إسرائيل تقصف موانئ يمنية رداً على هجوم الحوثيين على سفينة في البحر الأحمر

شن الجيش الإسرائيلي ضربات جوية مكثفة ليلة الأحد/الاثنين على موانئ يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين، في أحدث تصعيد عسكري تشهده المنطقة، وذلك بعد ساعات فقط من هجوم نفذه المتمردون على سفينة تجارية في البحر الأحمر.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استهدف «البنية التحتية الإرهابية للنظام الحوثي الإرهابي» في اليمن، موضحاً أن الضربات شملت موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، إضافة إلى محطة رأس الخطيب للكهرباء.

ووصف الجيش هذه الأهداف بأنها «مواقع استراتيجية يستخدمها الحوثيون لدعم عملياتهم العدائية في البحر الأحمر وتهديد أمن الملاحة الدولية».

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد أول هجوم ينفذه الحوثيون على سفن في البحر الأحمر منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل شهرين عن هدنة مع الجماعة المتمردة، هدفت إلى وقف استهداف السفن التجارية في الممر المائي الحيوي.

وقالت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين إن القصف الإسرائيلي ألحق أضراراً بمدينة الحديدة الساحلية إلى جانب موانئ رأس عيسى والصليف ومحطة كهرباء رأس الخطيب.

من جانبه، توعّد وزير الجيش الإسرائيلي إسرائيل كاتس، بمواصلة الهجمات، قائلاً: «ما ينطبق على إيران ينطبق على اليمن. كل من يرفع يده ضد إسرائيل سيُقطع. سيواصل الحوثيون دفع ثمن باهظ لأفعالهم».

وكان الحوثيون قد شنّوا في وقت سابق من يوم الأحد هجوماً على السفينة «ماجيك سيز» التي ترفع العلم الليبيري، أثناء إبحارها شمالاً باتجاه قناة السويس، على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب غرب الحديدة.

ووفقاً لهيئة عمليات النقل البحري البريطانية (UKMTO)، هاجمت عدة قوارب صغيرة السفينة وأطلقت النار عليها، بما في ذلك استخدام قنابل يدوية وصواريخ. اندلع حريق على متن السفينة، واضطر الطاقم إلى إخلائها، فيما أفادت تقارير بأن سفينة تجارية أخرى في المنطقة أنقذت أفراد الطاقم، بينما ظلت «ماجيك سيز» مهجورة.

وأوضحت شركة الأمن البحري «أمبري» أن السفينة «ماجيك سيز» مطابقة للخصائص المعتادة للأهداف الحوثية، مؤكدة أن زورقين مُسيّرين أصابا السفينة، بينما تمكّن الحراس المسلحون على متنها من تدمير زورقين آخرين.

بعد القصف الإسرائيلي، أعلن الحوثيون أنهم أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية تفوق سرعتها سرعة الصوت، بالإضافة إلى ثماني طائرات مسيّرة، ضد أهداف إسرائيلية، منها مطار بن غوريون قرب تل أبيب، وميناء أشدود، ومحطة كهرباء في عسقلان، وميناء إيلات.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، المقدم يحيى سريع، إن الهجوم الصاروخي والمسير يأتي «رداً على العدوان الإسرائيلي على اليمن»، وأكد استهداف السفينة التي وصفها بأنها «مرتبطة بشركات إسرائيلية».

وفي تطور ذي صلة، ذكر الجيش الإسرائيلي عبر قناته على تطبيق تليجرام أن صاروخين أُطلقا من اليمن باتجاه إسرائيل عقب الضربات الجوية، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضهما وأن التقييمات لا تزال جارية بشأن النتائج.

ومنذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّف الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف إسرائيلية، معلنين أنهم يفعلون ذلك «تضامناً مع الفلسطينيين». كما وسّعوا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 نطاق عملياتهم لتشمل سفناً تجارية يشتبه في ارتباطها بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأدى التدخل الأمريكي والبريطاني مطلع العام الماضي إلى توجيه ضربات عسكرية مكثفة ضد الحوثيين بهدف تأمين الممر المائي، لكن اتفاق هدنة أبرم في مايو/أيار بين الحوثيين وواشنطن أوقف مؤقتاً الهجمات ضد السفن الأمريكية، بينما ظلت إسرائيل خارج هذا الاتفاق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.