“نيوزويك”: هل ستتقبل السعودية سخرية الإعلام الأمريكي من الملك سلمان وابنه؟

 

الرياض – خليج 24| قالت مجلة “نيوزويك” الأمريكية إن التلفزيون الرسمي في السعودية يسخر للمرة الأولى من الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته كاميلا هاريس.

وذكرت المجلة واسعة الانتشار أن المسرحية الساخرة تأتي في ظل تصاعد التوترات بين أمريكا والسعودية.

وتساءلت: “هل ستتقبل السعودية سخرية الإعلام الأمريكي من عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز وابنه ولي العهد محمد؟”.

مسرحية ساخرة من بايدن

يذكر أن القناة نشرت مقطعا مصورا من أداء الإعلامي الساخر خالد الفراج يؤدي دور بايدن، ويظهره بأنه يعاني من فقدان جزئي للذاكرة.

ثم يحاول إظهار بايدن بأنه ينام خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، بينما أدى الممثل الساخر وحيد الصالح دور نائبة بايدن كاميلا هاريس.

ويتضح بالمقطع الساخر أن بايدن يريد التحدث عن أزمة روسيا بيد أنه يخطئ ويذكر روسيا أولا، ومن ثم أفريقيا، رغم تنبيه هاريس المتكرر له.

بايدن ينام في مؤتمر صحفي

ونشر إعلاميون ومغردون أمريكيون المقطع على نطاق واسع، مشيرين إلى أن السخرية جاءت من قناة مملوكة للحكومة السعودية.

يذكر أن السخرية تتزامن مع تأزم علاقات الرياض وواشنطن، إثر رفض الرياض زيادة معدل إنتاج النفط لتغطية النقص إثر عقوبات على روسيا.

فيما قالت صحيفة أمريكية شهيرة إنه يمكن تفسير المسرحية الهزلية علامة على وجهة نظر الرياض الباردة تجاه إدارة جو بايدن.

وأكدت صحيفة “نيويورك تايمز” على أن المسرحية تشير إلى تدني مستوى العلاقات بين إدارة بايدن وولي عهد السعودية محمد بن سلمان.

وتبدو المواجهة بين بايدن وابن سلمان أكثر تعقيدًا من موضوع النفط.

وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن ابن سلمان يشعر بالازدراء إثر رفض بايدن التعامل معه منذ أن تولى منصبه.

وبينت أن اغتيال جمال خاشقجي والحرب على اليمن وسجن الناشطين الحقوقيين ومقاطعة قطر، كلها عوامل جعلته منبوذًا من إدارة بايدن.

عداء بايدن ابن سلمان

وأوضحت أن موقف جو بايدن المتشدد تجاه روسيا نال استحسانًا واسع النطاق لكن مع حقيقة أن أخطر صدمة نفطية منذ عقود أصبحت الآن حقيقة واقعة.

وذكرت الصحيفة أن محاولة الرئيس الأمريكي لتخفيف رد الفعل السلبي لا تزال تواجه مقاومة من الحليفين الذين يحتاجهم بشدة.

فلم يوافق الزعيم الفعلي للسعودية ان سلمان، ونظيره في الإمارات محمد بن زايد على مكالمة هاتفية مع أقوى رجل في الغرب.

وأوضحت أنه سيناريو لم يكن من الممكن تصوره خلال الإدارات السابقة.

ملف النفط

ونبهت إلى أن الأولوية المباشرة لبايدن هي أن يساعد بممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي على روسيا بزيادة إنتاجهما النفطي.

وقالت الصحيفة إن كل عاصمة هي مورد رئيسي للنفط مع قدرة فائضة من شأنها تخفيف التأثير على المستهلكين الأمريكيين عبر أسعار الوقود.

ونوهت إلى أن ذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني (نوفمبر) التي تهدد سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس.

وبينت أن ذلك في ظل انخفاض العلاقات بين القوى النفطية في الشرق الأوسط وواشنطن إلى أدنى مستوياتها في العصر الحديث.

خلافات إدارة بايدن مع السعودية

وأكدت الصحيفة أن الحسابات قد تعيد ترتيب النظام الإقليمي على أساس شروط تفضل الرياض وأبو ظبي.

ولقد أوضح الزعيمان أنهما لن يقبلوا بأقل من ذلك، وأنهما مستعدان لاستخراج الثمن، وفق الغارديان.

وشددت على أن المواجهة تنطوي على ما هو أكثر بكثير من النفط.

وقالت الصحيفة: “في الرياض، يشعر ابن سلمان بالازدراء بسبب رفض بايدن التعامل معه منذ أن تولى منصبه”.

لماذا يكره بايدن ابن سلمان

وأضافت أن مقتل خاشقجي على يد مساعدي ابن سلمان، وحرب اليمن، وسجن حقوقيين ومقاطعة قطر ، كلها عوامل جعلت منه منبوذًا منها.

وذكرت أنه “تكاد الخلافات مع أبو ظبي قاسية. لقد فوجئت أمريكا تحديدا بامتناع الإمارات المتكرر عن التصويت في مجلس الأمن الأممي”.

لكن السعودية والإمارات غضبتا من إزالة الإدارة الأمريكية للحوثيين المدعومين من إيران من قائمة الإرهاب العالمية.

وذكرت أن ذلك بينما يواصلون سلسلة مفاوضات مضنية مع إيران لاستئناف الاتفاق النووي الذي يعود إلى عهد أوباما والذي مزقه دونالد ترامب.

وقالت إن هناك شعور قوي بكلتا العاصمتين بأن بايدن قد اقترب من المنطقة بنظرة انتقادية عميقة لدول حليفة أمنية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تساهل مع إيران، التي لا تزال عدوًا.

 

إقرأ أيضا| “الغارديان”: عداء بايدن وابن سلمان أكثر تعقيدًا من ملف النفط

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri