
القاهرة – أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر والسعودية تمثلان قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب إحداهما سينعكس بالضرورة على الأخرى. وشدد خلال كلمته في احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2026، الذي أقيم الخميس، على صحة القول بارتباط الأمن القومي لمصر والسعودية ودول الخليج العربي ببعضه البعض بشكل لا يتجزأ.
وأوضح السيسي أن استهداف المملكة العربية السعودية بهذا الشكل يؤثر مباشرة على الأمن القومي العربي والمصري، مبرراً موقف بلاده بأن مصر لا تقبل بأي شكل من الأشكال المساس بأمن المملكة أو حدودها الجغرافية. كما رفض الرئيس المصري أي محاولة للتدخل في أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية التي تعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
وأكّد السيسي أن الأولوية القصوى للقاهرة هي ضمان أمن المملكة وعدم المساس به، بالإضافة إلى العمل الدؤوب لتحقيق استقرارها وخفض مستوى التصعيد في المنطقة. يأتي هذا التأكيد في وقت أكدت فيه مصر وقطر معاً ضرورة وقف كافة الأعمال العدائية ضد المملكة العربية السعودية، مشيرتين إلى الإدانة التامة لتلك الاعتداءات والتضامن الكامل مع الرياض.
وتوافق البلدان على أهمية دعم الجهود المبذولة وتوحيد العمل لخفض التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، مع الحث على تفعيل المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمة الراهنة بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. جاءت هذه التأكيدات المشتركة خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وتناول الاتصال التطورات الإقليمية الراهنة، في إطار التواصل والتنسيق المستمرين بين البلدين الشقيقين إزاء مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وناقش الوزيران العلاقات الأخوية ومختلف مجالات التعاون الثنائي، وأشادا بالمستوى الراقي للعلاقات، مؤكدين الحرص على استمرار تعزيزها وتطويرها.
كما تبادل عبد العاطي الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والتوترات الأخيرة مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح. وشدد الجانبان على رفض وإدانة الاعتداءات على السعودية، وضرورة تضافر الجهود لخفض التصعيد والعمل على دفع مسارات الحلول السياسية.
وتناول الاتصال أيضاً أوجه العلاقات الثنائية بين مصر والكويت، حيث ثمّن الوزيران مستوى التعاون في مختلف المجالات والروابط التاريخية التي تربط البلدين. كما بحثا التحضيرات الجارية لعقد الجولة المقبلة من اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة في الكويت.
تجدد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها. وتشدد القاهرة على رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها، داعية إلى الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد.
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية المصري ضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل للتهدئة وخفض التصعيد في المنطقة واحتواء التوترات. جاء ذلك خلال أعمال الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وتايلاند في بانكوك، بحضور نائب رئيس الوزراء التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو.
وشهد الاجتماع تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. كما تطرق إلى المساعي الرامية إلى دعم استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة.
وأكد عبد العاطي أهمية الالتزام الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والمضي قدماً في خطوات التعافي المبكر. وتتضمن خطة ترمب 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77166