
أصابت موجة قصف حوثية جديدة ميناء المخا غرب محافظة تعز اليمنية ومبنى القطاع الأمني التابع لقوات المقاومة الوطنية في المدينة مساء الجمعة، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص، ستة منهم من عمال الميناء واثنان من أفراد أمنه، فيما لم تُحسم الحصيلة النهائية وسط مخاوف من سقوط ضحايا آخرين في البحر.
وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن الجماعة الحوثية المدعومة من إيران أطلقت ستة صواريخ باليستية على الميناء، مؤكداً أن «القوات الحكومية لن تسمح بتحويل المنشآت المدنية ومصالح اليمنيين إلى أهداف مستباحة». وأفادت مصادر محلية بأن الصواريخ سقطت متلاحقة على رصيف الميناء، وأصاب أحدها مبنى القطاع الأمني وألحق به أضراراً مادية.
قوارب الصيادين تحترق
وأدت إحدى الضربات إلى اندلاع حريق في عدد من قوارب الصيادين الراسية قرب الميناء، بحسب المتحدث باسم القوات في الساحل الغربي وضاح الدبيش، الذي أوضح أن القوارب مملوكة لمدنيين وتشكل مصدر الدخل الأساسي لأصحابها وأسرهم، وأن قيمة بعضها تصل إلى ملايين الريالات. وذكر الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن كثافة القصف أعاقت وصول الفرق الميدانية مبكراً، وعرقلت إخماد الحرائق وحصر الأضرار.
حصيلة أسبوعين من التصعيد
ويندرج الهجوم ضمن تصعيد متواصل منذ نحو أسبوعين شمل مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وقال اللواء الركن صادق دويد، المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية، في تدوينة على منصة «إكس»، إن الجماعة أطلقت خلال الأيام الأخيرة 40 صاروخاً باليستياً و46 طائرة مسيّرة، إضافة إلى زوارق مفخخة، على المدينة ومينائها والمنشآت المحيطة به. وتحدثت إفادة أخرى للإعلام العسكري اليمني عن 36 صاروخاً باليستياً و42 مسيّرة على الساحل الغربي خلال أيام. ويرى دويد أن الجماعة لجأت إلى استهداف البنية التحتية المدنية بعد تكبدها خسائر في جبهات القتال.
وقال مدير ميناء المخا عبد الملك الشرعبي إن نحو 1300 عامل فقدوا أعمالهم نتيجة القصف المتكرر والأضرار التي لحقت بالرصيف والمنشآت الحيوية، بعدما كان الميناء يشهد نشاطاً تجارياً وحركة ملاحية متنامية.
الحكومة تتوعد وتحذر من باب المندب
وأكد النزيلي أن «ميناء المخا منشأة مدنية، ومرفق اقتصادي وملاحي يخدم حركة التجارة، وتدفق الغذاء والسلع الأساسية إلى اليمنيين»، محذراً من أن استهداف الموانئ والمنشآت الاقتصادية يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الأمن الغذائي. وقال مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي إن الهجمات لن تمر دون رد، وإن القوات المسلحة ستتخذ «الإجراءات التي تراها لازمة لردع مصادر التهديد، مع التشديد على حماية المدنيين، والمصالح الحيوية»، داعياً إلى موقف إقليمي ودولي جماعي «لحماية الموانئ التجارية، وسفن الشحن، وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وباب المندب».
ووصف محافظ تعز نبيل شمسان قصف الميناء والمنشآت المدنية بأنه «يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، والقواعد التي توفر الحماية للأعيان المدنية، والمنشآت الحيوية». وقالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إن «باب المندب ومقدرات اليمن وممراته البحرية لن تكون ورقة ضغط بيد إيران»، معتبرة أن تمكين الدولة وقواتها البحرية وخفر السواحل من أداء مهامها «يمثل استثماراً في أمن اليمن، والمنطقة، والتجارة الدولية». ويأتي هذا التصعيد وسط تحذيرات أممية حديثة من أن تكثيف النشاط العسكري والهجمات على خطوط التماس يهدد بإعادة اليمن إلى نطاق أوسع من الحرب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75664
