شاهد| غضب الرئيس التونسي من تدخل السعودية والإمارات بالشؤون الداخلية لبلاده

   

تونس- خليج 24| عبر الرئيس التونسي قيد سعيد عن غضبه من تدخل السعودية والإمارات بالشؤون الداخلية للبلاد.

Advertisement

جاء ذلك خلال استقباله الأربعاء عددا من نواب البرلماني التونسي لبحث أزمة الحكومة المتواصلة.

وكشف الرئيس التونسي خلال اللقاء عن استعانة عدد من السياسيين في البلاد بسفارات أجنبية، في إشارة إلى السعودية والإمارات.

وأوضحت أن هذه الاستعانة جاءت بهدف حث هذه السفارات على التدخل في الأزمة السياسية في البلاد.

وشدد الرئيس التونسي بغضب على أن “مفاتيح حل الأزمة بيد رئيس الجمهورية وليس بيد من فتحوا دور شعوذة باسم دور إفتاء”.

وأضاف “أعلم علم اليقين ما يحصل هذه الأيام من دعوة ممثلي بعض الدول الأجنبية للاستنجاد بها”.

وأكد الرئيس التونسي على أننا “وطن حر مستقل قضيتنا وطنية ولا دخل لأي طرف أجنبي فيها”.

ونبه إلى أن “كرسي الرئاسة ليس شاغرا، فأنا لا ألعب دورا رمزيا كما ادعى البعض”.

Advertisement

وشدد الرئيس التونسي على أنه لن يترك الدولة في مهب الصراعات.

وخاطب التونسيين قائلا “ليتحمل كل واحد منا مسؤوليته كاملة في المحافظة على الدولة ومؤسساتها”.

وكان الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي شن قبل أسابيع هجومًا واسعًا على دولة الإمارات العربية المتحدة.

واتهمها المرزوقي بقيادة ودعم الثورات المضادة في دول الربيع العربي خلال العشر سنوات الماضية.

وكتب المرزوقي مقالًا مطولًا يتحدث فيه تقييمه لعشر سنوات من الثورة، ومن الذي عمل وسعى إلى إفشالها.

ويتّهم سياسيون وناشطون بينهم المرزوقي الإمارات باستعداء التجربة الديمقراطية التونسية بدعم الثورة المضادة.

ويؤكد هؤلاء سعي أبو ظبي إلى مصادرة القرار السيادي لتونس.

ويشيروا إلى ضخ كثير من الأموال بالساحة ودفع الأمور باتجاه يشبه سيناريو الثورة المضادة بمصر عام 2013.

يذكر أنه كُشف عن فتح تحقيق سري في تونس حول علاقة دولة الإمارات بالاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وتحدثت مصادر تونسية عن شبهات قوية حول تحركات من قبل الإمارات لنشر الفوضى والفلتان الأمني في البلاد.

وأشار موقع “المراقب التونسي” إلى التحركات المشبوهة التي تقوم بها أبو ظبي لتأجيج الوضع في الداخل التونسي.

وشهدت تونس قبل يومين احتجاجات في عدة مناطق مؤخرا بسبب تدهور الوضع الاقتصادي.

واندلعت خلال هذه الاحتجاجات اشتباكات في مناطق خارج العاصمة تونس الاثنين في مدن القصرين وقفصة وسوسة والمنستير.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إصابة شرطيين نتيجة الاشتباكات التي شهدت أعمال تخريب ونهب.

وأكدت الداخلية أن أعمال النهب والتخريب لا علاقة لها بالحركات الاحتجاجية التي يكفل الحق في تنظيمها القانون والدستور.

وشددت على أن “الاحتجاجات تُنظم في وضح النهار دون تورط في وقائع جنائية”.

وكانت تقارير مختلفة كشفت سابقا التحرّكات المشبوهة المعادية من قبل الإمارات لنجاح التجربة الديمقراطية الناشئة في تونس.

ووجه ناشطون تونسيون الاتهامات إلى الإمارات باستغلال هذه الاحتجاجات في محاولة لتخريب البلاد بالتحريض على العنف.

وأشاروا إلى أن التحريض يتم من قبل مواقع اخبارية اماراتية ومصرية.

وفي مقدمة هذه المواقع موقع “العين” المخابراتي الذي يرأسه رجل المخابرات الإماراتية علي راشد النعيمي.

ونبه “المراقب التونسي” إلى تداول القنوات الإماراتية بشكل لافت مقاطع فيديو تدعو للتظاهر في تونس.

كما تداولت هذه القنوات دعوات من جهات تونسية محسوبة على الإمارات تدعو للتظاهر وحلّ البرلمان وإسقاط الحكومة.

وتحرّض هذه الدعوات على الفوضى معتمدة خطاباً عنيفاً يدعو لإعادة الانتخابات وحلّ حركة النهضة.

وأشار لتصريح رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي ودعوتها لقيادة ما سمته “ثورة التنوير” في تونس.

واستغرب التونسيون من غايات هذه الدعوات خاصّة توقيتها المشبوه، مؤكدين رفضهم لها.

وبحسب موقع “المراقب التونسي” فإن الإمارات أنشأت مؤخرا صفحات وحسابات وهمية حول الشأن التونسي وتدعو للتخريب.

وبحسب النشطاء التونسيون فإن هذه الحسابات تُدار من شخصيات في الإمارات.

وأكدوا ان أبو ظبي تعمل منذ فترة على دعم الثورة المضادة، حيث لم تيأس من ذلك رغم إفشال الكثير من خططها.

وأشار النشطاء إلى الدعوات التحريضية التي تصدر على منصات التواصل الاجتماعي المطالبة بإسقاط الحكومة وحل البرلمان.

كما رصد النشطاء دعوات تطالب تغيير النظام السياسي في البلاد من خلال الدعوة للتظاهر وبث الفوضى والعنف في تونس.

قد يعجبك ايضا