الجمعة، 18 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الحرس الثوري الإيراني يستهدف ناقلة نفط توجوية بزعم عبورها غير القانوني لمضيق هرمز

شارك
الحرس الثوري الإيراني يستهدف ناقلة نفط توجوية بزعم عبورها غير القانوني لمضيق هرمز

طهران – أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، عن استهداف ناقلة نفط ترفع علم توجو، وذلك خلال عملية عبور لها عبر مضيق هرمز. وقد وصفت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري هذا الإجراء بأنه رد على ما وصفته بـ”العبور غير القانوني” للسفينة في المنطقة المائية الاستراتيجية.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، نقلاً عن مصادر في الحرس الثوري، إن الناقلة التي تحمل اسم “ترند” قد توقفت عن الحركة عقب اندلاع حريق على متنها. ولم تتضح بعد الأسباب الدقيقة لاندلاع الحريق، لكن السلطات الإيرانية ربطت الحادث مباشرة بالقرار العسكري الذي اتخذته ضد السفينة.

وأكد المتحدثون باسم الحرس الثوري أن الإجراءات المتخذة ضد الناقلة كانت نتيجة لخرقها للقوانين المنظمة للملاحة في المضيق. وشددوا على أن أي محاولة للعبور دون الامتثال للتعليمات الإيرانية ستؤدي حتماً إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك تدمير السفينة المخالفة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج الفارسي وتضاريسه المائية توترات متزايدة بين إيران والقوى الغربية. وقد سبق للحرس الثوري أن هدد مراراً باتخاذ إجراءات صارمة ضد السفن التي تعتبرها مهددة للأمن القومي الإيراني أو المنتهكة للسيادة الإيرانية في المنطقة.

ولم يصدر عن حكومة توجو أو الشركات المشغلة للناقلة أي تعليق فوري حول الحادث. ومن المتوقع أن تطلب الأطراف المعنية توضيحات إضافية من السلطات الإيرانية بشأن ظروف توقف الناقلة واندلاع الحريق فيها.

ويُعد مضيق هرمز ممرًا بحريًا حيويًا لنقل النفط عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. ولذلك، فإن أي اضطراب في الملاحة عبر هذا الممر له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.

وقد أعربت عدة دول غربية عن قلقها إزاء التصعيد المستمر في المنطقة، ودعت إيران إلى احترام حرية الملاحة وعدم استخدام القوة ضد السفن التجارية المحايدة. كما طالبت هذه الدول بضرورة حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد يكون نفذ عمليات مماثلة ضد سفن أخرى في الفترة الأخيرة، بزعم انتهاكها للقوانين الإيرانية. وهذا ما يثير مخاوف شركات الشحن الدولية من استمرار عدم الاستقرار في المنطقة.

ومن جانبه، أكد قائد عسكري إيراني أن جميع السفن العابرة لمضيق هرمز تخضع للرصد والمراقبة من قبل طهران. وأضاف أن أي سفينة لا تلتزم بالتعليمات الإيرانية ستكون عرضة للإجراءات العسكرية اللازمة لضمان الأمن في المنطقة.

كما ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز وجودها البحري في المنطقة لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية. وأشارت التقارير إلى أن واشنطن قد تقدم دعماً لمرافقة شحنات المنتجات المكررة عبر المضيق لضمان سلامة حركة الملاحة.

في المقابل، انتقد مستشار ألماني سياسة إيران في المنطقة، مطالبا إياها بفتح مضيق هرمز والتوقف عن دعم الوكلاء الذين يعتبرهم جزءاً من التوترات الإقليمية. وأكد المستشار أن这种行为 يعيق استقرار المنطقة ويهدد الأمن الدولي.

وأضاف محللون أن إيران تفقد السيطرة الفعلية على مضيق هرمز، وأن حركة الملاحة قد عادت إلى نحو 50% من طاقتها الطبيعية بعد فترة من الاضطرابات. ويشير هؤلاء المحللون إلى أن التوترات المستمرة قد تؤدي إلى مزيد من التعقيدات في العلاقات الدولية.

وبحسب بيانات الشحن الأخيرة، انخفض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أربعة فقط، وهو رقم منخفض جداً مقارنة بالمعدلات التاريخية. ويعكس هذا الانخفاض تأثير التوترات الجارية على حركة التجارة العالمية في المنطقة.

وتستمر الجهود الدولية للحد من التصعيد في المنطقة، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة واحترام القوانين الدولية. كما تدعو المنظمات الدولية كافة الأطراف المعنية إلى الحوار وحل النزاعات بالطرق السلمية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً