
رام الله – كثفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية والانتشار الميداني في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الماضية، حيث أسفرت هذه العمليات عن اعتقال تسعة مواطنين فلسطينيين وتدمير بنية تحتية حيوية في قرى متفرقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية اعتقال جماعي مساء السبت، شملت تسعة أشخاص من محافظتي الخليل وطولكرم، في خطوة تعكس استمرار الضغط العسكري على المناطق المصنفة ضمن النطاق جيم.
وبحسب الوكالة، تمكنت الوحدات العسكرية من اعتقال ثمانية فلسطينيين بينهم أب وابنه، وذلك في قرية ادقيقة الواقعة في بادية مدينة يطا جنوب محافظة الخليل، وهي المنطقة التي تشهد توتراً مستمراً بسبب التواجد الاستيطاني المتزايد فيها.
وأوضحت المصادر أن عملية الاعتقال جاءت ردّاً على هجوم شنه مستوطنون مسلحون على المواطنين في القرية، حيث حاولوا سرقة مواشيهم، مما دفع القوات إلى التدخل واعتقال المشتبه بهم بعد التصعيد المباشر.
وفي تطور مرتبط بنفس السياق الأمني، أفادت التقارير بأن المستوطنين قطعوا خط المياه الرئيسي الذي يغذي قرية ادقيقة صباح يوم السبت، مما حرم نحو سبعة مئة مواطن من الحصول على مياه الشرب بشكل مؤقت.
وعلى الجبهة الشمالية للضفة، في محافظة طولكرم شمال غرب رام الله، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة علار وجابت شوارعها الرئيسية، حيث أوقفت عدداً من المواطنين وألقت القبض على شاب من أبناء البلدة.
وفي العاصمة المقدسة، أفاد بيان صادر عن محافظة القدس بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدة حزما شمال شرق المدينة، وانتشرت بكثافة في المناطق المحيطة بالمؤسسات التعليمية والمدارس دون تسجيل حالات اعتقال أو مداهمات مسجلة حتى اللحظة.
كما شملت الموجة الجديدة من الاقتحامات محافظات الوسط، حيث دخلت القوات بلدات دير دبوان وسلواد ودير أبو مشعل في محافظة رام الله والبيرة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات جديدة في تلك المواقع المحددة.
وتأتي هذه الأحداث في إطار تصاعد وتيرة الانتهاكات منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين، حيث شهد القطاع الغربي كثافة عالية في الغارات والاعتقالات اليومية.
وتشمل سجلات الانتهاكات الأخيرة قتل الفلسطينيين، واعتقالهم عشوائياً، وهدم المنازل والمنشآت التجارية، بالإضافة إلى إحراق المساجد والمركبات وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم.
ويواصل الاحتلال سياسة التهجير القسري والتوسع في بناء المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية، مما يهدد الوجود الديموغرافي والاقتصادي للسكان الأصليين في المنطقة.
وتخضع الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية للاحتلال الإسرائيلي منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، حيث تمارس السلطات الإسرائيلية سيطرة كاملة على الحدود والأمن الخارجي بينما تتحكم في الحياة اليومية للسكان عبر الحواجز العسكرية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76825

