
عقدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي في قطر، مريم بنت علي المسند، اجتماعاً مع وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، في العاصمة إسطنبول، لمناقشة آفاق تطوير العلاقات بين البلدين والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد أكدت وزارة الخارجية القطرية أن اللقاء جمع بين الجانبين خلال زيارة تقوم بها الزوبة حالياً إلى الدوحة، بهدف استعراض سبل دعم وتعزيز أواصر التعاون المشترك.
محاور الاجتماع والزيارة
وأفادت المصادر الرسمية القطرية بأن المباحثات ركزت على تعزيز الروابط القائمة بين الدولتين وسبل تطويرها، بالإضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المتبادل التي تهم الطرفين. ولم يتسنَّ الحصول على تفاصيل دقيقة حول طبيعة الزيارة أو مدتها الزمنية، حيث اكتفى البيان الرسمي بالإشارة إلى عقد الاجتماع دون الخوض في الجوانب الإجرائية الأخرى.
التوترات الأمنية في اليمن
وتأتي هذه المباحثات في ظل تصاعد حدة التوترات الأمنية في اليمن خلال الأسابيع الماضية، حيث شهدت عدة محافظات يمنية مواجهات متجددة بين قوات الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي. وشملت مناطق الاشتباكات محافظات مأرب والجوف والضالع وتعز، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والاقتصادي في البلاد التي تعاني بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
المشهد الإقليمي والمضيق
على الصعيد الإوسع، شهد مضيق باب المندب توترات كبيرة منذ منتصف يوليو 2026، بعد إعلان الحوثيين فرض ما وصفوه بـ”الحظر البحري” على السفن المرتبطة بالمملكة العربية السعودية. ورداً على ذلك، أعلنت الرياض عن تشكيل تحالف بحري دفاعي جديد يهدف إلى حماية حرية الملاحة في المضيق الاستراتيجي.
ويضم هذا التحالف البحري مجموعة واسعة من الدول التي تتشارك اهتماماتها بأمن الممرات المائية، وتشمل الولايات المتحدة الأمريكية، واليمن، والكويت، وسلطنة عُمان، والأردان، والسودان، والمغرب، وجزر المالديف، وبنغلاديش، ونيوزيلندا. ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود الدولية والإقليمية لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر أحد أهم الشرايين البحرية في العالم.
خلفية النزاع اليمني
يذكر أن اليمن شهد فترة هدوء نسبي في الحرب المستمرة منذ نحو اثنتي عشرة عاماً بدءاً من أبريل 2022، والتي دارت رحاها بين قوات الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي. وتسيطر الجماعة على أجزاء واسعة من الأراضي اليمنية، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومدن أخرى كبرى، منذ سبتمبر 2014، مما جعل الوضع السياسي والأمني في البلاد هشاً ومتأرجحاً بين فترات الهدوء والتصعيد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76442
