
واشنطن – كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن جاهزية خطط عسكرية دقيقة لاستهداف موقعين نوويين داخل إيران، مؤكداً أن بلاده قادرة على تنفيذ الضربة خلال عشرة دقائق فقط. جاء هذا الإعلان الصريح في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وتضارب الرؤى بين الإدارة الأمريكية وحكومة تل أبيب حول الأولويات الاستراتيجية المقبلة.
وأشار ترمب إلى أن المنشآت المستهدفة تشمل ما يُعرف بـ«بيك آكس ماونتن»، وهي منشأة نووية يعتقد أنها شُيدت داخل جبل، مما يعكس عمق الاستعدادات العسكرية الأمريكية. ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي على هذه الجاهزية القتالية السريعة، فإنه لم يستبعد تماماً خيار التفاوض الدبلوماسي، مشيراً إلى أن المفاوضات تسير بشكل جيد حالياً، لكنه شكك في موثوقية الالتزامات الإيرانية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية وأمريكية عن مكالمة هاتفية وصفها المصدر الإسرائيلي بأنها «صعبة» والمصدر الأمريكي بأنها «مباشرة» بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. تناول الاتصال تطورات الأزمة وسبل التعامل معها، حيث ضغط نتنياهو بشدة على الرئيس الأمريكي لشن هجوم عسكري فوري بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء المقبل.
ويبدو أن ترمب يفضل منح المسار الدبلوماسي فرصة للاستمرار في الوقت الراهن، وهو موقف يثير قلق نتنياهو ويخشى من تأجيل المواجهة أو إضعاف فرص تحقيق الأهداف الإسرائيلية. ويعكس هذا التباين استراتيجية إدارة ترمب التي تتحرك في مسارين متوازيين: محاولة التوصل لاتفاق سلام واستعداداً لخيار عسكري واسع النطاق، على غرار نهجها السابق قبل عمليات «مطرقة منتصف الليل» و«الغضب الملحمي».
من جانب آخر، تواصل قطر جهود الوساطة لإحياء المفاوضات المباشرة بين الجانبين. وعقد وسطاء قطريون اجتماعات متواصلة مع مسؤولين إيرانيين لليوم الثالث على التوالي، سعياً لتفاهم يمهد لاستئناف الحوار. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عدم التوصل لأي اتفاق حتى الآن، مشدداً على نجاح المفاوضات يعتمد على تقديم الولايات المتحدة إجابات واضحة للأسئلة الإيرانية.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد بعث رسالة الأسبوع الماضي إلى المسؤول عن الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، استعرض فيها إمكانية استئناف المفاوضات. وتشير التطورات إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو تصعيد عسكري سريع أو استمرار المحادثات تحت مظلة الوساطة القطرية والضغوط الدولية المتبادلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77385