً ضرورياً لمنع ما سماه الإرهاب الفلسطيني. يأتي هذا التصريح في وقت تتباهى فيه الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر دعماً للاستيطان في الضفة الغربية على الإطلاق.

ولم يكن افتتاح معاليه عروغوت الحدث الوحيد لهذا الأسبوع، حيث افتتح سموتريتش الاثنين الماضي مستوطنة ماكيدا المعروفة بدوران شمال غرب مدينة الخليل. وفي اليوم ذاته، تم افتتاح مستوطنة نوعا جنوب شرقي مدينة جنين، بالقرب من مستوطنتي غانيم وكاديم.

ومنذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو في أواخر عام 2022، شهدت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية توسعاً وتسارعاً ملحوظاً في الأنشطة الاستيطانية، رغم إدانة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لهذه الممارسات واعتبار الأراضي فلسطينية محتلة.

ويقيم حالياً نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، موزعين على 141 مستوطنة رسمية و224 بؤرة استيطانية غير مرخصة. ومن بين هؤلاء العدد، يقدر بنحو 250 ألف مستوطن في 15 مستوطنة داخل القدس الشرقية.

ويحذر الفلسطينيون والقادة العرب من أن هذه السياسات المتواصلة تمهد الطريق لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسمياً، وهو ما ينهي فعلياً إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة والمبادرات الدولية السابقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً