الجمعة، 11 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

كاتس يوعز بنقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين في الضفة إلى الشرطة

شارك
كاتس يوعز بنقل صلاحيات إنفاذ القانون على المستوطنين في الضفة إلى الشرطة

أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قيادة المنطقة الوسطى في الجيش بإعداد خطة لنقل جميع صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة، التي تتبع وزارة الأمن القومي بقيادة إيتمار بن غفير. وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، ربط كاتس توجيهه بتكرار الاحتكاكات بين المستوطنين والجنود في قرية قصرة، وبعمليات إخلاء بؤر استيطانية عشوائية شهدت مواجهات بين مستوطنين وقوات الجيش.

وتقضي الخطة المطلوبة بتنظيم عملية نقل الصلاحيات على نحو يفصل بين مهام الجيش الأمنية ومهام الشرطة في مجال إنفاذ القانون المدني.

ترحيب استيطاني يربط الخطوة بالضم

رحب رئيس مجلس المستوطنات يسرائيل غانتس بالقرار، ووصف نقل مسؤولية إنفاذ القانون في الشؤون المدنية داخل المستوطنات إلى الشرطة بأنه “مهم وضروري”، وقال إنه “حان الوقت لكي تُدار الحياة المدنية في بنيامين ويهودا والسامرة كما تُدار في أي مكان آخر بإسرائيل”. وربط غانتس الخطوة صراحة بمسار الضم، معتبراً أنها “خطوة أخرى على طريق تصحيح واقع مستمر منذ عقود”، ومطالباً بإلغاء اتفاقيات أوسلو وتطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة.

المعارضة ترى رسالة موجهة إلى الجنود

في المقابل، قال عضو الكنيست جلعاد كاريف إن التوجيه “يخالف القانون الإسرائيلي والقانون الدولي”، وإنه “يرسل رسالة واضحة: لا تهاجموا الإرهاب اليهودي وعصابات التلال. سيعاقب القادة الذين يقدمون على ذلك”. ووصف كاريف وزير الدفاع بأنه “حصن الإرهاب اليهودي في الأراضي المحتلة”.

الشرطة: نقل للانتقادات لا للصلاحيات

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين في الشرطة أن إعلان كاتس يتعلق أساساً بنشاط الشرطة في المنطقة (ج) خارج المستوطنات، حيث يتصل الأمر بنحو 160 مزرعة استيطانية، وأن الشرطة لا تستطيع حالياً العمل في المنطقتين (أ) و(ب) دون حراسة عسكرية. وقال مسؤول رفيع في الشرطة إن “خطوة وزير الدفاع تهدف إلى تحويل الانتقادات من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة”. ونقلت صحيفة “معاريف” عن كبار مسؤولي الشرطة انتقادهم لما وصفوه بـ”التصريح المؤسف”، قائلين: “عليه أن يدرس القانون. هل يُسمح للشرطة الإسرائيلية بالعمل في أراضي يهودا والسامرة؟ بالطبع لا”.

ورأى خبراء في القانون العسكري أن الشرطة تملك أصلاً صلاحيات إنفاذ القانون لكنها لا تستخدمها، ووصفوا تصريحات كاتس بأنها “استعراض شعبوي للقوة لا أساس له من الصحة”، مؤكدين أن الجيش وفق القانون الدولي “صاحب السلطة في المنطقة المسؤولة وسيظل كذلك”، ومتسائلين: “ما الذي سيتغير تحديداً؟”

إشكالية أوسلو والقانون الدولي

ويثير التوجيه إشكالية قانونية إذا امتد عمل الشرطة الإسرائيلية إلى المنطقتين (أ) و(ب). فاتفاق أوسلو قسّم الضفة إلى ثلاث مناطق: (أ) بسيطرة فلسطينية كاملة، و(ب) بسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، و(ج) بسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل 60% من مساحة الضفة. ووفق القانون الدولي تخضع الأراضي المحتلة لإدارة عسكرية، ولا يجوز لقوة الاحتلال ممارسة حقوق سيادية أو تطبيق قوانينها المدنية عليها.

اعتداءات عند مستويات غير مسبوقة

ويأتي التوجيه بعد أشهر شهدت زيادة ملحوظة في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة. وحذرت الأمم المتحدة من أن هذا العنف بلغ “مستويات غير مسبوقة”، موضحة أنها وثقت منذ مطلع 2026 أكثر من 1430 اعتداءً استهدفت نحو 260 تجمعاً فلسطينياً، وأن هذه الاعتداءات، إلى جانب عمليات الهدم والإخلاء، أدت إلى تهجير 3800 فلسطيني نحو نصفهم أطفال.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً