مقال يكشف عن الزوايا المظلمة لإمارة دبي.. “عبودية حديثة”

 

دبي – خليج 24| استعرض كاتب إيرلندي تجارب الحياة المتناقضة في إمارة دبي الخليجية والتي تفضح محاولات رسم صور غير واقعية عنها أمام العالم للتغطية على انتهاكاتها.

وكتب “توماس بروغان” مقالته على صحيفة تتبع جامعة “برمنغهام” أن المؤثرين يرسمون صورة غير واقعية عن المدينة الغنية.

وقال: “في عالم اليوم يبدو أن الناتج المحلي الإجمالي هو مؤشر رئيسي لتقدم الدولة الحديثة، قد تعتقد أن هذا دليل على أن دبي ناجحة”.

وأضاف: “قد تعرف دبي أنها موطنٌ لأطول ناطحة سحاب في العالم، -برج خليفة، وموطن جميل وعصري للأثرياء لكن الحقيقة القبيحة تحت السراب المنسّق”.

وتابع: “بدقة من العلاقات العامة والدعاية الخارجية تبدو مزعجة حقًا”.

وأكد الكاتب الإيرلندي: “إنها موطن للعبودية الحديثة وانتهاكات حقوق الإنسان وعدم المساواة المقيتة في الثروة”.

وأوضح بروغان أن العناوين الرئيسية الأخيرة سلطت الضوء على بعض الزوايا المظلمة للإمارة.

يذكر أن تقارير غربية وصفت الحياة في دبي بأنها “عبودية حديثة”، إذ يموت 10 عمال هنود كل يوم في دول الخليج.

وأكدت أنها إحصائية غير مفاجئة نظرًا لظروف موصوفة وفقدان معايير الصحة والسلامة لمواقع البناء التي يضطر العمال لتحملها.

وكشف مسح دولي عن أن فنادق دبي عاجزة عن حماية حقوق العمال المهاجرين.

وطالب بوقف الانتهاكات ضدهم قبيل تنظيم فعاليات معرض “إكسبو دبي 2020”.

وأظهر المسح الذي سينشر قريبًا، إن فنادق دبي الفاخرة تنتهك حقوق العمال المهاجرين قبل شهرين فقط من انطلاق معرض إكسبو.

وتضمن أبرز الفنادق في دبي كـ “القصر دبي”، و”بالاس”، و“فيرساتشي دبي”، و“رويال سنترال بالم”، و“سوفيتل دبي داون تاون” وغيرها.

وكذب الاستطلاع ما قالت إن السلطات الإماراتية تروج له بشأن إحراز تقدم لحماية حقوق العمال وظروف العمل السيئة، خاصة لمئات آلاف عمال قطاع البناء.

يذكر أن دبي أعلنت نيتها توظيف آلاف العمال الآخرين بقطاعات الضيافة والنقل والسياحة في دبي قبل وأثناء المعرض الذي يستمر 6 أشهر.

وأكد الاستطلاع أن أكبر الفنادق وأكثرها ربحية في العالم أخفقت بإدراك مسؤوليتها بمنع وتخفيف ومعالجة انتهاكات العمال المهاجرين بفنادقهم.

واستطلعت آراء إدارات الفنادق في دبي عن ممارسات التوظيف وقيود كورونا وحرية تنقل العامل بين الوظائف، وظروف المعيشة.

وأكد المسح أنه ثم تصنيفها بناءً على إجاباتها.

وبحسب النتائج، فإن الأوضاع في دبي تعد جرس إنذار لأولئك الذين ينوون الذهاب لها، إذ لم يسجل أي من الفنادق أكثر من 35 ٪ فيه.

ونالت معظم الفنادق نجمتين فقط، ما يعني أن الشركات الفندقية لم تتقدم بشكل كافٍ لمواجهة هذه المخاطر.

وشدد على أن عمال الفنادق ممن قابلهم يتعرضون للانتهاكات، ومعظمها مؤشرات بشأن العمل الجبري حددتها منظمة العمل الدولية.

وكشف عن مخالفات عقود وآلاف الدولارات في الرسوم، وتمييز أجور على أساس الجنسية، ما يثير قلقًا هو عدم قدرتهم على تغيير الوظائف.

وأعلن المسح عن نقص واضح في الحماية لعمال الفنادق المتعاقد معهم من الباطن، المعينين من شركات الأمن والتوظيف.

وذكر أن عمال الباطن يتعرضون لسوء المعاملة الجسيمة، منها التأخير بدفع أجورهم أو حجز جوازات سفرهم.

يذكر أن إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان قالت إن آلاف العمال المهاجرين يواجهون انتهاكات جسيمة في ظل التحضير لمعرض إكسبو دبي 2020.

وأضافت منظمة الفكر، ومقرها لندن، في تقرير جديد لها أن حقوق العمال المهاجرين في الإمارات آخذة في التدهور بوتيرة تنذر بالخطر.

وذكرت إمباكت إنه بينما تزداد المشاريع الإنشائية واستثماراتها يدفع العمال المهاجرون الثمن ويبقون بلا صوت.

وغالبًا ما يعيشون بخطر يهدد حياتهم.

وبينت أنه ومع بقاء أربعة أشهر فقط على افتتاح معرض إكسبو 2020 أبوابه لـ25 مليون شخصًا.

وإنه من الضروري معالجة الانتهاكات العمالية.

وأشارت إمباكت إلى أن تلك الانتهاكات ترتكبها شركات المقاولات التي تم التعاقد معها لتنفيذ المعرض

وناقش التقرير الجوانب المختلفة لممارسات وقوانين العمل الإماراتية.

وأكد أنها أضرت بحقوق وحياة العمال المهاجرين الذين يأتي معظمهم من جنوب آسيا.

وتشمل هذه العوامل نظام الكفالة المجحف، وعدم المساواة بحقوق العمال.

كما تضمنت وعدم إمكانية الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية.

وسلط التقرير الضوء على بعض الشركات التي حصلت على عقود بناء لمعرض إكسبو في أكتوبر.

وبين أن منها الشركة الألمانية Koelnmesse، ومجموعة Transguard Group.

وأيضا شركة Arabtec، و”شركة العارف للمقاولات”، و”مجموعة بن لادن”.

ووجدت إمباكت أن الشركات لم تنفذ سياسات عمل مناسبة وخطط للعناية الواجبة بحقوق الإنسان.

وبينت أن ذلك أدى بها إلى غض الطرف عن سلامة وأمان عمالها المهاجرين.

وكشف التقرير عن تعرض آلاف العمال المهاجرين لدرجات حرارة لا تُحتمل.

ونبه إلى أن الأمر الذي يهدد حياتهم ويعرضهم لمشاكل صحية قد تتسبب في الوفاة وأمراض القلب المزمنة.

وذكر أنه لا توجد فرصة أفضل للتأثير بشكلٍ إيجابي وتشجيع الشركات على تطبيق العناية الواجبة بحقوق الإنسان في عملياتها اليومية.

وأكدت إمباكت الدولية أن معرض دبي إكسبو 2020 يعد فرصة مهمة للإمارات لمعالجة انتهاكات حقوق العمال التي تخيّم على حياتهم.

 

للمزيد| تقارير حقوقية تكشف عن انتهاكات خطيرة بحق عمال “دبي إكسبو 2020”

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

قد يعجبك ايضا