أسباب انكماش الاقتصاد السعودي

للربع الخامس على التوالي

الرياض- خليج 24 | انكمش الاقتصاد السعودي للربع الخامس على التوالي حيث قلصت المملكة إنتاج الخام للوفاء بالتزاماتها تجاه أوبك.

ويأتي هذا الانكماش على الرغم من أن القطاع غير النفطي -محرك خلق فرص العمل -أظهر علامات تحسن.

وتقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6٪ في الربع الثالث مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بحسب هيئة الإحصاء.

وجاء ذلك تماشيًا مع معظم الدول الأخرى، وكان هذا تحسنًا من انكماش بنسبة 7 ٪ بين أبريل ويونيو حيث تلاشت أسوأ آثار جائحة الفيروس التاجي.

وهبط الاقتصاد النفطي بنسبة 8.2 بالمئة -وهو أكبر انخفاض منذ بداية 2011 على الأقل.

وأتى ذلك عندما بدأت بلومبرج في تجميع مثل هذه البيانات -حيث قلصت أوبك الإنتاج لدعم الأسعار.

وارتفع خام برنت إلى حوالي 51 دولارًا للبرميل منذ بدء التخفيضات.

لكن الخام القياسي العالمي لا يزال منخفضًا بنسبة 22٪ هذا العام، وفقد القطاع غير النفطي قوة أقل.

وتراجع بنسبة 2.1٪، مقارنة بـ 8.2٪ في الربع الثاني، حيث خففت الحكومة قيود الفيروسات وأعيد فتح الشركات تدريجيًا.

وكان الرقم الإجمالي أسوأ قليلاً من الانكماش المقدر بـ 4.2٪ الصادر عن هيئة الإحصاء الشهر الماضي، والذي لم يتضمن تفصيلاً حسب القطاع.

وتواجه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم أزمة مزدوجة هذا العام حيث يضغط الوباء وانخفاض أسعار الطاقة على مواردها المالية والقطاع الخاص.

وضخت المملكة ما معدله 8.8 مليون برميل يوميًا بين يوليو وسبتمبر، انخفاضًا من 9.3 مليون في الربع السابق و9.4 مليون في العام السابق.

في حين أن أوبك + -تحالف بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وآخرين مثل روسيا -بدأ تخفيضاته في مايو.

وتأثرت أرقام إنتاج المملكة العربية السعودية في الربع الثاني بسبب إنتاجها القياسي في أبريل خلال حرب أسعار قصيرة.

ويعكس تحسن الأداء غير النفطي عودة جزئية إلى الحياة الطبيعية للشركات في أكبر اقتصاد في العالم العربي.

ولم يفرض المسؤولون أي قيود جديدة منذ مايو.

وتجنب البلد -الذي سجل حالات إصابة مؤكدة بالفيروس أكثر من أي مكان في الشرق الأوسط باستثناء إيران والعراق -حتى الآن موجة أخرى من الإصابات.

وتنشط العديد من المطاعم ومراكز التسوق والصالات الرياضية مرة أخرى وتستعد الحكومة لبدء التطعيم هذا الأسبوع.

مع ذلك، قال الاقتصاديون إن إجراءات التقشف، بما في ذلك خفض الإنفاق ومضاعفة ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات، ستستمر في التأثير على النمو.

وقال وزير المالية محمد الجدعان، إن الحكومة تعطي الأولوية للانضباط المالي.

حيث من المتوقع أن يتقلص عجز الموازنة إلى 4.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل من 12٪ في 2020، وفق الجدعان.

وشدد على أن الأموال التي تسيطر عليها الحكومة يمكن أن تنفق الأموال نيابة عن الدولة.

وأقرض المسؤولون بشدة صندوق الثروة السيادي، المعروف باسم صندوق الاستثمار العام، للاستثمار محليًا.

وتتوقع الحكومة انكماشًا اقتصاديًا إجماليًا بنسبة 3.7٪ هذا العام ونموًا بنسبة 3.2٪ في عام 2021.

موضوعات قد تهمك: 

“كورونا” يسدد ضربة “قاسية” إلى الاقتصاد السعودي

أكثر من 300 مليار دولار خسائر الاقتصاد العربي جراء كورونا

قد يعجبك ايضا