الأحد، 30 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الزيدي يوجه بإنجاز خط أنابيب نفطي استراتيجي عبر تركيا وسوريا

شارك
الزيدي يوجه بإنجاز خط أنابيب نفطي استراتيجي عبر تركيا وسوريا

توجيهات رئاسية لإنجاز المشروع الاستراتيجي

أصدر رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، تعليماته الرسمية بإتمام مشروع خط الأنابيب النفطي الاستراتيجي، والذي يُعدّ من المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تنويع قنوات التصدير الوطنية. وقد جاء هذا التوجيه خلال اجتماع عقده الزيدي، برئاسة مباشرة، وحضره وزير النفط باسم خضير، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في الوزارة وممثلين عن الشركات المنفذة للمشروع. ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب الزيدي الإعلامي ونقلت وكالة الأنباء العراقية «واع» تفاصيله، شدد رئيس الوزراء على ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية المحددة بدقة أثناء إنجاز العمل.

المسارات الرئيسية للمشروع

يتكون المشروع من مسارين جيوسياسيين واقتصاديين رئيسيين. الأول هو المسار الممتد من حقول النفط في جنوب العراق مروراً بمدينة حديثة وصولاً إلى مدينة فيشخابور التركية القريبة من الحدود المشتركة. يتيح هذا الربط توصيل الإنتاج بخط كركوك-جيهان، مما يفتح باب التصدير عبر ميناء جيهان على البحر المتوسط، ويوفر بديلاً آمناً عن الطرق التقليدية التي تمر بمضيق هرمز. أما المسار الثاني فيمتد من غرب العراق نحو ميناء بانياس السوري على ساحل البحر المتوسط، مما يمنح العراق منفذاً تصديرياً إضافياً، ويسمح لسوريا باستعادة دورها كممر نفطي تاريخي بين البلدين.

الأبعاد الاقتصادية والتنموية

اطلع رئيس الوزراء خلال الاجتماع على الجوانب الفنية والاقتصادية للمشروع، وتأثيراته التنموية طويلة الأمد، بما في ذلك الكميات المتوقعة من النفط التي سيتم تصديرها عبر الخطين. وأكّد الزيدي أن هذا المشروع يحمل أهمية استراتيجية كبرى للعراق، حيث يعزز القدرة التصديرية للدولة ويخدم مصالحها الاقتصادية الحالية والمستقبلية. كما وجّه وزارة النفط بتوفير كافة المتطلبات اللازمة لضمان سير عمل الشركات المنفذة بكفاءة، دون أن يتم الكشف عن جدول زمني محدد أو تفاصيل إضافية حول الجدولة الزمنية للإنجاز.

السياق الإقليمي وتقلبات الإنتاج

يأتي هذا التوجه العراقي في ظل توترات إقليمية تؤثر على أمن الطاقة العالمي، لا سيما مع الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز الحيوي. وقد تأثر إنتاج العراق سلباً جراء التوترات العسكرية الأخيرة، حيث انخفض الإنتاج بنسبة تقارب 60 بالمئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً مقارنة بـ3.3 ملايين برميل قبل الأحداث، خاصة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، قبل أن يبدأ بالتعافي تدريجياً في الصيف. ويعتمد العراق، الذي يمتلك احتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 145 مليار برميل، بشكل كبير على استقرار الممرات البحرية، مما يجعل تنويع المسارات خطوة ضرورية لتأمين مستقبل صادراته النفطية في ظل المخاوف من استمرار الصراعات في المنطقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً