واشنطن ترسل حاملة الطائرات “يو إس إس طرابلس” وآلاف مشاة البحرية للشرق الأوسط

تدفع الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران، وذلك عبر نشر السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس طرابلس” ووحدة مشاة البحرية التابعة لها في المنطقة.

وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن وزير الدفاع بيت هيغسيث قرر إرسال السفينة الحربية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية ومنح القيادة المركزية خيارات أوسع في العمليات ضد إيران.

وتضيف عملية الانتشار آلافاً من عناصر مشاة البحرية إلى القوات الأمريكية الموجودة بالفعل في المنطقة، كما تشمل عدداً من السفن الحربية وطائرات مقاتلة من طراز إف-35.

وطلبت القيادة المركزية الأمريكية هذه القوة الإضافية بهدف توسيع خيارات العمليات العسكرية المحتملة ضد إيران، خصوصاً في ظل استمرار التهديدات التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.

وستكون وحدة مشاة البحرية قادرة على تنفيذ عمليات برية إذا صدرت أوامر بذلك، وهو احتمال لم يستبعده المسؤولون العسكريون رغم امتناعهم عن التعليق بشكل مباشر على سيناريوهات التدخل البري.

ويأتي نشر هذه القوات في وقت تواصل فيه إيران استهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وكذلك تكاليف الشحن والتأمين البحري.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل الطاقة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وقد أدى التوتر العسكري في المنطقة إلى اضطراب حركة التجارة الدولية وإلى زيادة المخاوف في أسواق الطاقة.

وفي هذا السياق قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد تبدأ قريباً مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بواسطة البحرية الأمريكية.

وأوضح بيسنت أن الاضطرابات في الملاحة البحرية كلفت الاقتصاد الأمريكي بالفعل نحو أحد عشر مليار دولار، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثر الأسواق العالمية.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الجيش الأمريكي يدرس قبل بدء عمليات المرافقة البحرية تنفيذ ضربات تستهدف الصواريخ المضادة للسفن التي نشرتها إيران بالقرب من المضيق.

وتهدف هذه العمليات إلى تقليل المخاطر التي قد تواجه السفن التجارية في حال تصاعد المواجهة العسكرية في الخليج.

وفي الوقت نفسه أعلن الجيش الأمريكي أن الصراع أسفر حتى الآن عن مقتل ثلاثة عشر عسكرياً أمريكياً، وذلك بعد تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق خلال العمليات العسكرية الجارية.

ويؤكد المسؤولون العسكريون أن الولايات المتحدة تسعى إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية في البحر والجو بشكل متسارع.

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الجيش الأمريكي يتبع خطة تهدف إلى هزيمة وتعطيل القدرات العسكرية الإيرانية بوتيرة غير مسبوقة.

وأضاف أن إيران لم تعد تمتلك قوة جوية عاملة، كما أن أسطولها البحري تعرض لخسائر كبيرة خلال العمليات الأخيرة.

وأشار إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية تتراجع تدريجياً، مؤكداً أن طهران لم تعد قادرة على إعادة بناء هذه القدرات بسرعة.

ويرى المسؤولون الأمريكيون أن تدمير البنية العسكرية الإيرانية يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية واشنطن لضمان أمن الملاحة في الخليج.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين إن القوات الأمريكية ستواصل عملياتها لتدمير القدرات البحرية الإيرانية.

وأوضح أن الهدف الرئيسي يتمثل في ضمان حرية الملاحة الدولية، وهو ما يتطلب استهداف قدرة إيران على زرع الألغام ومهاجمة السفن التجارية.

وتشمل مجموعة “طرابلس” الضاربة الاستكشافية عدداً من القطع البحرية المتقدمة، من بينها سفينة “يو إس إس طرابلس” إضافة إلى الطراد الصاروخي الموجه “يو إس إس روبرت سمولز” والمدمرة الصاروخية “يو إس إس رافائيل بيرالتا”.

كما تضم هذه المجموعة وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين التي تعد من الوحدات القتالية القادرة على تنفيذ عمليات برمائية وبرية في وقت واحد.

ويشير نشر هذه القوة إلى أن الولايات المتحدة تستعد لسيناريوهات عسكرية متعددة في المنطقة، تشمل حماية الملاحة الدولية وكذلك تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة إذا تصاعد الصراع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.