يستعد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف لتقديم إحاطة سرية لمجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يوم الثلاثاء، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام داخل الكونغرس بمسار الحرب الدائرة مع إيران والتوجهات المستقبلية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأفاد ثلاثة أشخاص مطلعين على التحضيرات بأن الإحاطة ستُعقد في جلسة مغلقة بعد ظهر الثلاثاء، حيث سيقدم ويتكوف عرضاً مفصلاً حول التطورات العسكرية والدبلوماسية المرتبطة بالصراع مع طهران.
وتأتي هذه الإحاطة في وقت يسعى فيه أعضاء مجلس الشيوخ للحصول على معلومات مباشرة حول الخطوات المقبلة التي قد تتخذها الإدارة الأمريكية في الحرب، إضافة إلى تقييم فرص التوصل إلى حل دبلوماسي ينهي المواجهة المتصاعدة.
كما يولي المشرعون اهتماماً خاصاً بملف مضيق هرمز، الذي أصبح نقطة توتر رئيسية في الصراع، في ظل تعطّل الملاحة التجارية وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.
ويُتوقع أن يناقش ويتكوف خلال الجلسة الخيارات المطروحة لإعادة فتح الممر البحري الحيوي، إلى جانب الجهود التي تبذلها واشنطن لتشكيل تحالف دولي يضمن استمرار حركة الشحن في الخليج.
وتنظم هذه الإحاطة السيناتورة الجمهورية جوني إرنست، رئيسة اللجنة الفرعية للقوات المسلحة في مجلس الشيوخ المعنية بالتهديدات والقدرات الناشئة. وتشرف اللجنة على ملفات الأمن القومي المرتبطة بالتقنيات العسكرية والتحديات الاستراتيجية الجديدة.
وبحسب المصادر، فإن الدعوات للمشاركة في الجلسة كانت لا تزال تُرسل إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ حتى وقت متأخر من يوم الاثنين، ما يشير إلى أن الاجتماع سيضم مجموعة محدودة من المشرعين المعنيين بملف الأمن القومي.
ويأتي عقد هذه الجلسة في ظل تزايد مطالب أعضاء الكونغرس بالحصول على معلومات أوضح حول الاستراتيجية الأمريكية في الحرب مع إيران.
وقد دعا عدد من الديمقراطيين في مجلس النواب إلى عقد جلسات استماع رسمية مع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية لشرح تفاصيل الدور الدبلوماسي الذي يلعبه ويتكوف في إدارة الأزمة.
وطالب النواب أيضاً بمثول جاريد كوشنر أمام الكونغرس إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث، وذلك لمناقشة أدوارهم في صياغة السياسة الأمريكية تجاه إيران.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى الرئيس ترامب، أعرب أعضاء ديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب عن قلقهم من تعيين ويتكوف وكوشنر لقيادة الجهود الدبلوماسية مع إيران دون منح الكونغرس فرصة لممارسة الرقابة على هذه التحركات.
وأشار المشرعون في رسالتهم إلى أن الإدارة الأمريكية رفضت حتى الآن إتاحة المجال للكونغرس لمراجعة تفاصيل هذه الجهود، وهو ما أثار انتقادات داخل المؤسسة التشريعية.
وتعكس هذه المطالب حالة من التوتر بين البيت الأبيض والكونغرس بشأن إدارة الحرب، إذ يطالب عدد من النواب بعقد جلسات استماع علنية مع مسؤولي الإدارة لتوضيح مبررات الضربات العسكرية التي أمر بها ترامب ضد إيران.
ويريد المشرعون معرفة الأسباب التي دفعت الإدارة إلى تنفيذ الهجمات في هذا التوقيت تحديداً، إضافة إلى تقييم المخاطر الاستراتيجية والاقتصادية المرتبطة باستمرار الصراع.
وكانت الإدارة الأمريكية قد قدمت في وقت سابق من هذا الشهر إحاطة أولية لقادة الكونغرس عقب بدء العمليات العسكرية ضد إيران.
وشارك في تلك الإحاطة وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، حيث قدما عرضاً حول طبيعة العمليات العسكرية والتقييمات الاستخباراتية المرتبطة بالهجمات.
وجاءت تلك الجلسة في إطار متطلبات “قانون صلاحيات الحرب” الذي يلزم الإدارة الأمريكية بإبلاغ الكونغرس بالعمليات العسكرية الكبرى.
وفي سياق متصل، من المقرر أن تعقد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جلسة استماع يوم الأربعاء تستضيف مسؤولين من مكتب الاستخبارات والبحوث التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.
وسيقدم المسؤولان أرمين بلوم وستيف غالبرن إحاطة للمشرعين حول التقييمات الاستخباراتية المتعلقة بالصراع مع إيران وتداعياته الإقليمية والدولية.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74393