قطر تؤكد دورها المهم في الحوار الأمريكي الإيراني

كشف وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، أنّ بلاده كان لها دور مهم في الحوار الأمريكي الإيراني، معرباً عن أمله أن يتوج هذا المسعى باتفاق في الملف النووي.

وأعرب الخليفي في تصريحات صحفية عن أمله أن “يفضي اتفاق واشنطن وطهران إلى الاتفاق في الملف النووي”، لافتاً إلى أن “الاتفاق سبقته زيارات مكثفة لمسؤولين قطريين إلى واشنطن وطهران”.

وفي السياق أكد ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، على الجهود الإيجابية التي تبذلها دولة قطر لحل عدد من الملفات والمواضيع الدولية، والتي تشمل مجالات مختلفة.

وقال الأنصاري، في الإحاطة الإعلامية التي تنظمها وزارة الخارجية، إن زيارة وزير الدولة بوزارة الخارجية إلى طهران، ودعوة إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لزيارة دولة قطر، واجتماعه مع عدد من المسؤولين هناك، تأتي ضمن سلسلة الزيارات المستمرة بين البلدين لإجراء مباحثات حول عودة خطة العمل المشتركة، والجهود المستمرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والمجتمع الدولي بشكل عام في مختلف الملفات.

وأبرز أن دولة قطر مستمرة في جهودها الإيجابية في هذا الشأن من خلال تقديم مقترحات وتسهيل لقاءات بين مسؤولين غربيين وإيرانيين في الدوحة.

ولفت إلى أن مبادرة الدوحة ليست الوحيدة في المنطقة فهناك العديد من المبادرات التي “نعتبرها” مكملة لبعضها و”ندعمها” بما يؤدي إلى تقارب أكثر، ويؤهل لعودة الاتفاق النووي خاصة وأن التحديات كبيرة في هذا الملف، ولا يمكن أن تحل من خلال وسيط واحد.

وبين أن ما تسعى إليه دولة قطر هو تذليل الصعوبات الكبيرة التي تواجه الوصول للاتفاق عبر المضي قدما، وتحويل هذه القضية الكبيرة إلى ملفات يمكن التعامل مع كل منها على حدة، والوقوف عند نقاط ومفاصل معينة ومعالجتها بشكل منفصل للوصول إلى صورة تجعل الوضع أقرب للاتفاق الشامل بين الطرفين.

ويوم أمس أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، عن اتفاق إيراني أمريكي يتضمن بدء عملية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية التي صادرتها الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية لعدة سنوات.

وقالت طهران إن الاتفاق الذي تم بوساطة دولة قطر وسلطنة عمان وسويسرا، تضمن حصولها على الضمانات الكافية لإيفاء أمريكا بالتزاماتها في هذا الصدد.

وكشف مصدر إيراني مطلع لوكالة الأنباء الإيرانية /إرنا/ عن أن الاتفاق الإيراني الامريكي يقضي بإفراج ايران عن 5 سجناء أمريكيين مقابل إطلاق سراح 5 سجناء إيرانيين في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبالإضافة الى ذلك سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار من أموال إيرانية مجمدة في كوريا الجنوبية الى جانب جزء كبير أيضا من الأموال الإيرانية في بنك /TBI/ العراقي.

وأشار المصدر الإيراني إلى أن المراحل الأولى قد بدأت من عملية الافراج عن أموال إيرانية في المصارف الاوروبية.

ووفقا للمصدر فإنه من المقرر أن يتم في هذا الإطار تحويل أموال إيران في كوريا الجنوبية من عملة الـ/وون/ إلى اليورو، وهو ما تم القيام به ومن ثم ستنقل إلى أحد مصارف سويسرا.

وأكدت الخارجية الإيرانية في بيان لها حول الاتفاق الإيراني الأمريكي لتبادل السجناء والافراج عن الأموال الايرانية المجمدة من قبل الولايات المتحدة الامريكية، أن قضية الإفراج عن الأموال المجمدة وإزالة القيود المفروضة على الموارد المالية التي تم حظرها ومصادرتها أو الوصول إليها بسبب مخاوف البنوك الاجنبية من العقوبات الأمريكية، كانت دائما على جدول أعمال وزارة الخارجية.

وذكر البيان بأن “طريقة استخدام الأموال المجمدة بعد الافراج عنها سيكون تحت تصرف الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي ستتولى السلطات المختصة عملية إنفاقها بالنحو الذي تراه مناسبا تلبية للاحتياجات المختلفة”.

وأشار البيان إلى أن الخارجية الإيرانية تتابع باهتمام قضية السجناء الإيرانيين الذين تم اعتقالهم في الولايات المتحدة على مدى السنوات الماضية، مشيرا الى انه سيتم قريبا إطلاق سراح عدد من هؤلاء السجناء.

الجدير بالذكر أن السجناء الأمريكيين الذين تشملهم عملية التبادل هذه لا يزالون موجودين في إيران.

من جهته صرح وزير الخارجية الأميركي انتوني بلنكن: نركز على عودة مواطنينا الى الولايات المتحدة في الوقت الذي نركز فيه على الحد من سلوك إيران في المجالات الاخرى.

وذكر بلنكن أن إيران لن تتلقى اي تخفيف للعقوبات وأموال طهران فقط هي التي تستخدم وستنقل إلى حسابات مصرفية تستخدم للأغراض الإنسانية فقط.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.