مستثمرو جوجل: السعودية غير آمنة لاستضافة “جوجل كلاود”

 

الرياض – خليج 24| قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن المستثمرين في شركة جوجل العالمية يثيرون مخاوف بشأن مركز الحوسبة السحابية في المملكة العربية السعودية.

وذكرت الصحيفة في تقرير أن هؤلاء يعتقدون أن شراكة جوجل مع أرامكو مخاطرة كبيرة قد تؤدي لتقديم بيانات حساسة لكبار القتلة الرياض.

وأشار هؤلاء لأن السعودية تمتلك سجلاً حافلاً بقمع المعارضة المدنية، والتجسس واختراق المنصات واستخدام برامج المراقبة الإلكترونية للتجسس.

وأكدوا أن ذلك يترافق مع نظام عدالة سيئ السمعة، ما يجعلها دولة غير آمنة لاستضافة خدمات جوجل كلاود.

وقالت الصحيفة إن “السلطات السعودية متهمة بالاستخدام التكنولوجيا لقمع المعارضة داخل المملكة، وحتى المعارضين السياسيين في الخارج”.

ونبهت إلى أن “السلطات السعودية لن تتوقف عن قتل أي شخص يجرؤ على تحدي حكمها الاستبدادي”.

وقالت منظمة حقوقية دولية شهيرة إنه من المثير للقلق أن منطقة جوجل كلاود ستكون في إطار شراكة مع شركة “أرامكو” السعودية.

وأوضحت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن أرامكو شركة مملوكة للدولة ومرتبطة مباشرة مع العائلة الحاكمة التي تراقب جميع نشاطات المعارضين.

أشارت إلى سِجلُّ السعودية الحقوقي السيء بقمع جميع أشكال المعارضة، والتجسس على الناشطين واختراق منصات التكنولوجيا.

وأكدت المنظمة أن هذه الانتهاكات تجعل السعودية دولة غير آمنة لاستضافة خدمات جوجل كلاود.

ودعت شركة “Google” للتوقف فورًا عن خطتها لإنشاء خدمات سحابية “Cloud” جديدة بالسعودية.

وطالبت بوقف التنفيذ لحين ضمانُ آلية لتخفيف الآثار السلبية لمساهمة التقنيات بـ”قمع حقوق الإنسان” في المملكة.

وخاطبت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية شركة “جوجل” لدعوتها إلغاء خططها إنشاء منطقة جديدة في سحابة جوجل (خدمة Google Cloud) في السعودية.

وأعربت “سكاي لاين” ومقرها ستوكهولم ببيان عن قلقها بشأن حماية البيانات والخصوصية التي يمكن أن تخلفها خطوة جوجل بالسعودية.

وذلك بشأن تخزين بيانات مئات التطبيقات مثل Snapchat معلوماتها في الخدمات السحابية التي تقدمها Google على خوادم سعودية.

لكن قالت إن خطوة جوجل ستضع المعلومات الشخصية لملايين المستخدمين تحت سلطة حكومة لها سجل حافل بالقرصنة والتجسس وانتهاك الخصوصية.

وأكدت وجود مخاوف كبيرة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان من الآثار المترتبة على استخدام مثل هذه التكنولوجيا ببلد سجله سيء.

واعتبرت “سكاي لاين” وجود “منطقة جديدة لسحابة Google في المملكة أمر خطير”.

وشددت “من الضروري أن تحدد Google بعبارات لا لبس فيها كيف تخطط لحماية البيانات وحقوق الأشخاص من السلطات السعودية”.

ونبهت أن هذا يأتي بظل المخاوف مع البيانات المخزنة بالسعودية أن تجد Google وSnap نفسيهما مع قدرة ضئيلة على مقاومة مطالب الحكومة للمستخدمين معلومات شخصية.

لكن أشارت إلى أنه في أحدث تقرير أرباح ربع سنوي لها شاركت Alphabet الشركة الأم لشركة Google بعض التفاصيل حول نمو قسم السحابة لديها.

وذكرت “سكاي لاين” أن الشركة أكدت أنها ستقوم ببناء منطقة سحابية في السعودية.

ولفتت إلى ما قاله ساندر بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة Google في مقابلة مؤخرا “تستمر بنيتنا التحتية العالمية في التوسع لدعم الطلب”.

وأضاف بيتشاي “قمنا بتكليف ثلاثة كابلات جديدة تحت سطح البحر وأعلنا عن مناطق جديدة في كندا واليابان وهولندا والمملكة العربية السعودية”.

وأوضح بيتشاي أنه بذلك يصل إجمالي المناطق التي تم إطلاقها مؤخرًا والقادمة إلى 20.

لكن بحسب “سكاي لاين” فإنه “لا يزال من غير الواضح متى ستنفذ شركة جوجل هذه الخطة”.

ونبهت إلى توقيع ابن سلمان خلال زيارة إلى نيويورك مذكرة تفاهم بين شركة أرامكو النفطية الحكومية وجوجل.

وتضمنت الاتفاقية بآذار/مارس 2018 بدء شراكة تركز على توفير خدمات سحابية للنفط على المستوى الوطني، دون الإعلان عن تفاصيل التعاون.

وأشارت “سكاي لاين” إلى إعلان جوجل وأرامكو في كانون أول/ديسمبر 2020 عن تعاونهما لفتح خدمة سحابية نظرًا لطلب السعودية.

وأوضحت أرامكو حينها أن هذا السوق بقيمة 10 مليارات دولار.

وأكدت “سكاي لاين” أن تطوير هذه البنية التحتية على أهميتها يثير أسئلة جدية حول الخصوصية والأمان”.

وحذرت من أنه سيتم تخزين معلومات المستخدم من ملايين الحسابات في مركز البيانات المقرر إنشائها تحت رقابة السلطات السعودية.

وتساءلت “سكاي لاين” إن كانت شركة جوجل أجرت تقييمًا جادًا للتأثير المحتمل لإيقاع مراكز البيانات هذه في السعودية؟.

كما تساءلت عن ما هي بيانات المستخدم التي يتم الاحتفاظ بها أو معالجتها هناك؟، وهل هناك أي إجراءات أمنية لحماية البيانات؟.

وتطرقت إلى المعايير القانونية التي تعتبرها Google وSnap ضرورية لعمليات آمنة ومستدامة.

وأيضا عن ما هو التفاهم القائم بين المملكة العربية السعودية وجوجل بشأن وصول الحكومة إلى البيانات.

لكن عبرت عن قلقها بشكل خاص نظرًا لانتشار تطبيق Snapchat مع 17 مليون مستخدم، واحتمالية المتطلبات الحكومية للمحتوى أو البيانات الوصفية.

وأكدت “سكاي لاين” الدولية ضرورة مراعاة جوجل السجل السيئ للحكومة السعودية في مجال حقوق الإنسان.

وبينت أنه يشمل إسكات النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والمرأة والصحفيين وانتهاك الحقوق الأساسية لمواطنيها.

ولفتت “سكاي لاين” إلى أن هذا يتم خلال القتل والاحتجاز والتعذيب خارج نطاق القضاء واستخدام برامج التجسس والمراقبة.

لكن ختمت رسالتها بدعوة إدارة شركة جوجل إلى الالتزام بمراعاة “مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان”.

ونبهت إلى أنها أكثر مجموعة مبادئ حقوقية مقبولة بالنسبة للأعمال التجارية، وإعادة النظر باستثماراتها ببلدان ذات سجل حقوقي مقلق كالسعودية.

 

للمزيد| سكاي لاين تخاطب “جوجل” لإلغاء خططها إنشاء منطقة سحابة في السعودية

 

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri