حزب سعودي معارض: زيارة بلينكن للسعودية مخيبة للآمال

انتقد حزب التجمع الوطني السعودي زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين، للمملكة قبل أيام ووصفها بأنها مخيبة للآمال.

وأعرب الأمين العام للحزب عبدالله العودة في تصريحات للإذاعة الوطنية العامة الأميركية، عن شعوره بخيبة أمل كبيرة من نتائج زيارة بلينكين، للمملكة على المستوى الحقوقي والإنساني.

واستنكر العودة نشرت تحت عنوان “رحلة بلينكن إلى المملكة تخيب آمال نشطاء حقوق الإنسان”، في 10 يونيو/حزيران، لقاء بلينكن بشخصيات تعمل لصالح ولي العهد محمد بن سلمان ويتحدثون عن رؤية 2030.

وأوضح العودة، أن الناشطين في الخارج طالبوا بلينكن بمقابلة قادة المجتمع المدني السعودي في الخارج الذين يمكنهم الحديث عن حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية، لكنه لم يفعل ذلك، مؤكدا أن المملكة تعاني من الاستبداد والقمع.

فيما أوردت وكالة رويترز للأنباء أن مواطنين ومقيمون دائمون في أمريكا، أرسلوا رسالة إلى الإدارة الأميركية قبل الزيارة التي يجريها بلينكن للمملكة دعوا فيها للضغط على المسؤولين السعوديين للإفراج الفوري عن أقاربهم.

وأوضحت الوكالة في تقرير أن قائمة المعتقلين السعوديين التي وصلت بلينكن تتضمن رجل الدين البارز سلمان العودة وأبناء رئيس المخابرات السابق سعد الجابري والمدافع عن حقوق الإنسان محمد القحطاني وعامل الإغاثة عبد الرحمن السدحان.

وبحسب مسؤول أميركي صرح لرويترز، فإن بلينكن أثار قضايا حقوق الإنسان في لقاءه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في الساعات الأولى من صباح اليوم، سواء على مستوى واسع أو فيما يتعلق بقضايا محددة، دون أن يحدد الحالات.

وأشارت الوكالة إلى أن المملكة تضخ مئات المليارات من الدولارات لتحويل وفتح اقتصادها بهدف تقليل الاعتماد على النفط الخام، ورافق ذلك مجموعة كبيرة من الاعتقالات لمنتقدي بن سلمان، ورجال أعمال ودعاة وناشطين حقوقيين.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال خلال حملته الانتخابية عام 2019 إنه سيجعل السعودية “منبوذة” إذا تم انتخابه، وبعد فترة وجيزة من توليه منصبه في عام 2021، سمح بالكشف عن تقييم للمخابرات الأمريكية، أشار إلى أن ولي العهد السعودي أعطى موافقته على عملية اعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ولم تنجح زيارة قام بها بايدن إلى المملكة، في يوليو/تموز 2022، في تخفيف التوترات، وسعت الرياض حثيثاً لتعزيز نفوذها الإقليمي، وأصبحت أقل اهتماماً بالتوافق مع الأولويات الأمريكية في المنطقة.

حيث كان أحدث مثال على ذلك عندما رحب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بحرارة، بالرئيس السوري بشار الأسد، خلال القمة العربية في مايو/أيار، والتي شهدت عودة سوريا إلى الجامعة العربية بعد عقد من تعليق عضويتها، وهي خطوة قالت واشنطن إنها لا تدعمها ولا تشجعها.

بينما تضخ المملكة مئات المليارات من الدولارات من أجل تقليل اعتماد اقتصادها على النفط. واقترنت الإصلاحات بعدد كبير من الاعتقالات لمنتقدي الأمير محمد، وكذلك لرجال أعمال ورجال دين ونشطاء حقوقيين.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.