الأحد، 13 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

دراسة إماراتية: نمو متوقع 3.1% في 2026 وتضخم عند 2.5% وفائض بنحو 71 مليار دولار

شارك
دراسة إماراتية: نمو متوقع 3.1% في 2026 وتضخم عند 2.5% وفائض بنحو 71 مليار دولار

خلصت دراسة أصدرتها وزارة الاقتصاد والسياحة في الإمارات إلى أن اقتصاد الدولة يدخل عام 2026 باقتصاد أكثر تنوعاً وتضخم منخفض وفائض قوي في الحساب الجاري، رغم الحروب وارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ التجارة العالمية. وتقوم الدراسة على ستة مؤشرات ترى أنها تفسر قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، لا سرعة نموه وحدها.

وبينما خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى 3% في 2026، يُتوقع أن يظل الاقتصاد الإماراتي قادراً على تحقيق نمو حقيقي يبلغ 3.1%. وفي المقابل يُنتظر تباطؤ نمو التجارة العالمية من 5% في 2025 إلى 3.5% في 2026، وارتفاع التضخم العالمي من 4.1% إلى 4.7%، بفعل صدمات الطاقة والغذاء واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والأجور.

تضخم محدود وفائض خارجي

يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم في الإمارات نحو 2.5% خلال 2026، أي أقل من المعدل العالمي المتوقع بفارق واسع، وهو ما ترى الدراسة أنه يحمي القوة الشرائية ويحد من الضغوط على تكاليف الأعمال ويمنح الاقتصاد مساحة أوسع للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة والشحن والغذاء.

أما الحساب الجاري فيُتوقع أن يسجل فائضاً يعادل نحو 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يقارب 71 مليار دولار، بما يوفر هامش أمان أمام تقلبات التجارة والطاقة ويدعم استقرار العملة والقطاع المالي. وعلى مستوى الأفراد، يُقدَّر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 54,214 دولاراً في 2026 مقابل 50,232 دولاراً في 2025، بارتفاع نسبته 7.9%.

قاعدة غير نفطية وممرات بديلة

وترى الدراسة أن الاقتصاد لم يعد معتمداً على النفط وحده، إذ باتت العقارات والسياحة والطيران والخدمات المالية والتجارة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والصناعة محركات رئيسية؛ فارتفاع أسعار الطاقة يدعم الإيرادات الخارجية، بينما توفر القطاعات غير النفطية مصادر نمو موازية.

وتتوقف الدراسة عند البنية اللوجستية بوصفها مصدّاً إضافياً: موانئ الدولة وشبكاتها ومرافق التخزين وخطوط نقل النفط، إلى جانب موقع الفجيرة خارج مضيق هرمز، وهي عناصر تتيح إعادة توجيه جزء من تدفقات الطاقة والتجارة. وتضيف شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة قناة أخرى لتنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على مسار تجاري واحد، مع بروز الدولة مركزاً تجارياً ولوجستياً ومالياً بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

الذكاء الاصطناعي والمخاطر المفتوحة

وتستند الدراسة إلى ملاحظة صندوق النقد بأن دورة التكنولوجيا العالمية المدفوعة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي ساعدت على إبقاء الاقتصاد العالمي أكثر مرونة، وتضع في هذا الإطار استثمارات الدولة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية الرقمية والطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة.

ولا تغفل الدراسة المخاطر، ومنها استمرار الحرب لفترة أطول أو اتساع نطاقها، واضطرابات مطولة في الملاحة والطاقة، وتصحيح حاد في أسواق الذكاء الاصطناعي، وارتفاع الدين العالمي. ويأتي ذلك في وقت يُتوقع فيه تباطؤ النمو في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0.7% في 2026، قبل أن يرتد إلى 6.5% في 2027.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً