
كثّفت سلطنة عمان أعمال الاستجابة والتنظيف والرصد في منطقة رأس مدركة للحد من آثار التلوث الزيتي الناتج عن جنوح السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة جزر الحلانيات بمحافظة ظفار، فيما أظهرت المتابعة أن التلوث لم يبلغ سواحل جزيرة مصيرة حتى الآن. وأوردت وكالة الأنباء العمانية تفاصيل هذه الجهود في بيان، الجمعة.
ووفق البيان، رفد قطاع التعامل مع المواد الخطرة، بالتعاون مع الجهات المعنية، المناطق المتأثرة وتلك التي تستدعي رفع الجاهزية بكوادر بشرية متخصّصة لأعمال التنظيف والمتابعة، وذلك بحسب نتائج الرصد والتقديرات الفنية.
مصيرة تحت المراقبة
رُفع مستوى الجاهزية في جزيرة مصيرة ضمن إجراءات احترازية واستباقية تحسّباً لأي تطوّرات مرتبطة بالتلوث. وتراقب الفرق المختصّة سواحل الجزيرة، وتتابع حركة التلوث وتحدّث مساراته المتوقعة وفق البيانات والنماذج المتاحة.
وفي قطاع المياه بولاية مصيرة، جُهّزت الآبار الشاطئية لاستخدامها مصدراً بديلاً إن تأثرت مآخذ محطة التحلية من البحر. أما الفحوصات اليومية في رأس مدركة والدقم فأظهرت سلامة العينات ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، مع توفر خطط بديلة في حال حدوث أي تأثير.
وتتولى إدارة النفايات تنفيذ إجراءات للتعامل مع النفايات الناتجة عن تنظيف الشواطئ، على أن تُقيَّم لاحقاً من القسم المختصّ ويجري التخلص منها بالطريقة المناسبة.
رقعة التلوث المتوقعة
وكانت هيئة البيئة العمانية أكدت، الأربعاء، تأثر شواطئ في رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع توقع أن يصل طول النطاق الشاطئي المتأثر في المنطقة نفسها إلى 40 كيلومتراً، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لجزيرة مصيرة بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً.
وتقع الناقلة، التي يبلغ طولها 274 متراً وتحمل نحو 800 ألف برميل من النفط، على مسافة نحو 22 ميلاً بحرياً (40 كيلومتراً) من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة، وهي مستقرة في موقعها منذ أواخر يونيو الماضي، وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية التي أعلنت في وقت سابق تفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع التسرب.
وواجهت جهود الإنقاذ والاحتواء صعوبات بالغة جراء نشاط الرياح الموسمية التي تعوق الوصول إلى السفينة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75634
