
الرياض – أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية عن وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة نتيجة الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض خلال عصر يوم السبت الماضي. وقد جاء البيان الرسمي الصادر صباح الأحد لتحديد حصيلة الضحايا بدقة، حيث أكدت الجهة المسؤولة مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وذكرت الهيئة في بيانها أن القتلى يتوزعون بين المواطنين السعوديين والمقيمين على أراضي المملكة، مشيرة إلى وفاة أربعة سعوديين، بالإضافة إلى ثمانية مقيمين يحملون جنسيات متعددة. وتضمنت الجنسيات المقتولة من المقيمين اثنين من البنغلاديشيين، ومواطناً أمريكياً، وآخر مصرياً، وسورياً، وأردنياً، وفلسطينياً، وسودانياً. وأكدت أن المصابين الـ309 يتلقون الرعاية الطبية اللازمة في عدة مستشفيات، مع وجود إصابات حرجة تتطلب متابعة مكثفة.
وأفادت البيانات الأولية التي صدرت مساء السبت بأن المطار تعرض لاعتداء أدى إلى إصابات وجريان أعمال تقييم للأضرار. وبناءً على ذلك، تم تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً لحين اكتمال فحص سلامة المرافق والتأكد من عدم وجود مخاطر متبقية، وذلك بالتنسيق التام مع الجهات المختصة المعنية بالأمن والسلامة الجوية.
ولم تحدد الهيئة العامة للطيران المدني الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذا الهجوم الغاشم في بيانيها الأولي واللاحق، مؤكدة أنها ستعلن أي مستجدات تتعلق بالتحقيقات أو الحصائل النهائية للأضرار المادية التي لا تزال قيد الحصر. ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد وتيرة الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المملكة خلال الفترة الأخيرة.
وسبق هذا الحادث بأيوم قليلة هجومان منفصلان استهدفا نفس المطار في الثامن من أكتوبر الجاري. كان الأول موجهاً نحو مرافق المطار، بينما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من الأشخاص من جنسيات شتى، مع أضرار مادية جسيمة، قبل أن تستأنف الحركة الجوية سيرها بشكل طبيعي.
كما شهد اليومان السادس والسابع من أكتوبر هجومين إضافيين على مطاري أبها والملك خالد الدوليين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية، وإصابة 36 شخصاً آخر. وتشير التقارير إلى استمرار التصعيد العسكري منذ يوليو 2026، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي تلت هدنة أبريل 2022 بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
وتندرج هذه الأحداث في سياق الحرب المستمرة في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى عام 2014، والتي تدخل فيها التحالف العربي بقيادة السعودية عام 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسمياً عن هجوم السبت حتى صدور هذا التقرير، رغم تأكيد جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هجمات سابقة على المطار بصواريخ باليستية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77108
