
رصد تقرير صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ارتفاعاً حاداً في زيارات أقسام الطوارئ بسبب غثيان شديد وقيء لا يمكن السيطرة عليه نتيجة تعاطي نبات القنب. وتنتج هذه الأعراض عن حالة تُعرف باسم “متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب”، أصبحت أكثر شيوعاً في السنوات الأخيرة، ويُطلق عليها أحياناً بصورة غير رسمية اسم “سكروميتينغ”، وهو مصطلح يجمع بين كلمتي “صراخ” و”قيء” بالإنجليزية لوصف ما يمر به بعض المرضى.
أعراض قد تمتد سبعة أيام
إلى جانب الغثيان والقيء، تتميز المتلازمة بألم شديد في البطن. وقالت الدكتورة إليزابيث بورمان، طبيبة الأمراض الباطنة والأستاذة المساعدة في الطب والطب النفسي بجامعة إلينوي في شيكاغو، إن الأعراض يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى سبعة أيام خلال النوبة الحادة. وتحدث الحالة عادة نتيجة الإفراط في تعاطي القنب، من دون أن تكون هناك جرعة يومية محددة معروفة بأنها المسبب المباشر لها.
وشرحت بورمان الآلية بقولها: “لدينا الكثير من مستقبلات القنب في أدمغتنا، وكذلك في الجهاز الهضمي. ويمكن لاستخدام القنب أن يزيد من الشعور بالجوع، وقد يساعد أحياناً في تخفيف الغثيان”. وأضافت: “لكن مع الاستخدام لفترات طويلة، يبدو أن هناك خللاً ما يصيب المستقبلات الطبيعية في الجهاز الهضمي؛ ما يجعلها تستجيب بشكل غير طبيعي. وقد يعاني الأشخاص فعلياً من غثيان مزمن يمكن أن يتطور إلى متلازمة القيء الدوري”.
الفئة الأكثر تضرراً والأشكال الأخطر
وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بالمتلازمة كانت أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 حتى مايو 2026.
وأكدت بورمان أن المنتجات القابلة للأكل من القنب وأجهزة التبخير الإلكترونية هي الأكثر تسبباً في أعراض أشد، وقالت: “ترتبط المنتجات القابلة للأكل بشكل أكبر بحالات زيارة أقسام الطوارئ؛ لأن الناس يميلون إلى تناول جرعات زائدة بسبب بطء ظهور مفعولها، فهم يظنون أنهم لا يشعرون بالتأثير المطلوب، فيلجؤون إلى تناول المزيد”.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75644
