الأربعاء، 26 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

انهيار مكب نفايات في كوناكري يودي بحياة 30 شخصاً وإصابة 22 آخرين

شارك
انهيار مكب نفايات في كوناكري يودي بحياة 30 شخصاً وإصابة 22 آخرين

أسفرت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الليل في العاصمة الغينية كوناكري، عن انهيار كتلة ضخمة من النفايات في منطقة غبيسيا، مما أدى إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل وإصابة 22 آخرين. وذكرت الحكومة الغينية أن الحادث وقع حوالي الساعة الثانية صباح يوم الأحد، حيث تسببت المياه في انهيار المكب الذي اجتاحت كتلته خياماً ومساكن عشوائية مجاورة.

تفاصيل الإصابات وجهود الإنقاذ

أوضحت السلطات أن ستة من المصابين يعانون من إصابات خطيرة، بينما أصيب الباقون بجروح طفيفة. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض باستخدام الحفارات والمعدات الثقيلة، في محاولة للوصول إلى أشخاص قد يكونون عالقين تحت الركام. ووصف شهود عيان حجم الانهيار بأنه كان كبيراً بما يكفي لدفن مبنى سكني كامل بالإضافة إلى عدد من المساكن العشوائية المحيطة بالمكب.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سيري ديالو، إحدى سكان المنطقة، قولها إن أطفالها الخمسة لقوا حتفهم في الكارثة، معبرة عن حجم المأساة التي ضربت أسر المنطقة. ودعت الحكومة السكان إلى الهدوء والتضامن مع المتضررين، وحثتهم على الالتزام بتعليمات فرق الإنقاذ والسلطات المختصة لضمان سلامتهم وتسهيل عمليات البحث.

إغلاق المكب قبل أيام من الكارثة

وتأتي هذه المأساة بعد أقل من أسبوع على إعلان الحكومة الغينية خططاً لإغلاق الموقع ونقل النفايات إلى مكان آخر. وكانت وزيرة الإدارة الإقليمية، دجيناب توري، قد أعلنت الخميس إغلاق المكب بسبب عدم صلاحيته للاستخدام، مؤكدة أن النفايات ستُنقل إلى موقع خارج العاصمة، محذرة من المخاطر التي يمثلها المكب خصوصاً خلال موسم الأمطار.

وقد توجه رئيس الوزراء الغيني، أمادو أوري باه، إلى موقع المكب لتقييم حجم الأضرار والإشراف على جهود الاستجابة والإنقاذ. وتُعد هذه الحادثة جزءاً من مخاطر متكررة تشهدها أجزاء من غرب أفريقيا خلال موسم الأمطار، حيث تؤدي الانهيارات الأرضية والسيول المفاجئة إلى سقوط ضحايا، لا سيما في المدن المكتظة والمناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية.

الفقر وضعف البنية التحتية

على الرغم من ثروة غينيا المعدنية الكبيرة، إذ تمتلك أكبر احتياطيات معروفة من البوكسيت في العالم، فضلاً عن واحد من أغنى مكامن خام الحديد غير المستغلة في مشروع «سيماندو»، إلا أن الثروة تتناقض مع واقع اقتصادي واجتماعي صعب. وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن نحو 3.7 مليون شخص من أصل 15.1 مليون نسمة في غينيا يعيشون على أقل من 4.20 دولار يومياً.

وتسلط كارثة مكب النفايات الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجه سكان المناطق العشوائية والمجتمعات الفقيرة في كوناكري، حيث يمكن أن تتحول الأمطار الموسمية الغزيرة، في ظل ضعف البنية التحتية، إلى كوارث مميتة خلال ساعات قليلة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً