الأحد، 20 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

تقرير إسرائيلي: ضغوط عربية على واشنطن دفعت إسرائيل إلى وقف الاغتيالات في غزة

شارك

سلطت تقارير إسرائيلية وتصريحات لمسؤولين معنيين بملف غزة الضوء على دور متزايد لعدد من الدول العربية والإقليمية في الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري في القطاع، بعدما كشفت صحيفة جيروزاليم بوست أن قطر ومصر والسعودية وتركيا والإمارات مارست ضغوطاً على الولايات المتحدة لدفع إسرائيل إلى وقف سياسة الاغتيالات والاستهدافات في غزة، ووصفت ذلك بأنه “تحول لافت” في التعاطي مع العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وجاءت هذه المعطيات بالتزامن مع تصريحات أدلى بها نيكولاي ميلادينوف، المدير العام لـ”مجلس السلام” المعني بمتابعة تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بغزة، أكد فيها أن الوساطة القطرية والتركية كانت عاملاً حاسماً في موافقة حركة حماس على خارطة الطريق المطروحة لإنهاء الحرب، قائلاً إن الحركة “ما كانت لتوافق لولا الدور الذي لعبته الدوحة وأنقرة”.

وأفادت صحيفة جيروزاليم بوست في تقرير مطول بأن الإدارة الأمريكية واجهت خلال الأيام الأخيرة ضغوطاً متزايدة من عدد من العواصم العربية والإقليمية، شملت قطر ومصر والسعودية وتركيا والإمارات، من أجل دفع إسرائيل إلى وقف عمليات القتل المستهدف داخل قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف لتنفيذ خارطة الطريق الأمريكية الخاصة بالقطاع.

ويأتي ذلك بعد إعلان إسرائيل تقليص عملياتها العسكرية والاكتفاء، وفق مصادر إسرائيلية، بالرد على ما تعتبره “تهديدات فورية”، مع وقف سياسة الاغتيالات التي كانت تنفذ بصورة شبه يومية خلال الأشهر الماضية، وهو تحول ربطته وسائل إعلام إسرائيلية مباشرة بالضغوط الأمريكية والإقليمية.

وفي مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية عشرة، قال ميلادينوف إن قطر وتركيا لعبتا دوراً محورياً في إقناع حركة حماس بقبول خارطة الطريق، مؤكداً أن مساهمتهما “كانت حاسمة”، وأن الجهود التي بذلها الوسطاء لم تقتصر على تقريب وجهات النظر، بل شملت معالجة عدد من القضايا التي كانت تعيق التوصل إلى تفاهمات.

وتعزز هذه التصريحات ما أوردته تقارير إسرائيلية سابقة عن اعتراض الحكومة الإسرائيلية على منح قطر وتركيا دوراً في آليات التحقق من تنفيذ خارطة الطريق، قبل أن يتواصل النقاش حول طبيعة مشاركتهما في ترتيبات ما بعد الحرب.

وكانت قطر ومصر وتركيا من أبرز الوسطاء في الاتصالات بين إسرائيل وحركة حماس منذ اندلاع الحرب، بينما انضمت السعودية والإمارات إلى جهود إقليمية أوسع دعمت المسار السياسي، كما شاركت هذه الدول في بيانات مشتركة طالبت بوقف الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والمنشآت الصحية، والتزام ترتيبات وقف إطلاق النار.

ويأتي الحديث عن هذه الضغوط في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة، بعدما أعلن رفضه الكامل لخارطة الطريق الأمريكية، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، رغم استمرار المساعي الأمريكية لإنجاح الخطة.

وفي المقابل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن إسرائيل وافقت على وقف عمليات الاغتيال والاستهدافات شبه اليومية، مع الإبقاء على حقها في تنفيذ عمليات ضد ما تعتبره “تهديدات مباشرة”، في خطوة اعتُبرت جزءاً من التفاهمات التي رافقت الضغوط الأمريكية والإقليمية.

وتبرز المعطيات الجديدة اتساع دائرة التأثير الإقليمي في ملف غزة، بعدما انتقل دور عدد من الدول من الوساطة التقليدية إلى ممارسة ضغوط سياسية على واشنطن لدفعها نحو كبح العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتوازي مع تحركات لإقناع حماس بالموافقة على الترتيبات المطروحة.

قد يهمك أيضاً