
بحث وفد من قيادة حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، في مدينة العلمين المصرية، ملفَّي نزع السلاح ومستقبل حكم قطاع غزة، في لقاء مباشر حضره مسؤولون كبار من الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، بحسب مصدرين في الحركة.
وقال أحد المصدرين إن قيادة الحركة عرضت على كوشنر النقاط المتعلقة بنزع السلاح وإدارة القطاع، وإن الاجتماع تخللته اتصالات غير مباشرة كذلك.
ما عرضه وفد الحركة
قدّم الوفد إيضاحات هدفها تبديد مخاوف الإدارة الأميركية، مؤكداً تمسك حماس والفصائل باتفاق خارطة الطريق الذي اقترحه «مجلس السلام»، وجدية الحركة في تنفيذ التزاماتها سواء بحصر السلاح وتخزينه أو بالتخلي عن الحكم، مع استعدادها للمشاركة في الانتخابات والتحول إلى حزب سياسي فاعل في النظام الفلسطيني.
وفي المقابل، شدد كوشنر على ضرورة سحب السلاح من غزة بما يضمن خلو القطاع من أي تهديد لأمن إسرائيل، وفق ما أفاد به مصدر ثانٍ في الحركة أشار إلى أن وفد حماس أكد هذه النقطة خلال اللقاء.
وطالبت الحركة بضمانات لتنفيذ الاتفاق، وبانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع ووقف الحرب، وتسريع دخول اللجنة الوطنية — حكومة التكنوقراط — لتولي مهامها في غزة، وبدء عملية التعافي وإعادة الإعمار. كما طالبت بضمانات أميركية لمشاركتها في الانتخابات التشريعية وفي المجلس الوطني الفلسطيني، بهدف تحولها إلى حزب سياسي فاعل وضمان قبول دولي لها.
كيف تقرر اللقاء
وفي وقت سابق من الأحد، نقل مسؤول في الحركة عن الوسطاء أن كوشنر أبدى رغبته في لقاء قيادتها بحضور مسؤولين مصريين وقطريين، قبل توجهه إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واعتبر المسؤول أن اللقاء ضروري لإزالة العقبات واستيضاح موقف حماس والفصائل من خارطة الطريق الجديدة.
وأضاف أن الإدارة الأميركية طلبت إيضاحات بشأن آلية جمع سلاح الفصائل الفلسطينية وتخزينه، وبشأن تخلي الحركة فعلياً عن إدارة القطاع، وأن الصورة باتت أوضح لدى كوشنر الذي سينقل نتائج اللقاء إلى الجانب الإسرائيلي.
حراك مصري موازٍ
وبحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع كوشنر آخر التطورات الإقليمية بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، وأكد السيسي أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات ودعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً. وشدد الجانبان على ضرورة تنفيذ جميع الأطراف التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في غزة الذي جرى التوصل إليه في قمة شرم الشيخ للسلام العام الماضي، فيما أشادت الرئاسة المصرية بالتنسيق بين القاهرة وواشنطن.
كما التقى وفد حماس برئاسة الحية رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، واستعرض معه التطورات السياسية والميدانية في الضفة الغربية وغزة، مشيراً إلى الانتهاكات اليومية للاحتلال ورفض إسرائيل خارطة الطريق وخطة ترامب، وواصفاً سياسة إسرائيل في الضفة والقدس والسجون الإسرائيلية بأنها «تدميرية» تستدعي وقفة إقليمية ودولية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75708
