الجمعة، 28 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الهيئة العامة للعقار: اهتمام دولي متزايد بالسوق السعودية عقب تنظيمات التملك الجديدة

شارك
الهيئة العامة للعقار: اهتمام دولي متزايد بالسوق السعودية عقب تنظيمات التملك الجديدة

تخوض السوق العقارية في المملكة العربية السعودية مرحلة تحول جوهرية نحو الانفتاح على رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك تزامناً مع تطبيق أنظمة جديدة تنظم عملية تملك غير السعوديين للعقارات وتحدد النطاقات الجغرافية المسموح بها. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية المملكة الرامية إلى ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية رائدة، وسط مؤشرات واضحة على تزايد اهتمام المستثمرين الدوليين والصناديق الاستثمارية العالمية بالفرص المتاحة.

معرض العقارات الفاخرة منصة للتواصل المباشر

شاركت الهيئة العامة للعقار بنشاط في النسخة الأولى من «معرض العقارات السعودية الفاخرة»، التي نظمت بشراكة استراتيجية مع عدد من شركات التطوير العقاري المحلية، وبحضور ممثلين عن مستثمرين ومكاتب عائلية وخبراء من بريطانيا والأسواق الدولية الأخرى. ويهدف هذا الحضور إلى تعزيز الوعي بالمنظومة العقارية الحديثة، لا سيما النظام الأخير الذي أقره مجلس الوزراء بشأن تملك غير السعوديين، وكيفية الاستفادة من النطاقات الجغرافية المعتمدة.

وأوضح تيسير المفرج، المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للعقار، أن دور المشاركة يتجاوز التعريف النظري بالقوانين إلى توفير قنوات اتصال مباشرة مع المستثمرين للإجابة على استفساراتهم الفنية والإجرائية. وأشار إلى أن المنصة الرقمية «عقارات السعودية» تشكل القناة الرئيسية لإتمام التعاملات المرتبطة بهذا النظام، حيث عملت الهيئة خلال المعرض على توضيح رحلة العميل الكاملة وآليات التعامل مع المنصة لضمان وضوح الصورة أمام الراغبين في دخول السوق.

حوارات مخصصة للصناديق الدولية والوعي بالمناطق

لم تقتصر أنشطة الهيئة على جناحها التقليدي، بل شملت تنظيم سلسلة من الورش العملية والجلسات الحوارية والطاولات المستديرة، بالتعاون مع جهات حكومية ومؤسسات قطاع خاص سعودية. ومن أبرز هذه الفعاليات طاولة مستديرة خصصت للمستثمرين من الصناديق الاستثمارية الدولية، بمشاركة مجلس الأعمال السعودي البريطاني، مما يعكس توجهًا واضحًا لاستقطاب رأس المال المؤسسي العالمي.

وكشف المفرج عن تسجيل مستويات مرتفعة من الاهتمام بنظام التملك الجديد، ليس فقط من قبل المستثمرين الحاضرين، بل أيضًا من قبل الزوار الباحثين عن فرص عقارية. ولفت الانتباه إلى أن الاهتمام لا يقتصر على الرياض وجدة فحسب، بل يمتد ليشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين تحظيان بأولوية خاصة نظرًا لمكانتهما الدينية وطبيعة الطلب العقاري الفريد فيهما.

تحولات تنظيمية تعزز جاذبية السوق

يعكس الإقبال الملحوظ على المعرض والتفاعل مع القضايا التنظيمية الجديدة، تحولًا في صورة السوق العقارية السعودية لدى المجتمع الدولي. وأكد المفرج أن التوقيت المناسب للمعرض ساهم في رفع الوعي بالتنظيمات الحديثة، مشيرًا إلى أن المملكة أصبحت وجهة جذابة للاستثمار العقاري سواء لأغراض السكن أو الربح المالي.

وتندرج هذه الجهود في إطار أوسع لإعادة تشكيل البيئة الاستثمارية السعودية، حيث ينتقل التركيز من مجرد عرض الفرص إلى بناء بيئة شفافة وواضحة الإجراءات. وتستفيد المملكة من الإصلاحات التنظيمية والمشروعات الكبرى والنمو الحضري المتسارع، مدعمة بذلك أهداف رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الخارجية إلى القطاع العقاري.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً