
الرياض – أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، في بيان رسمي، تعرض مطاري أبها والملك خالد الدوليين لاعتداءين منفصلين استهدفا مرافقهما خلال يومي الثلاثاء والأربعاء من شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، والموافق للسادس والسابع من أكتوبر عام 2026م. وقد باشرت فرق الطوارئ المتخصصة والجهات المختصة التعامل الفوري مع الحالتين فور وقوعهما، تماشياً مع الإجراءات والخطة المعتمدة لضمان الاستجابة السريعة.
وأوضح البيان أن الاعتداء السافر الذي استهدف مطار أبها الدولي أسفر عن حالتين وفاة لمقيمتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية، رحمهما الله، بالإضافة إلى وقوع (28) إصابة بين المواطنين والمقيمين من الجنسيات البنغلاديشية والفلبينية. وتراوحت درجة هذه الإصابات ما بين الطفيفة والبليغة، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً.
فيما يخص الحادث الثاني، فقد أسفر الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي عن حالة وفاة واحدة لمقيم من الجنسية السودانية، رحمه الله، إضافة إلى (8) إصابات أخرى. وشملت هذه الإصابات خمسة مواطنين سعوديين، ومقيمين اثنين من الجنسية المصرية، ومقيماً واحداً من الجنسية الباكستانية، حيث تراوحت إصاباتهم أيضاً بين الخفيفة والشديدة.
وتم بشكل فوري نقل جميع المصابين من كلا الموقعين إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة والمتابعة الدقيقة لحالاتهم الصحية. كما نتج عن الاعتداءين بعض الأضرار المادية التي طالت بنية المطار التحتية والمرافق العامة داخل نطاق المطارين.
وتعمل الهيئة العامة للطيران المدني، بالتكامل والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، على تقييم شامل ودقيق للأضرار الناجمة عن الحادثين. وتسعى الجهة المعنية لاتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين في القطاع.
وأكدت الهيئة استمرار جهودها للحفاظ على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني بالمملكة، مشددة على أهمية التنسيق المؤسسي السريع في مواجهة أي طارئ قد يؤثر على سير العمل أو سلامة الركاب. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الاعتداءين وأسبابهما بدقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعزيز المملكة لاستراتيجيات الأمن والسلامة في المنشآت الحيوية، بما يضمن توفير بيئة آمنة للمسافرين والعاملين في قطاع النقل الجوي. وتولي الهيئة أولوية قصوى لسلامة الركاب والاستجابة السريعة لأي مؤثرات خارجية قد تهدد هذا الأمن.
وقامت الفرق الفنية بمعاينة المناطق المتضررة وتحديد حجم الدمار المادي، بينما تواصل فرق الإسعاف تقديم الدعم الطبي للمصابين حتى استقرار أوضاعهم الصحية. كما تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة حول المطارين لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
وتؤكد التقارير الأولية أن عمليات الإخلاء والإسعاف تمت بنجاح، مما ساهم في الحد من عدد الضحايا رغم خطورة الاعتداءات. وتستمر الجهات المعنية في رصد الوضع عن كثب لضمان عدم وجود تهديدات إضافية.
ويشمل التنسيق الأمني مشاركة عدة جهات حكومية لرصد التحركات المشبوهة وتحليل البيانات المتاحة، بهدف منع أي محاولات مستقبلية تستهدف البنية التحتية للطيران المدني. وتعزز هذه الخطوة من ثقة المسافرين في سلامة الرحلات الجوية.
كما تعمل فرق الصيانة على إصلاح الأعطال التقنية الناتجة عن الاعتداءات، لضمان عودة الحركة الجوية إلى مسارها الطبيعي بأسرع وقت ممكن. وتقوم الجهات المسؤولة بتحديث خطط الطوارئ بناءً على الدروس المستفادة من الحادثين.
وتواصل الهيئة العامة للطيران المدني إصدار التحديثات الرسمية حول تطورات الحالة الصحية للمصابين وحجم الأضرار المادية، لضمان الشفافية الكاملة مع الرأي العام. وتؤكد جاهزيتها التامة لأي سيناريو مستقبلي يتطلب تدخلاً سريعاً.
ويُذكر أن المطارين يعتبران من أهم المحاور في شبكة النقل الجوي بالمملكة، مما يجعل حمايتهما أولوية استراتيجية عليا. وتعزز هذه الحوادث من ضرورة الاستثمار في تقنيات الحماية الحديثة.
وتستمر التحقيقات الجنائية في جمع الأدلة واستجواب الشهود المحتملين، لتحديد هوية المسؤولين عن الاعتداءات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وتعمل النيابة العامة على متابعة القضايا بدقة متناهية.
وفي ختام البيان، أعربت الهيئة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين. وأكدت أن المملكة لن تدخر جهداً في حماية أمنها الوطني وسلامة ممتلكاتها العامة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77093


