السبت، 7 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

واشنطن ترفع مكافأة المعلومات حول البرنامج النووي الإيراني إلى 20 مليون دولار

شارك
واشنطن ترفع مكافأة المعلومات حول البرنامج النووي الإيراني إلى 20 مليون دولار

واشنطن – عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة مالية تصل قيمتها إلى عشرين مليون دولار، مقابل الحصول على معلومات دقيقة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك في إطار حملة تضغط فيها الإدارة الأمريكية لوقف أي محاولات لتطوير أسلحة نووية. وقد جاء هذا الإعلان الرسمي عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، من قبل برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لجهاز الأمن الدبلوماسي في الوزارة، الذي أكد أن الحكومة الأمريكية لا تزال ملتزمة تماماً بالتصدي لأي محاولة إيرانية تسعى لتطوير برنامج أسلحة نووية.

وأوضح البرنامج الأمريكي أنه يسعى بنشاط إلى جمع معلومات حول العلماء والعاملين المباشرين في البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى التقنيات والقدرات التقنية المرتبطة بهذا النشاط، كما يستهدف المعلومات المتعلقة بالمنظمات والأفراد الذين يرتبطون بأنشطته المزعومة. ودعا البرنامج جميع الأشخاص الذين يمتلكون مثل هذه المعلومات الحساسة إلى إرسالها عبر تطبيق «سيغنال» المشفر أو عبر خط إبلاغ مخصص على شبكة «تور»، مشيراً إلى أن المبلغين قد يكونون مؤهلين للحصول على المكافأة المالية المذكورة، فضلاً عن فرص إعادة التوطين في الولايات المتحدة.

ولم يحدد الإعلان أسماء أشخاص بعينهم أو منشآت محددة، مما يترك مجالاً واسعاً للتفسير والإبلاغ العام. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من تصريحات الرئيس دونالد ترمب، الذي صرح بأنه سيقرر «قريباً» ما إذا كان سيعيد استئناف الضربات العسكرية لضمان القضاء النهائي على البرنامج النووي الإيراني. وأضاف ترمب أنه يفضل ألا يدمر بقية البلاد إن أمكن ذلك، لكنه أشار إلى أنه ربما سيضطر إلى القيام بذلك.

ولا يزال مخزون اليورانيوم عالي التخصيب يمثل أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية بين الأطراف المعنية. حيث يطالب ترمب بتخلي طهران عنه بشكل كامل، بينما ترفض طهران نقله إلى خارج حدودها. وكانت مسودة قطرية لبناء الثقة قد دعت إيران إلى السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن جزء من الأموال المجمدة.

وفي السياق السياسي الإيراني، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الخميس، إن مضيق هرمز لن يُفتح ولن تجرى أي مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ «الشروط السبعة» الإيرانية. وفي طهران، تتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والدينية إلى مراجعة العقيدة النووية والخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، خاصة في ظل التصعيد العسكري المتواصل.

وقد دعا خطيب جمعة طهران المؤقت محمد جواد حاج علي أكبري إلى «إعادة النظر» في العقيدة النووية، وطالب رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان نصر الله بجمانفر بوضع الخروج من المعاهدة على جدول الأعمال بجدية. ووصف النائب محمد تقي نقدعلي شعار المجتمع اليوم بأنه «الرأس الحربي النووي حقنا الثابت». ويدور نقاش حاد بين كبار المسؤولين ورجال الدين بشأن الانسحاب من المعاهدة، بحسب «نيويورك تايمز».

ولم يتخذ المرشد مجتبى خامنئي موقفاً صريحاً من المسألة حتى الآن، بينما كان والده المرشد السابق علي خامنئي قد قال قبل نحو عقدين إن إنتاج السلاح النووي وتخزينه واستخدامه «حرام». ومن جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن أواخر أكتوبر، إن الوكالة «لم ترصد منذ يونيو 2025 أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت في الهجمات العسكرية في 2025 و2026».

ودعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى كل المواقع، بما فيها المتضررة، ولم تتمكن الوكالة من التحقق من وضع المخزون الإيراني منذ الضربات الأميركية العام الماضي. وتقدّره بنحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة. ورصد تحليل لصور أقمار اصطناعية نشرته «بي بي سي»، الجمعة، أعمال إنشاء وحفر جديدة خارج مداخل أنفاق قرب مدينة قم، على مقربة من منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً