تقرير صادم للمرصد الأورومتوسطي عن التعذيب بسجون دول عربية بينها خليجية

جنيف- خليج 24| كشف تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تفاصيل صادمة عن التعذيب في السجون بالمنطقة العربية بينها 3 دول خليجية.

Advertisement

وطالب المرصد الأورومتوسطي حكومات الدول العربية بوقف جميع أشكال التعذيب ضد السجناء والمحتجزين.

وأكد أن معظم الحكومات والأطراف المتنازعة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتخذ التعذيب سياسة ممنهجة داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

ولفت إلى أن في مقدمة هذه الحكومات النظام السوري.

جاء ذلك في تقرير أصدره المرصد الأورومتوسطي -ومقرّه جنيف- في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.

وقال إنّ “معظم الحكومات في المنطقة العربية تمارس التعذيب على نحو واسع”.

وشدد على أن هذا يتم “وسط غياب شبه كامل لآليات رقابة ومحاسبة فعّالة”.

Advertisement

وفي بعض الأحيان توفير غطاء لتلك الممارسات غير القانونية، بحسب تقرير المرصد.

ورصد تقرير الأورومتوسطي الذي جاء بعنوان “لم أعد أحتمل” أساليب وأشكال التعذيب في المنطقة العربية.

وارتكز على 32 إفادة لمحتجزين سابقين وعائلات محتجزين حاليين في مختلف الدول التي وثّق فيها ممارسات التعذيب.

ووثق التقرير ممارسات التعذيب في 9 دول في منطقة الشرق الأوسط.

وهذه الدول هي العراق وسوريا والبحرين ولبنان والسعودية والأردن والإمارات، إضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

كما وثّق ممارسات التعذيب في 5 دول في شمال أفريقيا وهي مصر وتونس والجزائر والمغرب والسودان.

وتختلف أساليب التعذيب-بحسب التقرير- فمنها ما يكون ذات طبيعة بدنية؛ مثل الضرب والصفع والركل والشبح والصعق الكهربائي والغرق.

ومنها ما يكون ذا طابع جنسي مثل الاغتصاب أو التهديد الجنسي أو الإهانة الجنسية.

كما أن منها ما يكون ذا طابع نفسي مثل الحرمان من النوم أو احتجاز الضحية في زنزانة انفرادية لفترات طويلة.

وذكر أنّ بعض البلدان التي تعاني من نزاعات داخلية مثل سوريا تشهد انتشارًا واسعًا لممارسات التعذيب.

في حين أكد المرصد الأورومتوسطي أن المسؤولية تتوزع بدرجات متفاوتة على كل أطراف النزاع.

ونبه إلى أنّ الإفلات من العقاب لمرتكبي التعذيب يمثل تحديًا هائلاً.

ونبه إلى أنه رغم أن معظم الدول العربية أبدت موافقتها على المعايير الدولية للتحقيق والمقاضاة والمحاسبة في التعذيب وسوء المعاملة.

إلاّ أن عدد الملاحقات القضائية الخاصة بالتعذيب في المنطقة لا تعكس الحجم الفعلي لقضايا التعذيب، بحسب الأورومتوسطي.

وأرجع ذلك لكون التحقيقات المتعلقة بقضايا التعذيب أغلبها صورية.

وبالتالي-يضيف المرصد- تكون نتائجها في نهاية المطاف غير فعالة، بسبب أن معظم تلك الانتهاكات ارتُكبت بغطاء من السلطة الحاكمة.

وبحسب نيلس ميلتزر المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة فقد تم تجاهل 9 من أصل 10 مزاعم بالتعذيب وسوء المعاملة.

وأكد أن هذه تم نقلها رسميًا إلى الحكومات في جميع مناطق العالم.

في حين لم ترد بعض الدول ردًا بشكل يسمح بمنع الانتهاك المعني أو التحقيق فيه بشكل فعّال، وفق ميلتزر.

وأكد تقرير الأورومتوسطي أن سوريا سجلت أكبر عدد لضحايا التعذيب.

وقال “قُتل بالفترة من مارس 2011 إلى يونيو 2021-وفق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان-ما لا يقل عن 14537 شخصاً”.

وأضاف “بينهم 180 طفلاً و92 سيدة بسبب التعذيب على يد أطراف النزاع”.

وأشار التقرير إلى أن “14338 شخصاً منهم قضوا على يد قوات النظام السوري فقط”.

وقال مسؤول العمليات في المرصد الأورومتوسطي أنس جرجاوي إنّ معظم الدول العربية تحظر التعذيب نظريًا”.

لكن هذه الدول-بحسب جرجاوي- تعتمد عليه فعليًا كركيزة مهمة من ركائز منظومة القمع التي تديرها.

وذلك ضد كل من معارضيها السياسيين أو المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأضاف أنّ السياسات الدولية تجاه مرتكبي جريمة التعذيب ينبغي أن تتخذ منحنى أكثر صرامة.

ويشمل ذلك فرض عقوبات على الدول المتورطة في ممارسات التعذيب.

إضافة إلى تفعيل آليات الرقابة الأممية على مراكز الاحتجاز والسجون في الدول التي تنتشر فيها ممارسات التعذيب.

وأوصى تقرير المرصد الأورومتوسطي حكومات الدول وأطراف النزاع في المنطقة العربية بوقف أشكال التعذيب كافة بحق المحتجزين والسجناء.

كما أوصى بتدريب مسؤولي السجون وأماكن الاحتجاز على تطبيق المعايير الدولية في أماكن الاحتجاز ومعاملة السجناء.

وحث المرصد الأطراف المعنية على عدم توفير الحصانة لمرتكبي جرائم التعذيب، لا سيما تلك الممنوحة لضباط التحقيق.

أو للأفراد التابعين للقوات المسلحة بشكلٍ عام أو بمناطق النزاع بحجة الظروف الطارئة أو الأعمال الماسة بالأمن القومي أو الإرهاب.

إضافة إلى التحقيق في الشكاوى والاتهامات كافة حول التعرض للتعذيب ومعالجتها من أجل الحد منها وصولاً إلى منعها.

كما دعا الدول العربية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتعديل أو اعتماد تشريعات وطنية جديدة تتضمن تجريمًا واضحًا للتعذيب.

بما يتسق مع تعريف مصطلح التعذيب الوارد في المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب.

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri