الإمارات تطلق النار على قدميها لعلها تبيض صفحتها السوداء

   

أبو ظبي- خليج 24| واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة نشر أخبار تدعي فيها محاربتها جرائم غسيل الأموال، بعد التقارير الدولية المختلفة التي اتهمتها بذلك.

Advertisement

وكانت آخر هذه الأخبار، ما أعلنته وسائل إعلام الإمارات عن اتهام 11 بنكا في الدولة بتسهيل جرائم غسيل الأموال.

لكن مصرف الإمارات المركزي قرر الاستفادة من ذلك بفرض عقوبات مالية على هذه البنوك بمبلغ 45.5 مليون درهم.

وبرر المصرف العقوبات المالية على البنوك الـ11 بأنه يأتي عملاً بأحكام المادة (14) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة2018.

ويتحدث المرسوم عن مواجهة “جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمویل التنظیمات غیر المشروعة”.

وأوضحت وسائل إعلام في الإمارات أن المصرف المركزي فرض عقوبات منذ أسبوع بلغ قدرها 45.758.333 مليون درهم.

وأضافت أن “العقوبات المالية تأخذ في الاعتبار إخفاق البنوك في تحقيق مستويات ملائمة من الامتثال”.

وذلك فيما يتعلق بأطر الامتثال الخاصة بمواجهة غسل الأموال والعقوبات في نهاية عام 2019.

Advertisement

وبحسب المصرف المركزي فإنه “أتاح لجميع البنوك العاملة وقتا كافيا لمعالجة أي قصور”.

وأضاف “تم توجيه البنوك في منتصف 2019 بالتحقق من الامتثال بنهاية ذلك العام”.

وادعى المصرف أنه سيواصل فرض المزيد من العقوبات الإدارية أو المالية، وفقاً للقانون، في حالات عدم الامتثال.

ولم تذكر وسائل الإعلام الإماراتية مزيدا من التفاصيل عن البنوك، وهويتها.

وقبل أسبوع، أعلنت وسائل الإعلام في الإمارات عن ضبط عشرات ملايين الدولارات المعدة لاستخدامها في تبييض الأموال.

وبحسب وسائل إعلامية إماراتية، فقد ضبطت شرطة إمارة دبي مبلغ 25 مليون دولار أمريكي “سوداء ومزورة” لدى عصابة إفريقية.

وعملت العديد من المنظمات الدولية مؤخرا على فضح أبو ظبي على خلفية أعمالها القذرة في غسيل الأموال.

وأكدت منظمة الشفافية الدولية في تقرير لها قبل أشهر أن أبو ظبي تعد جزءا من منظومة عالمية لغسل الأموال.

وشددت على أن تقرير مجموعة العمل المالي الأخير بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالإمارات يؤكد ارتباطها بفضائح فساد كبرى عابرة للحدود.

تقرير بريطاني صادم: أبو ظبي مركز جذب وملاذ آمن للجريمة وغسيل الأموال

ولفت التقرير إلى تهريب ابنة رئيس أنغولا السابق الملايين من أموال الدولة إلى دبي مطلع العام الجاري.

ونبه إلى ما أسماه “النهج الفوضوي” المتبع في تسجيل الشركات بالإمارات يصعّب على السلطات معرفة من يقف وراء الشركات الوهمية فيها.

ونوه التقرير إلى أن السلطات في الإمارات لا تتعاون مع الشركاء الدوليين مما يجعلها مركز جذب وملاذا آمنا للمجرمين.

الأكثر أهمية، ما ذكره التقرير أن الهيئة العالمية المعنية بمراقبة الأموال غير القانونية ستضع الإمارات تحت المراقبة لمدة عام.

وهذا ما يرجح تعمد أبو ظبي الإعلان عن ضبط هذا المبلغ المالي الكبير من العملة الأجنبية، وأنها تكافح غسيل الأموال.

إضافة إلى إعلانها عن فرض عقوبات مالية على 11 بنكا عاملا في البلاد.

وأشار التقرير إلى أنه بحال أخفقت الإمارات بإدخال تحسينات على آلية مكافحة غسل الأموال.

فقد تجد نفسها إلى جانب دول مثل سوريا واليمن وباكستان، التي تعاني من “مواطن قصور استراتيجية”، حسب المنظمة.

وكان تقرير مشابه لمجموعة العمل المالي (فاتف) نشر بأبريل الماضي أكد أن أبو ظبي لا تفعل ما يكفي لمنع غسل الأموال.

واستغرق إعداد هذا التقرير 14 شهرا، وشمل زيارة الإمارات، وأعطى تصنيفا “منخفضا” لعمليات التحقيق والمحاكمة بشأن غسل الأموال.

كما أعطى التقرير تصنيفا “متوسطا” للإجراءات الوقائية والعقوبات المالية المرتبطة بمكافحة تمويل “الإرهاب”.

قد يعجبك ايضا