الجمعة، 11 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

«أكسيوس»: واشنطن اتخذت نيجيرفان بارزاني قناة خلفية للتواصل مع «الحرس الثوري»

شارك
«أكسيوس»: واشنطن اتخذت نيجيرفان بارزاني قناة خلفية للتواصل مع «الحرس الثوري»

كشف موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ليكون قناة خلفية للتواصل المباشر مع قيادة «الحرس الثوري» الإيراني، بعدما ساورت واشنطن شكوك في صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق ينهي الحرب.

شكوك في صلاحيات المفاوضين

ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة مباشرة على الاتصالات أن البيت الأبيض بدأ في مطلع مايو (أيار) يشك في أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يملكان السلطة الكاملة لإبرام اتفاق. وجاءت هذه الشكوك بعدما اعتقدت الإدارة الأميركية أنها اقتربت من اتفاق، لكن طهران أخّرت ردّها أكثر من عشرة أيام.

هاتف مشفّر في أربيل

وفي نحو العاشر من مايو، اتصلت مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك تولسي غابارد ببارزاني وطلبت مساعدته في الوصول مباشرة إلى قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، وأبلغته أن الاتصال يجري بموافقة ترمب ونائبه الأول جي دي فانس.

ووقع الاختيار على بارزاني لعلاقاته الممتدة بين العاصمتين؛ فقد عاش في إيران خلال الحرب الإيرانية العراقية، ودرس في جامعة طهران، ويتحدث الفارسية بطلاقة، وتربطه صلات شخصية بمسؤولين إيرانيين كبار. وقال بريت ماكغورك، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط لدى أربعة رؤساء أميركيين، إن بارزاني يعرف تقريباً الجميع في طهران كما في واشنطن.

ووافق بارزاني على نقل الرسالة، لكنه طلب التحدث مباشرة إلى وحيدي. وفي الرابع عشر من مايو وصل مسؤول في «الحرس الثوري» إلى مكتبه في أربيل حاملاً هاتفاً مشفراً. ونقل الموقع عن مصدر مطلع مباشرة على المكالمة أن وحيدي أجاب: «أدعمهم بالكامل، وهذا أيضاً موقف الحرس الثوري. نحن نفضل حل هذه الأزمة من خلال المفاوضات». وأبلغ بارزاني غابارد بالرد فور انتهاء المكالمة، ونقلته هي بدورها إلى البيت الأبيض.

اجتماع سري لم يُعقد

وطرحت إدارة ترمب بعد ذلك فكرة عقد محادثات سرية في أربيل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين كبار. ولم يرفض الإيرانيون المقترح، لكنهم أبدوا مخاوف أمنية من أن تحاول الاستخبارات الإسرائيلية استهداف الوفد داخل إقليم كردستان أو في أثناء انتقاله إليه، ولم يُعقد الاجتماع.

من يملك القرار في طهران

وتكشف هذه القناة إحدى المشكلات الأساسية التي واجهتها واشنطن في التفاوض مع طهران بعد الحرب، وهي تحديد الجهة التي تملك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، خصوصاً بعد مقتل علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين وتعاظم نفوذ «الحرس الثوري».

وأضاف الموقع أن الوسطاء الباكستانيين والقطريين يواصلون حالياً نقل الرسائل بين واشنطن وطهران من دون تقدم ملموس، ونقل عن مصادر إقليمية أن بعض التقييمات الباكستانية تبدو أكثر تفاؤلاً من مسار المحادثات الفعلي، في محاولة لإيجاد زخم يكسر الجمود.

وعرض بارزاني أخيراً على البيت الأبيض المساعدة مجدداً في استئناف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران. ورأى ماكغورك أن المشكلة لا تتعلق بالوسيط، بل بسياسة إيران بشأن المضيق، وأنها لا يُرجَّح أن تتغير في أي وقت قريب.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً